الاقتصاد والحريات.. هل يفجران ثورة جديدة بمصر؟   
الخميس 1435/4/13 هـ - الموافق 13/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:07 (مكة المكرمة)، 20:07 (غرينتش)
أبو الفتوح يحذر من ثورة شعبية جديدة على حكم العسكر في مصر (الجزيرة-أرشيف)
 
الجزيرة نت-القاهرة
 

حذر رئيس حزب مصر القوية الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح مؤخرا من ثورة جديدة على حكم العسكر بسبب انتهاكات حقوق الإنسان التي قال إنها واسعة النطاق، وبسبب الضائقة الاقتصادية الشديدة التي يعيشها المواطن المصري.

فهل تدفع تلك الانتهاكات الشارع المصري بالفعل إلى ثورة جديدة تنتزع مكتسبات ثورة 25 يناير التي صادرها حكم العسكر، أم هي مضاعفات طبيعية ترافق الثورات في أي مكان بالعالم وتزول مع الوقت؟

الخبير القانوني ومؤسس التيار الوطني الحر ممدوح رمزي يستبعد اندلاع أي ثورة جديدة، "فالأمور استقرت بعد ثورتين، وارتضى الشعب خريطة الطريق، وتم تمرير الدستور في الاستفتاء، ونستعد للانتخابات الرئاسية ثم البرلمانية".

رمزي: السيسي يحق له الترشح للرئاسة بمجرد أن يخلع بزته العسكرية (الجزيرة-أرشيف)

مواجهة للإرهاب
وعن معاناة الشعب اقتصادياً، قال رمزي للجزيرة نت إن "الشعوب تعاني في أعقاب الثورة، فما بالك بثورتين خلال سنتين، ومع أن الحالة الاقتصادية متردية فإننا قادرون على اجتيازها".

ويضيف "أما ما يروجه البعض عن انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان فهذا غير صحيح، فالدولة تقاوم الإرهاب المنظم الذي تنفذه أكثر من جهة: أنصار بيت المقدس، والجهاديون، وتنظيم القاعدة.. وهناك خلط بين الحفاظ على أمن البلاد وبين ممارسة القمع ضد المواطنين، فما ذنب ضحايا التفجيرات والسيارات المفخخة في هذا الصراع الدموي؟".

ويؤكد رمزي أن الأولى بالإخوان المسلمين أن "يعيدوا النظر في نهجهم السياسي، وأن ينصتوا لصوت العقل، ويدفعوا بعناصر جديدة في العمل السياسي، والشارع يختار مرشحيه في الانتخابات البرلمانية المقبلة".

وعن إثبات مقولة الانقلاب لو ترشح عبد الفتاح السيسي، أوضح رمزي أن "الشعب لن يسمح بتدخل الجيش في العمل السياسي، وبمجرد أن يخلع السيسي الزي العسكري يصبح مدنيا يحق له الترشح للرئاسة، ودستورنا لا يسمح بصناعة فرعون جديد".

وتعليقاً على تصريح أبو الفتوح بأن مصر دولة فاشلة وأن موجة ثورية جديدة ستندلع في وجه العسكر، قال رمزي إن "أبو الفتوح إخواني رغم ادعائه أنه خرج من الجماعة، وما يردده عن انهيار مصر اقتصادياً غير صحيح، وإن كان الاقتصاد سيئاً فإنه لم يصل مرحلة الانهيار".

انتهاكات مستمرة
لكن المتحدثة باسم شباب الثورة رنا فاروق تؤكد أن انتهاكات حقوق الإنسان مستمرة ما لم تتحقق مطالب 25 يناير من الحرية والكرامة الإنسانية، قائلة إن "القوانين لم تصل إلى سقف المطالب، وحتى ما هو موجود في الدستور لم يتحقق بعدُ بسبب عدم الاستقرار السياسي، والحكومة الانتقالية غير معبرة عن الطموحات ومخيبة لآمال المواطن المصري، وباعتراف الجميع هي حكومة لا تعبر عن أي من الثورتين".

وعن حالة الترقب، قالت رنا في تصريح للجزيرة نت إن "أحوال المصريين لا تميل إلى الاستقرار كما يعتقد البعض، بل ينتظرون حتى يروا ماذا بعد، فإذا لم تأت حكومة ومؤسسات تعطي المواطن حقوقه، ستندلع موجة شعبية واسعة من الرفض".

رنا فاروق: الجيش مؤسسة حيادية
ولن ينحاز إلى أي طرف (الجزيرة-أرشيف)

أما عن الشباب، فأضافت أنهم "محركو الثورة ولن يتنازلوا عن مطالبهم التي خرجوا من أجلها، وبعدما تعرض بعض النشطاء للقمع سيزداد إصرارهم على تحقيق مطالبهم، ولن تردعهم أساليب القمع، ونعتقد أن الجيش مؤسسة حيادية، ولن يتدخل كما حدث في ثورة 25 يناير، ولن يقف في صف جانب ضد آخر، وإلا تحوّل إلى سلطة تنفيذية تتداخل مع السلطات الأخرى وتحاسَب كغيرها".

وتنتقد المتحدثة باسم شباب الثورة تصريحات أبو الفتوح لرويترز لأنها -حسب رأيها- تتنافى مع تصريح له من قبل عن المشير، وقالت "كثيراً ما تتناقض تصريحاته، وأظنها محاولة لتجنب إراقة ماء الوجه وتمويهاً لعدم قدرته على الترشح إذا ما ترشح السيسي، ونتوقع -نحن شباب الثورة- انتخابات رئاسية قوية".

وكان الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح قد صرح بأن "المصريين سيثورون مرة أخرى على الحكم العسكري بسبب انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، وكذلك بسبب الضائقة الاقتصادية".

وقال في مقابلة مع رويترز إن "الشعب سيغضب مرة أخرى ويقوم بثورة للإطاحة بهذا القمع"، مؤكدا أن الشعب المصري "لن يقبل هذه المسائل, فالقمع الحالي أسوأ منه أيام مبارك بعشرات المرات".

وأضاف أبو الفتوح أن "رجال مبارك عادوا للانتقام ويصرون على سحق الحريات التي كانت من مكاسب انتفاضة 2011 من أجل حماية مصالحهم وممارساتهم الفاسدة". وذكر أن ما يحدث الآن هو ضد ثورة يناير، ومصر الآن أصبحت "دولة فاشلة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة