"سحابات" هوغو كلاوس بعد وفاته   
الخميس 1432/6/17 هـ - الموافق 19/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:50 (مكة المكرمة)، 9:50 (غرينتش)

غلاف كتاب "السحابات" لهوغو كلاوس

عماد فؤاد-بروكسل

يتلقى قراء الأدب الفلمنكي في بلجيكا وهولندا اليوم هدية متأخرة من الكاتب البلجيكي الراحل هوغو كلاوس، حيث أعلنت دار "ده بازيخ باي" الهولندية العريقة قبل أيام عن صدور كتاب جديد سيحمل عنوان "السحابات" مذيلاً بعنوان فرعي يقول "من الأدراج السرية لهوغو كلاوس".

وقبل ثلاث سنوات قرر كلاوس -أكبر وأشهر الكتاب البلجيكيين- أن يضع حدا نهائياً لحياته عن عمر 79 عاماً بسبب معاناته الطويلة مع مرض ألزهايمر، واختار يوم 19 مارس/آذار 2008 ليكون آخر أيام حياته الطويلة، وتوفي كما خطط باختياره الموت الرحيم حلاً نهائياً لصراعه مع المرض.

ولا أحد يعرف ما إذا كان الكتاب الجديد الذي سيخرج إلى النور اليوم سيكون رواية أم سيرة ذاتية، فبعض الكتابات الصحفية والنقدية -التي توالت بعد الإعلان عن قرب صدور الكتاب- أكدت أن هوغو كلاوس أسر قبل رحيله إلى بعض المقربين منه أنه لن يموت قبل أن يكتب روايته الأخيرة "السحابات"، في حين أكد نقاد آخرون أن العمل الجديد هو سيرة ذاتية جمعت من أرشيف الكاتب بعد وفاته.

وأياً يكن الأمر، فالكتاب الجديد لأيقونة الأدب البلجيكي هو في حد ذاته حدث يستحق أن يجعل قارئ اللغة الهولندية ينتظره بفارغ الصبر، خاصة بعدما أعلنت دار النشر أنها ستصدر الكتاب في طبعة أولى من ثمانين ألف نسخة.

أشهر روايات الكاتب البلجيكي هوغو كلاوس  "الحزن البلجيكي"

"الحزن البلجيكي"
ولد هوغو موريس جوليان كلاوس في الخامس من أبريل/نيسان 1929 في مدينة بروج البلجيكية، وبدأ رحلته في الحياة بمدرسة داخلية في أحد الأديرة الكاثوليكية وهو ابن عام ونصف العام.

وبقي هناك حتى بلغ من العمر أحد عشر عاماً، وكان لهذه السنوات أثر كبير في تشكل شخصيته الأدبية حيث برز أثرها في روايته الشهيرة "الحزن البلجيكي"، التي صدرت طبعتها الأولى عام 1983 لتجعل منه أكبر كاتب فلمنكي بلجيكي على المستوى العالمي.

واستطاع هوغو كلاوس في السنوات الخمسين الماضية أن يتربع بدون منازع على عرش الأدب الفلمنكي والبلجيكي، فهو الكاتب والروائي والشاعر والسيناريست وكاتب الأغنية والمخرج السينمائي والفنان التشكيلي، مع موهبة أخرى هي كيفية تسويق اسمه بنجاح كبير وسط منافسيه.

واشتهر كلاوس بصداماته العنيفة مع الكنيسة الكاثوليكية المتزمتة وبعلاقاته العاطفية المتعددة، وأصدر روايته "سنة السرطان" عام 1972 قبل أن يهجر أمستردام نهائيا، ليقيم منذ العام 1973 وحتى 1978 في باريس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة