خطاب بوش يهيمن على أعمال المؤتمر الإسلامي بالخرطوم   
الثلاثاء 1423/4/14 هـ - الموافق 25/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية في الخرطوم

هيمنت أوضاع العالم الإسلامي الراهنة على مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية الذي يعقد حاليا في العاصمة السودانية الخرطوم. وحذر الرئيس السوداني عمر البشير من أن الأراضي الفلسطينية تتعرض لما وصفه بمشروع صهيوني استئصالي، داعيا إلى الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني.

وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء خارجية الدول الإسلامية في الخرطوم طالب البشير بإصلاحات لمنظمة المؤتمر الإسلامي.

وقد مثلت القضية الفلسطينية محور جميع المداخلات في الجلسة الافتتاحية العلنية.
وقال الرئيس السوداني إن "من حق إخواننا في فلسطين أن نقف معهم وقفة واحدة للدفاع عن أرضهم وعرضهم". وأضاف "أحيي نضال الشعب الفلسطيني بقيادة الرئيس عرفات الذي يقف بثبات وصمود أمام الهجمة الصهيونية الشرسة".

وقد هيمن خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش حول الشرق الأوسط على مناقشات الجلسة الافتتاحية، وتطرق الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى مرتين إلى هذا الموضوع في تصريح صحفي ثم في كلمته أمام المشاركين في المؤتمر. وأشار إلى "بعض النقاط الإيجابية" في خطاب بوش دون الحديث عن استبعاد محتمل للرئيس الفلسطيني من القيادة الفلسطينية.

وجاء في كلمة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني -الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الإسلامي- التي ألقاها ممثله في الاجتماع وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أن الدوحة "تأمل أن تشكل النقاط المضمنة في الخطاب (خطاب بوش) إطارا لتحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة والتوصل إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة كما أقر الفلسطينيون ممثلين برئيسهم ياسر عرفات".

ولم يتطرق ممثل فلسطين رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي إلى خطاب بوش في كلمته باسم الدول العربية داخل منظمة المؤتمر الإسلامي. ولم يتحدث وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل والسوري فاروق الشرع خلال الجلسة كما رفضا مرارا الإدلاء بمواقفهما للصحفيين. وغادر الوزيران الخرطوم بعد الجلسة الأولى للاجتماع.

وفي موضوع آخر أشار وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل في وقت سابق إلى أن هذا الاجتماع سيكون "نوعا من الترياق من أجل تقديم الصورة الحقيقية للإسلام دين التسامح واحترام حقوق الإنسان". وأضاف أن على الاجتماع أن يخرج بـ"لاءات ثلاث، هي لا للإرهاب ونعم لتأييد الدفاع المشروع، ولا لإنكار مبادئ الإسلام، ولا لتقسيم صفوف الدول الإسلامية".

وتنعقد هذه الدورة الوزارية العادية التاسعة والعشرون من 25 إلى 27 يونيو/ حزيران تحت شعار "تضامن وحوار". ويشارك فيها 30 وزير خارجية والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إضافة إلى وزراء العدل أو الشؤون الدينية في الدول الأعضاء في المنظمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة