احتفالات بالتحرير ودعوات لترشح السيسي للرئاسة   
الأحد 2/12/1434 هـ - الموافق 6/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:37 (مكة المكرمة)، 16:37 (غرينتش)

إجراءات مشددة على مداخل ميدان التحرير (الفرنسية)

تجمع مصريون في ميدان التحرير بوسط القاهرة ومحيط قصر الاتحادية الرئاسي للاحتفال بالذكرى الأربعين لحرب 6 أكتوبر/تشرين الأول عام 1973، وكانت السمة المميزة للاحتفالات اليوم الأحد هي رفع الأعلام المصرية وصور وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، وتشغيل أغنية "تسلم الأيادي" التي تشيد بالجيش.

وفي الأثناء تعرضت المسيرات المؤيدة للرئيس المصري المعزول محمد مرسي للمنع من الوصول إلى ميدان التحرير، وألقت قوات الأمن الغازات المدمعة بمجرد اقتراب المسيرات من محيط الميدان. كما ألقت قوات الجيش المكلفة بتأمين الميدان القبض على ستة أشخاص بينهم سيدتان، أثناء محاولتهم دخول الميدان بعد أن تبين أنهم من معارضي الانقلاب العسكري.

وفتحت قوات الجيش ميدان التحرير أمام المواطنين صباح اليوم مع تزايد أعداد الوافدين. وبدأت مظاهر الاحتفال الرسمي بذكرى انتصار أكتوبر برفع أعلام مصر، وترديد الأغاني الوطنية بصحبة فرق موسيقية عسكرية.

وكثفت قوات الأمن من الجيش والشرطة من عدد المدرعات وسيارات الأمن على جميع مداخل الميدان. ونصبت قوات الأمن بوابات إلكترونية على مداخل الميدان.

وخضع الراغبون في الدخول لإجراءات تفتيش مشددة، وشارك فيها شرطيات لتفتيش السيدات، واستغرقت عملية تفتيش الشخص الواحد حوالي خمس دقائق، وهي إجراءات أمنية لم يشدها الميدان من قبل.

وخلال الاحتفالات بالتحرير، بدأت حملة "كمل جميلك"، في جمع توقيعات من المواطنين المتواجدين بميدان التحرير لمطالبة السيسي بالترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

صور السيسي
وقد غيبت الأزمة السياسية التي تمر بها مصر، صور قادة حرب أكتوبر 1973 عن الاحتفال المقام بميدان التحرير، لتحل محلها صور وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي.

ويرى مؤيدو السيسي أنه نجح في تخليص مصر من خطر داهم كان يحيق بها بعزل الرئيس محمد مرسي، وهو ما يبرر رفعهم لصوره على حساب قادة حرب أكتوبر 1973.

إطلاق الغاز المدمع على المعارضين للانقلاب في شارع القصر العيني المؤدي للتحرير (الجزيرة)

منع المعارضين
وعلى الجهة الأخرى، اقتربت المسيرات المعارضة للانقلاب العسكري من الوصول إلى محيط ميدان التحرير، استجابة لدعوة التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، وتعرض أغلبها للمنع من قوات الأمن التي ألقت عليها القنابل المدمعة.

وتهدف المسيرات إلى الوصول للتحرير باعتباره أكبر مركز للمظاهرات في البلاد، والتظاهر بداخله للمطالبة بإنهاء ما يصفونه بالانقلاب العسكري.

فمن الناحية الجنوبية لميدان التحرير وصلت مسيرات قادمة من أحياء المعادي ومصر القديمة، جنوبا، إلى شارع القصر العيني الذي يبعد عن الميدان كيلومتر واحد. وقابلت المسيرة قوات الأمن التي ألقت عليها قنابل مسيلة للدموع، تلقاها المتظاهرون من ناحيتهم بوضع الكمامات على أنوفهم ورش الخل تفاديا لإصابتهم بالاختناق.

ووصلت مسيرة قادمة من مناطق الهرم والعمرانية والمهندسين وغيرها بمحافظة الجيزة إلى منطقة الدقي، التي يتفرع منها جسر قصر النيل المؤدي إلى ميدان التحرير من الناحية الغربية، وفرَّقتها قوات الأمن بالقنابل المسيلة للدموع في الشوارع الجانبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة