مفخختان داميتان بالعراق والقاعدة تتبنى خطف جنود أميركيين   
الاثنين 26/4/1428 هـ - الموافق 14/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:25 (مكة المكرمة)، 22:25 (غرينتش)

انفجار سوق الصدرية خلف أكثر من 60 قتيلا وجريحا (الفرنسية)

قتل 67 عراقيا وجرح عشرات آخرون في هجومين استهدفا مقرا للحزب الديمقراطي الكردستاني في قضاء مخمور شمال العراق وسوقا شعبية في العاصمة بغداد.

وقال وزير الصحة في إقليم كردستان العراق زريان عبد الرحمن إن ما لا يقل عن خمسين شخصا قتلوا وجرح نحو 115 آخرين عندما فجر انتحاري سيارته المفخخة مستهدفا مقرا كرديا كان يجري فيه اجتماع لمسؤولين أكراد في قضاء مخمور جنوب الموصل شمال العراق، مرجحا ارتفاع عدد القتلى بسبب خطورة جراح بعض المصابين. وقال مسؤولون أكراد إن من بين القتلى العميد سالم الجبوري قائد شرطة بلدة النمرود.

وفي العاصمة بغداد قتل 17 عراقيا وجرح 46 آخرون في انفجار سيارة مفخخة كانت متوقفة قرب سوق الصدرية المكتظ وسط بغداد. وقد أدى الانفجار إلى تدمير الكثير من المحلات التجارية.

وهذا هو الانفجار الثالث الذي يستهدف هذا السوق. وكان 140 شخصا قتلوا في انفجار سيارة مفخخة في 18 أبريل/نيسان الماضي، كما قتل 130 شخصا في انفجار شاحنة مفخخة استهدف السوق في فبراير/شباط الماضي.

من جهة أخرى أعلن بيان للجيش الأميركي اعتقال 35 مسلحا خلال عمليات دهم قام بها صباح اليوم استهدفت "قادة" في تنظيم القاعدة في الطارمية شمال بغداد وفي موقع آخر شمال غرب الفلوجة.

كما أعلن الجيش الأميركي في بيان آخر أن قواته قتلت شخصا واحدا في منطقة جنوب شرق بغداد واعتقلت ثلاثة قال إنهم أعضاء في خلية تقوم بنقل أسلحة ومتدربين من وإلى إيران.

عمليات البحث عن الجنود الأميركيين المفقودين بالمحمودية مازالت متواصلة (الفرنسية)
هجوم المحمودية
في هذه الأثناء قالت ما تسمى دولة العراق الإسلامية المرتبطة بتنظيم القاعدة في بيان على الإنترنت، إنها أسرت ثلاثة جنود أميركيين وقتلت آخرين في كمين أمس جنوب بغداد.

من جهته قال المتحدث باسم الجيش الأميركي الجنرال وليام كولدويل خلال مؤتمر صحفي عقده في بغداد، إن عملية البحث عن الجنود الأميركيين الذين فقدوا أمس في إحدى ضواحي مدينة المحمودية لاتزال مستمرة، مضيفا أن ثلاثة من الجنود الأميركيين والمترجم العراقي الذين قتلوا في الحادث قد تم تحديد هوياتهم، بينما لاتزال هوية الجندي القتيل الرابع مجهولة.

وحسب رئيس بلدية المحمودية اعتقلت القوات الأميركية 43 مشتبها فيه بعمليتها التي لم تشارك فيها القوات العراقية, مؤكدا أن عملية بحث أخرى تجري في الحصوة, وهي عملية لم يؤكدها الجيش الأميركي. وعرض الجيش الأميركي مكافأة لمن يساعد في العثور على الجنود, وأُشرك قادة القبائل في البحث.

من جهة أخرى أعلن الجنرال كالدويل أن الجيش الأميركي قرر إرسال لواء مشاة مؤلف من نحو ثلاثة آلاف جندي إلى محافظة ديالى في محاولة للحد من تزايد أعمال العنف هناك.

وتشهد هذه المحافظة عددا كبيرا من الهجمات ضد القوات العراقية والأميركية والمدنيين، كان آخرها مقتل ستة جنود أميركيين وصحفي روسي بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم الأسبوع الماضي. وينشط تنظيم القاعدة في العراق بصورة كبيرة في محافظة ديالى وتبنى في بيانات نشرت على الإنترنت مسؤوليته عن عدد من الهجمات.

صالح العكيلي هدد بسحب الثقة من أي مسؤول عراقي يعرقل جدولة الانسحاب الأميركي (الفرنسية-أرشيف)
جدولة الانسحاب
ومع استمرار التدهور الأمني في العراق بدأ التيار الصدري وبعض النواب العراقيين المتحالفين معه تحركا جديدا يهدف إلى جدولة انسحاب القوات الأميركية من العراق.

وفي هذا الإطار هدد النائب في الكتلة الصدرية صالح العكيلي بسحب الثقة من أي مسؤول عراقي يعرقل قانونا قد يصدره البرلمان بشأن هذه الجدولة, بعد أن جمعت تواقيع 144 عضوا أي معدل النصف زائد واحد.

وقال للجزيرة نت إن بين الخطوات المرتقبة لمنع عرقلة صدور القانون الدعوة إلى جلسة برلمانية استثنائية وتفعيل "حقنا القانوني" في استدعاء رئيس الوزراء والمسؤولين الآخرين إذا وقفوا ضده.

وقال عضو قائمة التوافق حسين الفلوجي للجزيرة نت إن التواقيع أخذت لا على أساس القوائم وإنما على أساس الموقف الشخصي, لـ"إيجاد أرضية تشريعية تلزم الحكومة بالمطالبة بانسحاب القوات الأجنبية من العراق بموجب جدول معلن ومفصل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة