إقرار موسكو ودمشق بوجود عسكري روسي بسوريا   
الأربعاء 25/11/1436 هـ - الموافق 9/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:45 (مكة المكرمة)، 13:45 (غرينتش)

أقرت كل من موسكو ودمشق اليوم الأربعاء بوجود خبراء عسكريين روس في سوريا، في أول تأكيد رسمي لهذا الأمر بعد أسابيع من تزايد الحديث عن احتمال تزايد الوجود الروسي هناك. يأتي ذلك عقب تحذير أميركي من بعض الخطوات التي تتخذها موسكو، معتبرة أنها "توسّع رقعة النزاع".

ونقلت وكالة رويترز عن المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن الخبراء يقدمون المساعدة في ما يتعلق بإمدادات الأسلحة الروسية إلى سوريا.

من جهته، نقل موقع روسيا اليوم عن المتحدثة ذاتها قولها إن مهمة الخبراء العسكريين تتمثل في "تدريب العسكريين السوريين على استخدام المعدات الروسية الجديدة".

وأضافت في تصريحاتها "لم نخف أبدا علاقاتنا العسكرية الفنية مع سوريا، نحن نزود سوريا منذ زمن بعيد بالأسلحة والمعدات الحربية. ونحن نقوم بذلك بمراعاة العقود الموقعة وبما يتطابق بالكامل مع القانون الدولي".

صورة تداولها ناشطون يعتقد أنها لجنود روس بمدينة طرطوس (ناشطون)

توضيح روسي
وفي السياق ذاته، أوضح مبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وبلدان أفريقيا، ميخائيل بوغدانوف، أن سبب وجود الخبراء العسكريين الروس في سوريا يعود إلى ضرورة تدريب العسكريين السوريين على استخدام المعدات الروسية التي يتم توريدها وفق عقود موقعة في إطار التعاون العسكري التقني بين البلدين.

وقال بوغدانوف أمس الثلاثاء إنه "يجري تنفيذ عقودنا مع سوريا، ويجري توريد مختلف أنواع المعدات التي تحتاج إلى صيانة، ويحتاج شركاؤنا من ممثلي القوات المسلحة السورية إلى المساعدة والمشورة والتدريب على استخدام هذه المعدات، وهو ما يعني إرسال خبرائنا العسكريين مع شحنات المعدات العسكرية لتدريب شركائنا السوريين".

من جانبه، قال مسؤول عسكري سوري إن وجود الخبراء العسكريين الروس في سوريا زاد خلال العام الماضي، وفق ما نقلته رويترز.

وصرح المسؤول بذلك بعد أن قالت موسكو إن خبراء روسا موجودون هناك للمساعدة في مجال إمدادات الأسلحة، يأتي ذلك عقب نفي دمشق وجود قوات روسية تقوم بدور قتالي في سوريا.

معلومات وقلق
وكان البيت الأبيض قد ذكر الخميس الماضي أنه يتابع عن كثب المعلومات التي تشير إلى أن روسيا تقوم بعمليات عسكرية في سوريا، محذّرا من أن أعمالا كهذه -إذا تأكدت- ستؤدي إلى "زعزعة الاستقرار وإلى نتائج عكسية".

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية الأسبوع الماضي أن روسيا أرسلت فريقا عسكريا إلى سوريا، وأنها تتخذ خطوات أخرى تخشى واشنطن أن تكون مؤشرا على خطط لتوسيع الدعم العسكري الروسي للرئيس السوري.

على صعيد مواز، اعتبرت وزارة الخارجية الروسية اليوم الأربعاء أن ما طلبته الولايات المتحدة من اليونان وبلغاريا بإغلاق مجالهما الجوي أمام الرحلات الجوية الروسية المتجهة إلى سوريا، يعد "فظاظة دولية".

وكانت واشنطن قد طلبت من اليونان وبلغاريا هذا الأسبوع منع استخدام الطائرات الروسية لمجالهما الجوي قلقا من تقارير بحدوث حشد عسكري روسي في سوريا.

صورة نشرتها وكالة الأنباء السورية في فبراير/شباط 2013 لطائرة روسية على مدرج الإقلاع في مطار اللاذقية (الفرنسية)

رحلات ومواقف
من جهته، أعلن وزير الخارجية البلغاري دانييل ميتوف اليوم الأربعاء أن صوفيا ستسمح لطائرات الإمداد الروسية المتجهة إلى سوريا باستخدام مجالها الجوي إذا وافقت موسكو على تفتيش حمولتها في مطار بلغاري.

وفي الشأن ذاته، نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن مسؤول في سفارة روسيا في أثينا قوله إن اليونان وافقت في 31 أغسطس/آب على منح الطائرات الروسية حق استخدام مجالها الجوي في الرحلات الإنسانية المتجهة لسوريا.

وأضافت الوكالة أن الطلب يغطي الفترة الممتدة من الأول إلى الرابع والعشرين من سبتمبر/أيلول الحالي.

من جهتها، ذكرت وكالة إنترفاكس الروسية نقلا عن مسؤول في سفارة روسيا في طهران أن إيران وافقت على كل طلبات موسكو المتعلقة بالرحلات المتجهة لسوريا لنقل معونات إنسانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة