انتخاب الجعفري أول رئيس لمجلس الحكم العراقي   
الأربعاء 1424/5/30 هـ - الموافق 30/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
إبراهيم الجعفري عقب اختياره رئيسا لمجلس الحكم العراقي (الفرنسية)

انتخب مجلس الحكم الانتقالي في العراق ممثل حزب الدعوة الإسلامية إبراهيم الجعفري رئيسا له، استنادا إلى قرار المجلس باعتماد الترتيب الأبجدي لأعضاء مجلس الرئاسة التسعة.

وأوضح نصير الجادرجي عضو المجلس العراقي الحاكم أن الجعفري أصبح رئيسا للمجلس طيلة أغسطس/ آب القادم، وأكد أن المجلس سيبدأ بمناقشة التشكيلة الوزارية ثم ينتخب الوزراء، منوها إلى أن جميع الوزراء سيكونون من غير الأعضاء.

وأضاف الجادرجي في حديثه للجزيرة أن المجلس سيناقش كل القضايا التي تهم العراق بما فيها القضايا الأمنية، سيما أنه يتمتع بسلطات تشريعية وتنفيذية، وأشار الجادرجي إلى أن أعضاء المجلس التقوا اليوم الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر الذي عبر عن أمله بأن تنتهي المشاكل الأمنية في بغداد قريبا.


نصير الجادرجي:
أعضاء المجلس طالبوا الحاكم بريمر بعدم التدخل في الدستور العراقي الجديد بحيث يكون وطنيا بالكامل

وطالب أعضاء المجلس الحاكم بريمر بعدم التدخل في الدستور العراقي الجديد، بحيث يكون الدستور عراقيا بالكامل على حد قول الجادرجي.

وكان المجلس قد اختار بالأمس هيئة رئاسية دورية من تسعة أعضاء وذلك بعد مناقشات مستفيضة بين الأعضاء، وأوضح عضو الهيئة الرئاسية في مجلس الحكم العراقي محسن عبد الحميد للجزيرة أن النظام الداخلي للمجلس حدد أن تكون الرئاسة دورية بين أعضاء الهيئة الرئاسية حتى تتسنى الاستفادة من كل الخبرات وحتى يمثل الشعب العراقي بكل فئاته، دون أن يحدد المدة الزمنية.

ويتوزع أعضاء الهيئة الرئاسية بين خمسة من الشيعة واثنين من السنة واثنين من الأكراد، ولمجلس الحكم سلطة تعيين الوزراء وعزلهم وإقرار ميزانية العام 2004 وتحديد سياسات الإصلاح الاقتصادي والانتخابي، لكن الكلمة الأخيرة تظل للحاكم الأميركي في العراق بول بريمر.

كما يفترض أن يضع المجلس دستورا جديدا يؤدي إلى قيام حكومة منتخبة معترف بها دوليا تتسلم الأمور من المجلس وتنهي الاحتلال العسكري للبلاد.

جنود أميركيون يغطون جسد زميل لهم قتل خلال عمليات المواجهة (رويتر)
تطورات ميدانية
وعلى الصعيد الميداني تعرضت دبابة أميركية لهجوم بقذيفة صاروخية في مدينة الفلوجة غربي بغداد وأدى الهجوم إلى إصابتها بأضرار، ولم تفد الأنباء بوقوع إصابات بشرية.

وفي مدينة بعقوبة شمالي بغداد انسحب الجنود الأميركيون من محيط مستشفى الأطفال في المدينة بعد تعرضهم لسلسلة من الهجمات أدت إلى مقتل عدد منهم.

وفي سياق تطورات الوضع في العراق عاد ما يزيد عن 240 لاجئا عراقيا في السعودية إلى ديارهم في العراق بعد 12 عاما قضوها في مخيم رافحة في شمالي المملكة العربية السعودية.

وشارك في تنظيم هذه العودة كل من السلطات السعودية والمفوضية السياسية لشؤون اللاجئين وسلطات الاحتلال الأميركي للعراق، وقد وصلت قافلة الحافلات التي تقل اللاجئين العراقيين والشاحنات التي شحنت عليها أمتعتهم إلى مدينة البصرة جنوبي العراق مرورا بميناء أم قصر.

وعبر بعض اللاجئين عن فرحتهم للجزيرة بعودتهم إلى أرضهم، لكنهم أبدوا أسفا لما آلت إليه الأمور في العراق.

جنود بريطانيون يصلون لموقع تعرض لهجوم في البصرة (الفرنسية)
إدارة بريطانية
وفي البصرة ذكرت سلطة الاحتلال أن الرئيس الجديد للإدارة البريطانية بالبصرة هيلاري سينوت سيتولى مهامه في سبتمبر/ أيلول المقبل، ليحل بذلك محل الدانماركي أولي فولرز أولسن الذي لم تستمر مهمته أكثر من ثلاثة أشهر.

وتضم هذه القوة التي تنتشر في جنوب العراق بقيادة بريطانية منذ سقوط نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين نحو 17 ألف جندي بينهم نحو 12 ألف بريطاني.

وقد انتقد أولسن نهاية الشهر الماضي الإدارة الأميركية المؤقتة، مؤكدا أن المساعدة التي يحصل عليها على الصعيد الأمني قليلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة