دعوة ميركل لدعم ضم البوسنة للاتحاد الأوروبي   
الخميس 1436/9/23 هـ - الموافق 9/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)

خالد شمت-برلين

ناشدت منظمة حقوقية ألمانية مستشارة البلاد أنجيلا ميركل الإسهام من خلال مكانتها في إعادة توحيد البوسنة والهرسك، وعودة لاجئيها المهجرين إلى مناطقهم الأصلية، ودعم انضمام هذه الجمهورية إلى الاتحاد الأوروبي.

جاء ذلك خلال رسالة وجهتها المنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة إلى ميركل بمناسبة زيارتها اليوم للعاصمة البوسنية سراييفو، بالتزامن مع الذكرى العشرين لمذبحة سربرنيتشا.

ودعت المنظمة برسالتها المفتوحة ميركل للإسهام، كشخصية عانت من تقسيم بلادها، في توحيد للجمهورية البلقانية، وقالت إن البوسنة بعد عقدين من فظائع الإبادة والاغتصابات والتشريد مازالت تعاني من تداعيات ما فرضته عليها اتفاقية دايتون الموقعة عام 1995 من تقسيمها لجزئين بشكل مماثل لما كان موجودا بنظام التفرقة العنصرية السابق بجنوب أفريقيا.

واعتبرت المنظمة الحقوقية أن المعاناة الحالية بالبوسنة تفوق القدرة على الاحتمال، بعد عقدين من غض الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) والقوى الغربية المؤثرة طرفها عن تدمير هذا البلد وإبادة نحو 150 ألفا من سكانه.

واعتبرت أن ترتيبات ما بعد الحرب عام 1995، تم تسليم نصف البوسنة للجناة المسؤولين عن جرائم هذه الحرب، وأسهمت بتأسيس مناطق عرقية خالصة بدلا من أن تساعد بإعادة السكان المشردين المقدرين بنحو 1.2 مليون إلى مواطنهم الأصلية.

وذكرت المنظمة الألمانية أن إغلاق البوسنة، بسبب إعادة ترسيم حدودها الجديدة، سدّ أبواب العودة أمام مئتي ألف لاجئ  بوسني أعادتهم ألمانيا، من أصل 350 ألفا استقبلتهم خلال الحرب.

ولفتت إلى أن البوسنة والهرسك تعد دولة عاجزة بسبب بنيتها المعقدة المكونة من كيانين و183 وزيرا و14 حكومة و14 برلمانا وعشر مقاطعات، وثلاثة أنظمة مختلفة للتعليم والشؤون الاجتماعية والتأمين الصحي. وأشارت إلى أن الدستور البوسني الذي أقرته اتفاقية دايتون يستند إلى مبادئ أثينا وعنصرية لم تعد محتملة من قطاع كبير من السكان، وأضافت أن هذا الواقع السياسي يقابله انتشار الاقتصاد العائلي والفساد اللذان أفضيا بعد عشرين عاما من الحرب إلى تزايد الفقر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة