واشنطن تؤكد قلقها من برنامج إيران النووي   
الخميس 1424/12/29 هـ - الموافق 19/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طهران تنفي المعلومات التي تشكك بتعاونها مع الوكالة الدولية وتنفي امتلاكها لأي برامج نووية (رويترز)

أعربت واشنطن عن قلقها الشديد بشأن التقارير التي تشير إلى عثور مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على مكونات جهاز طرد مركزي متطور لتخصيب اليورانيوم في إيران.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان "نشعر بالقلق الشديد حيال تلك التقارير.. قلنا دائما إننا نعتقد بأن إيران تحاول الحصول على برنامج أسلحة نووية تحت ستار الجهود السلمية".

وكان دبلوماسيون غربيون قد أكدوا اليوم عثور مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على مكونات لم تعلن طهران عنها سابقا وهي ذات صلة بتصميمات أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم.

وقالت صحف أميركية إن المفتشين سيرسلون هذه المعدات في نهاية الأسبوع إلى مقر الوكالة الدولية في فيينا، وإن العثور عليها قد يتناقض مع التأكيدات التي قدمتها إيران بأنها لا تنفذ أي برنامج للتسلح النووي.

وقال دبلوماسي غربي إن هذه المكونات تماثل النموذج الباكستاني المعدل لأجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم المعروفة باسم "جي/2" والتي يمكنها إنتاج مواد لصنع أسلحة نووية.

ومن جانبها نفت طهران بشدة وجود وحدة متطورة للطرد المركزي في أي من القواعد العسكرية فيها، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي "إن المعلومات التي أفادت بوجود أجهزة طرد مركزي من هذا النوع في قاعدة عسكرية عارية عن الصحة وننفيها نفيا قاطعا".

وأكد بيان صادر عن الخارجية الإيرانية أن محركات الطرد المركزي "جي/2" كانت تشكل مشروعا علميا بحتا، وأنها كانت تقتصر على البحوث، مشددا على أن هذا المشروع لم يوضع قيد التطبيق.

وجاء في البيان الذي تلاه آصفي "لا يوجد أي نشاط نووي ولا أي محرك طرد مركزي من هذا النوع في أي قاعدة عسكرية إيرانية، وإيران لم تقم أبدا بنشاط نووي لأغراض عسكرية".

وتؤكد الأنباء أن الكشف عن هذه المكونات يثير شكوك مفتشي الوكالة الدولية بشأن إمكانية وجود منشآت نووية إيرانية لتخصيب اليورانيوم إلى جانب تلك التي تقام في ناتانز وسط البلاد لتستوعب أجهزة الطرد المركزي الأقدم "جي/1".

ويرى المراقبون أن هذه التسريبات تدعم موقف واشنطن المتشدد تجاه طهران قبيل اجتماع مجلس حكام الوكالة في الثامن من مارس/آذار المقبل لمراجعة مدى التعاون الإيراني في الكشف عن البرنامج النووي.

وتتهم الولايات المتحدة إيران بتطوير برنامج سري للتسلح النووي وهو ما تنفيه طهران بشدة، مؤكدة أن برنامجها -بما في ذلك عمليات تخصيب اليورانيوم- للأغراض السلمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة