واشنطن توقف عمل سفارة سوريا وقنصليتيها   
الثلاثاء 18/5/1435 هـ - الموافق 18/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:16 (مكة المكرمة)، 18:16 (غرينتش)
واشنطن طلبت من العاملين بالسفارة من غير الأميركيين وحاملي الإقامة الدائمة مغادرة البلاد (الفرنسية)
قررت الولايات المتحدة الأميركية وقف عمل السفارة السورية بواشنطن وقنصليتيها في ميتشيغان وتكساس، في حين تحدث لجنة تابعة للأمم المتحدة عن إدراج عدد من الأسماء في قوائم المتهمين بارتكاب جرائم حرب في سوريا.

وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا دانييل روبنشتاين إن الرئيس السوري بشار الأسد رفض التنحي عن منصبه، وهو متهم بارتكاب جرائم ضد الشعب السوري، وأوضح روبنشتاين 
-الذي أعلنت واشنطن تعيينه أمس الاثنين- في بيان اليوم أنه "من غير المقبول لأفراد عينهم ذلك النظام القيام بعمليات دبلوماسية او قنصلية في الولايات المتحدة".

وأوضح المبعوث أن الموقف الجديد يأتي ردا على القرار الذي اتخذه النظام السوري بوقف عملياته القنصلية بالولايات المتحدة الأميركية، علما أن السفارة الأميركية مغلقة منذ فبراير/شباط 2012.

وقال إنه "رغم الخلافات بين الحكومات فإن الولايات المتحدة تواصل إقامة علاقات دبلوماسية مع الدولة السورية كتعبير عن روابطنا الطويلة مع الشعب السوري، وهي الروابط التي ستستمر لفترة طويلة بعد خروج بشار الأسد من السلطة".

وتعمل السفارة السورية في العاصمة الأميركية منذ فترة من دون سفير، وبمستوى منخفض من الموظفين الذي يقدمون خدمات قنصلية محدودة، ولم يتطرق البيان إلى مسألة البعثة السورية في الأمم المتحدة ومقرها بنيويورك.

اللجنة الأممية أجرت مقابلات
مع مئات الأشخاص منذ 2011 (الفرنسية)

مجرمو الحرب
من جانب آخر، أعلنت اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق في سوريا والتابعة للأمم المتحدة وجود العديد من الأسماء المدرجة على قائمة مجرمي الحرب في سوريا يمكن ملاحقتهم قضائيا بتهمة احتجاز رهائن وتعذيب وإعدامات تعسفية.

وقال رئيس اللجنة باولو سيرجيو بينيرو إن من بين تلك الشخصيات أسماء لرؤساء أقسام استخباراتية وسجون حدث فيها تعذيب، إضافة إلى أسماء قادة عسكريين هاجموا مدنيين.

وأوضح بينيرو أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف أن اللجنة لديها بيانات كذلك عن المسؤولين عن استخدام البراميل المتفجرة في المناطق السكنية، إضافة إلى أسماء المسؤولين عن جماعات مسلحة تستهدف مهاجمة المدنيين.

وتحدث التقرير عن تنفيذ إعدامات جماعية للأسرى وتنظيم "أعمال إرهابية، بما في ذلك من خلال الانتحاريين"، والقيام بهجمات عشوائية على المناطق السكنية، واستخدام الأطفال كجنود من قبل جماعات المعارضة المسلحة.

ولا تزال القائمة حتى الآن سرية غير أن بينيرو قال إنه من الممكن أن يتم استخدامها في يوم من الأيام بقضايا جرائم حرب. ووصف بينيرو أدلة الثبوت بأنها شاملة، لكنه قال إن "ما ينقص هو الوسائل التي من خلالها يمكن تقديم المسؤولين إلى العدالة".

يذكر أن الجهود الرامية إلى إشراك المحكمة الجنائية الدولية في تعقب المسؤولين عن جرائم الحرب في سوريا تصطدم برفض روسيا العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي.

وتضم لجنة الأمم المتحدة -التي أصدرت تقرير اليوم- خبراء اختارتهم في أغسطس/آب 2011، ولم تسمح دمشق بدخول هذه اللجنة إلى الأراضي السورية، لذلك أجرى التحقيق عن طريق مقابلات مع شهود عيان عبر الهاتف وسكايب وخارج سوريا.

وتم في إطار إعداد التقرير إجراء مقابلات مع مئات الأشخاص ابتداء من عام 2011، ويشمل التقرير الفترة بين 15 يوليو/تموز 2013، و20 يناير/كانون الثاني 2014.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة