استشهاد فلسطيني وجرح خمسة جنود إسرائيليين في غزة   
الخميس 1422/7/2 هـ - الموافق 20/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مواجهة بين صبية فلسطينيين ودبابة إسرائيلية قرب مستوطنة نتساريم في قطاع غزة (أرشيف)

استشهد فلسطيني برصاص جنود الاحتلال بعد وقت قصير من جرح خمسة جنود إسرائيليين في إطلاق نار قرب مستوطنة في قطاع غزة. يأتي ذلك في وقت تبادل فيه الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي الاتهامات بالمسؤولية عن انتهاك وقف إطلاق النار.

وقال مسؤولون أمنيون فلسطينيون إن جنود الاحتلال أطلقوا النار على سائق سيارة أجرة يدعى منير مصطفى أبو موسى قرب حاجز بين مستوطنة كفر داروم وتجمع مستوطنات غوش قطيف في قطاع غزة فأصابوه في الرأس وقتل على الفور.

جاء ذلك بعد وقت قصير من إعلان جيش الاحتلال إصابة خمسة من جنوده بجروح طفيفة بعد أن أطلق فلسطينيون النار عليهم من سيارة قرب مستوطنة كفر داروم. وكانت قوات الاحتلال ترافقها دبابات وجرافات قد توغلت لعشرات الأمتار في منطقة رفح التابعة للسلطة الفلسطينية جنوبي قطاع غزة وجرفت أكثر من 15 دونما من الأراضي الزراعية قرب مستوطنة موراج.

قوات الاحتلال تحيط بسيارة مستوطن تعرضت لهجوم فلسطيني مسلح قرب بيت لحم

وفي وقت سابق قتلت مستوطنة في إطلاق نار على سيارة للمستوطنين شرقي بيت لحم. وأصيب في الحادث مستوطنة أخرى جروحها خطيرة.
وقد تبنت كتائب شهداء الأقصى المسلحة -التابعة لحركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات- الهجوم.

وقد أشارت كتائب شهداء الأقصى في بيانها إلى "أن العملية رد مباشر وفوري على قصف الآليات الإسرائيلية لمدن الخليل ونابلس وغزة". كما أكدت كتائب الأقصى رفضها لوقف الانتفاضة واستئناف الاتصالات السياسية مع إسرائيل، وشددت على مواصلتها لعمليات المقاومة المسلحة.

وفي حادث آخر يشير إلى الخروقات التي يتعرض لها وقف إطلاق النار الهش بين الفلسطينيين والإسرائيليين -الذي مضى على إعلانه 48 ساعة- ذكرت مديرية الأمن العام الفلسطيني أن جيش الاحتلال أطلق اليوم قذيفتين مدفعيتين تجاه منطقة بوابة صلاح الدين برفح جنوب قطاع غزة قرب الحدود مع مصر دون وقوع إصابات. وأشار متحدث باسم المديرية أن القذيفة الأولى استهدفت موقعا للاستخبارات العسكرية الفلسطينية لكنها ارتطمت بالسواتر الترابية المحيطة بالموقع، في حين سقطت القذيفة الثانية بعد وقت قصير في منطقة مأهولة وألحقت أضرارا بمنزل فلسطيني على الأقل.

تبادل الاتهامات

أرييل شارون

وقد تبادل الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي الاتهامات بالمسؤولية عن خرق الهدنة.
ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون حكومته للاجتماع اليوم لإعادة النظر في وقف إطلاق النار مع الفلسطينيين بعد مقتل المستوطنة قرب بيت لحم.

وعبر شارون عن أسفه الشديد لما أسماه عدم التزام السلطة الفلسطينية بتعهدها، وأشار إلى أنه سيقرر اليوم مع حكومته كيفية التحرك في ظل الأوضاع الراهنة. وأوضح شارون أنه تم احترام وقف إطلاق النار لساعات قليلة، ثم حدث انفجار في أعمال العنف بدأ مساء أمس واستمرت اليوم.

وقالت مصادر سياسية إسرائيلية إن اجتماع الحكومة الإسرائيلية سيناقش ما إذا كان الاجتماع المنتظر بين وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات سيمضي قدما أم لا.

وكانت إسرائيل قد شددت أمس أنها لن تستأنف المفاوضات مع الفلسطينيين إلا بعد أن يسود الهدوء لمدة 48 ساعة. وقال مصدر إسرائيلي إنه لا يزال بالإمكان عقد الاجتماع لترتيب هدنة دائمة، لكن قد يصدر تحذير لعرفات بأنه إذا استمرت الهجمات فإن إسرائيل ستستأنف شن عمليات عسكرية في مناطق الحكم الذاتي.

نبيل أبو ردينة

وعلى الجانب الفلسطيني أعرب مسؤولون عن أسفهم لحادث مقتل المستوطنة، لكنهم قالوا إنهم يبذلون قصارى جهدهم لضمان سريان وقف إطلاق النار. وأكد المسؤولون الفلسطينيون التزامهم بوقف إطلاق النار رغم الخروقات.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار رئيس السلطة الفلسطينة ياسر عرفات إن "الحكومة الإسرائيلية مازالت مستمرة في انتهاكاتها وخروقاتها على جميع الجبهات". وأكد أبو ردينة الالتزام الفلسطيني التام بقرار وقف إطلاق النار "رغم المعاناة والحصار والإجراءات الإسرائيلية التي يجب أن تنتهي فورا".

وأشار أبو ردينة إلى أن عرفات سيجتمع مساء اليوم في رام الله مع القيادة الفلسطينية لبحث وقف إطلاق النار والمبادرات الدولية لوقف العنف والوضع في الأراضي الفلسطينية. من ناحية أخرى استبعد مسؤول فلسطيني عقد اجتماع لقادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية والإسرائيلية قبل الاجتماع المزمع بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة