غموض بشأن الخسائر الأميركية بعد مقتل جندي ببغداد   
الأحد 1424/4/2 هـ - الموافق 1/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الجنود الأميركيون في موقع الهجوم بحي الأعظمية

تضاربت الأنباء اليوم بشأن الخسائر في صفوف القوات الأميركية نتيجة الهجوم الذي تعرضت له في حي الأعظمية ببغداد. فقد أكد شهود عيان لمراسلة الجزيرة في بغداد أن قنبلتين يدويتين ألقيتا على مدرعة أميركية كانت تقف أمام مسجد أبو حنيفة النعمان بحي الأعظمية في بغداد.

وأعقب ذلك تبادل لإطلاق النار بين المهاجمين وطاقم المدرعة أسفر عن مصرع جندي أميركي ومواطنين عراقيين اثنين أثناء الاشتباك، إلا أن مصدرا عسكريا أميركيا اعترف بإصابة جنديين أميركيين بعد أن ألقت مجموعة من العراقيين قنبلة يدوية على المدرعة الأميركية في حي الأعظمية قبيل موعد الصلاة.

شقيق أحد القتيلين العراقيين يبكي عقب الحادث (الفرنسية)

وذكر أحد شهود العيان أن الأميركيين فتحوا النار على الفور مما أدى إلى مقتل مواطنين عراقيين وإصابة ثلاثة آخرين ولم يكن أحد منهم قد شارك في الهجوم.

وقد أشهرت القوات الأميركية أسلحتها في وجه طاقم الجزيرة أثناء تغطية الحادث بينما كان يجري سحب المدرعة من الموقع.

جمع الأسلحة
وجاء الهجوم في الوقت الذي بدأت فيه قوات الاحتلال حملة لجمع الأسلحة الثقيلة والخفيفة من المواطنين العراقيين. وأفادت الأنباء أن العراقيين لم يتوجهوا في اليوم الأول إلى نقاط تسليم السلاح في بغداد، بل إن بعضهم تقدم إلى مراكز الشرطة للمطالبة بالحصول على ترخيص للاحتفاظ بسلاحه للدفاع عن نفسه.

وقد أمهلت سلطات الاحتلال العراقيين أسبوعين لتسليم ما لديهم من أسلحة ومتفجرات للقوات الأميركية, على أن يتم تسليم هذه الأسلحة في أكياس شفافة.

وطالب أحد ضباط الشرطة العراقيين بنزع الأسلحة "من المجرمين فقط" على أن يحتفظ المواطنون بأسلحتهم لمواجهة الأخطار التي تحيط بهم.

من جهة أخرى تجمعت حشود من منتسبي هيئة التصنيع العسكري في بغداد أمام مقر الهيئة للإعراب عن غضبهم واستيائهم من عدم تحديد مصيرهم حتى الآن.

إدارة مؤقتة
بول بريمر
في هذه الأثناء ذكرت مصادر أميركية أن الإدارة الأميركية في العراق قررت إلغاء عقد مؤتمر وطني عراقي وتنوي تعيين مجلس سياسي في غضون ستة أسابيع, يقوم بمهام الحكومة المؤقتة في العراق.
وقال المسؤولون إن المجلس السياسي الذي سيضم ما بين 25
و30 عضوا ستكون مهمته الرئيسية تقديم المشورة للإدارة المحتلة في المجالات الاقتصادية والسياسية.

وسيكون على المجلس أيضا تعيين مستشارين في مختلف الوزارات ووضع دستور جديد يطرح في استفتاء للتصويت عليه. وذكرت المصادر أن المجلس سيكون ممثلا للشعب العراقي في علاقاته مع السلطة المؤقتة للتحالف.

وكان الحاكم الأميركي الأعلى للعراق بول بريمر أعلن في 21 مايو/ أيار الماضي عن إرجاء المؤتمر الوطني الذي كان سيعقد لتعيين مجموعة تضم شخصيات عراقية تكلف صياغة الدستور الجديد للعراق.

تظاهرات البصرة
أطباء عراقيون يتظاهرون أمام مقر قيادة القوات البريطانية في البصرة (أرشيف)
من جهة أخرى تظاهر نحو خمسة آلاف عراقي وسط البصرة احتجاجا على تعيين الجيش البريطاني أحد ضباطه لإدارة المنطقة. ويطالب سكان المحافظة بتنصيب حاكم عراقي منتخب. ودعا منظمو التظاهرة في بيان سلم للصحفيين كل القوى السياسية العراقية إلى عقد مؤتمر بشأن مستقبل العراق برعاية الأمم المتحدة.

وكان الجيش البريطاني أعلن يوم 24 مايو/ أيار الماضي أنه سيشكل لجنة من المختصين برئاسة ضابط بريطاني لتحل محل "مجلس البصرة" السلطة الانتقالية العراقية التي أقيمت لإدارة المدينة.

وفي تطور آخر اتهمت رابطة الدفاع عن المبعدين في منطقتي كفري وخانقين بمحافظة ديالي مليشيات الاتحاد الوطني الكردستاني بممارسة التطهير العرقي في تلك المحافظة وذلك بإجبار السكان على إخلاء بيوتهم. من جانبه رد الاتحاد الوطني الكردستاني على هذه الاتهامات وقال إن الأمر يتعلق باسترداد أملاك سلبها منهم النظام العراقي السابق. وقد أسفر النزاع على ملكية الأراضي والبيوت عن تشريد نحو ثلاثة آلاف عائلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة