جنرال أميركي: قواتنا باقية في أفغانستان   
الجمعة 1422/11/25 هـ - الموافق 8/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لاجئون أفغان يعبرون الحدود عند مدينة تشامان الباكستانية فرارا من الحرب (أرشيف)

أعلن مسؤول عسكري أميركي أن القوات الأميركية ستبقى في أفغانستان حتى القضاء على خطر حركة طالبان وتنظيم القاعدة نهائيا. في غضون ذلك يبدأ رئيس الحكومة الانتقالية الأفغانية حامد كرزاي اليوم زيارة إلى باكستان هي الأولى منذ توليه مهام منصبه نهاية العام الماضي.

فقد قال قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال تومي فرانكس إن القوات الأميركية ستعمل على مساعدة كابل في جهودها المبذولة لبناء جيش وطني، مؤكدا أن هذه القوات ستبقى في أفغانستان طالما ظل أعضاء القاعدة وطالبان يمثلون خطرا عليه حسب تعبيره.

وأضاف فرانكس أمام أعضاء في مجلس الشيوخ "لن نضع حدا للعمليات العسكرية في أفغانستان طالما كان هناك خطر من جيوب المقاومة التابعة للقاعدة أو من عناصر موالين لطالبان".

وأوضح أن تنظيم القاعدة لم يعد قائما "كشبكة إرهابية" في أفغانستان، وأن الناجين من عناصره فروا أو يحاولون الخروج من البلاد. وأضاف "أن بعضهم قتل أثناء تدمير الشبكة والبعض الآخر اعتقل"، لكنه أشار إلى استمرار وجود جيوب لأعضاء القاعدة وطالبان، وأن القوات الأميركية تواصل جمع المعلومات في أماكن مختلفة بما فيها الأماكن التي يشتبه بإيوائها أسلحة دمار شامل.

وقال فرانكس إن الولايات المتحدة لن تشارك في قوات حفظ السلام الدولية في أفغانستان "إيساف"، ولكنها ستساعد في بناء وتدريب جيش وطني أفغاني. وأكد أن المواجهات بين الفصائل المتنازعة في أفغانستان ومحاولات الدول الأجنبية مساعدة هذا الطرف أو ذاك تسبب مشاكل للبلاد.

وعبر الجنرال الأميركي عن قلق واشنطن بشكل خاص مما أسماه بأنشطة إيران في أفغانستان، وقال إنه ليس بوسعه تأكيد ما إذا كانت طهران تسعى لتسليح قوات الجنرال عبد الرشيد دوستم الذي يسيطر على مدينة مزار شريف شمالي أفغانستان، بالرغم من أنه لم يستبعد إمكانية تحقق ذلك.

كرزاي يزور ياكستان
يبدأ رئيس الحكومة الانتقالية الأفغانية حامد كرزاي اليوم زيارة إلى باكستان هي الأولى منذ توليه مهام منصبه نهاية العام الماضي. وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية عزيز أحمد خان في مؤتمر صحفي بإسلام آباد إن محادثات كرزاي في باكستان التي تستغرق يومين ستتناول الاهتمامات المشتركة والتعاون بين البلدين.

حامد كرزاي
وأوضح مساعد لرئيس الحكومة المؤقتة أن وفدا يتكون من عشرة وزراء يرافق كرزاي في هذه الزيارة، مشيرا إلى أن عددا من الموضوعات سيتم بحثها أثناء لقاء كرزاي بالرئيس الباكستاني برويز مشرف على رأسها موضوع نحو ثلاثة ملايين لاجئ أفغاني في باكستان، وأكد أن الجانبين لن يوقعا أي اتفاق استراتيجي أثناء هذه الزيارة.

يشار إلى أن القوات الباكستانية غير مرحب بها في أفغانستان، غير أن إسلام آباد أعلنت استعدادها للتعاون اللوجستي مع قوات الأمن الدولية التي ستشارك في حفظ السلام بأفغانستان، كما أعلنت استعدادها للتعاون مع كابل في جهود إعادة البناء.

ومن المتوقع أن يتوجه كرزاي الأحد القادم إلى أبو ظبي للمشاركة في مؤتمر بحثي يلتقي أثناءه برئيس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وسيلقي كرزاي خطابا في المؤتمر السنوي لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية. وتأتي الزيارة تلبية لدعوة من رئيس أركان الجيش الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الذي يدير أيضا مركز البحوث.

يذكر أن الحكومة الإماراتية تعهدت بتقديم مساعدة بقيمة 36 مليون دولار لإعادة إعمار أفغانستان في مؤتمر الدول والمنظمات المانحة الذي عقد الشهر الماضي في طوكيو. وقد أعلنت الإمارات أنها ستفتح سفارة في كابل. ويقيم نحو مائة ألف أفغاني في الإمارات العربية المتحدة.

دخان يتصاعد من أحد معاقل القاعدة بعد قصفه (أرشيف)
الوضع الميداني
وكان مسؤول أفغاني في ولاية بكتيا قال أمس إن الطائرات الأميركية قصفت مناطق في شرق البلاد قريبة من حدود باكستان يعتقد أن فيها قوات من طالبان وتنظيم القاعدة. وأوضح أن الطائرات الأميركية شنت على مدى يومين غارات على منطقة مفازتو في إقليم جربوز على بعد نحو 20 كلم جنوب مدينة خوست. وقال وزير زدران شقيق الحاكم المخلوع لولاية بكتيا بادشاه زدران إن القصف كان شديدا. ولم يكن لديه معلومات عن حجم الخسائر في الأرواح.

وعلى الصعيد ذاته رفض مسؤولون أميركيون التعليق على تقارير إعلامية تحدثت عن مقتل أحد زعماء تنظيم القاعدة -وقالت إنه ربما يكون أسامة بن لادن نفسه- بصاروخ أميركي في وقت سابق من هذا الأسبوع. كما رفضت متحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" التعليق أيضا، في حين قال المتحدث باسم القيادة المركزية للجيش الأميركي الجنرال فرانك ميريمان إن وحداته القتالية لم تنفذ هذا الهجوم.

وكانت محطات تلفزة أميركية قد نقلت الليلة قبل الماضية عن مصدر عسكري أميركي قوله إن صاروخا أطلق عن بعد من طائرة بلا طيار أصاب من يعتقد بأنهم مجموعة من كبار أعضاء تنظيم القاعدة جنوبي شرقي أفغانستان فقتل واحدا منهم على الأقل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة