واشنطن تخشى قيام بيونغ يانغ بتصنيع 50 قنبلة سنويا   
الأربعاء 1423/10/20 هـ - الموافق 25/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مفاعل يونغ بيون في كوريا الشمالية (أرشيف)
حذر مسؤول في الإدارة الأميركية من أن كوريا الشمالية تستطيع إنتاج كميات من البلوتونيوم تكفي لصنع من 50 إلى 55 سلاحا نوويا في العام الواحد, إذا ما أدخلت ثلاثة مفاعلات نووية مجمدة إلى الخدمة. وذلك وسط تقارير بأن بيونغ يانغ بدأت في تشغيل مفاعل نووي أثير حوله جدل شديد.

وتأتي أهمية هذه القضية كون كوريا الشمالية قادرة على إنتاج وتطوير صواريخ طويلة المدى يمكنها حمل رؤوس نووية, وكانت بيونغ يانغ قد اعترفت باستئناف برنامجها النووي.

وقال المتحدث الذي امتنع عن ذكر اسمه إن عودة بيونغ يانغ لتشغيل مفاعل واحد بقدرة خمسة ميغاوات في مجمع يونغ بيون, يعني أنها ستكون قادرة على إنتاج ستة كيلوغرامات سنويا من البلوتونيوم الصالح لصنع أسلحة نووية. وأضاف أن تشغيل محطات أخرى يمكن أن ينتج ما إجماليه 275 كلغ من البلوتونيوم الذي يكفي نحو خمسة كيلوغرامات منه لصنع قنبلة واحدة.

وتتهم واشنطن بيونغ يانغ بأنها أكبر دولة تتاجر في الصواريخ وتكنولوجيا إنتاجها. في حين اتهمت كوريا الشمالية الولايات المتحدة بالزج بشبه الجزيرة الكورية إلى شفا حرب نووية, وقالت إن قواتها المسلحة قادرة على دحر أي عدو.

وتزايدت المساعي الدولية الرامية إلى تخفيف حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية، وقالت واشنطن إنها ترغب في التوصل إلى حل سلمي للأزمة. بيد أن فيليب ريكر المتحدث باسم الخارجية الأميركية قال إن البيت الأبيض لن يستسلم لما وصفه بالابتزاز الكوري الشمالي.

وواصل وزير الخارجية الأميركي كولن باول ضغطه الدبلوماسي على كوريا الشمالية لليوم الرابع، وطالب اليابان ودولا أخرى مجاورة بالعمل على إقناع بيونغ يانغ بالتراجع عن موقفها.

صورة التقطتها أقمار تجسس أميركية لمفاعل كوري شمالي (أرشيف)

وقد دعت كل من روسيا والصين إلى إجراء محادثات حول القضية. وفي لندن أعربت بريطانيا عن قلقها الشديد من البرنامج النووي الكوري الشمالي, لكنها أصرت على أن الدبلوماسية هي أفضل الطرق أمام المجتمع الدولي في الوقت الراهن.

وفي سول قال مسؤولون إن الرئيس الكوري الجنوبي المنتخب روه مو هيون اجتمع مع سفراء الصين وروسيا واليابان جيران كوريا الشمالية, حيث يفضل هؤلاء حلا سلميا للأزمة.

وكانت كوريا الشمالية قد أثارت القلق بإزالة معدات المراقبة الخاصة بالأمم المتحدة من مفاعل نووي يمكن أن ينتج البلوتونيوم المستخدم في تصنيع الأسلحة النووية.

وبموجب اتفاق أبرم مع الولايات المتحدة عام 1994 جمدت بيونغ يانغ برامجها النووية في يونغ بيون, مقابل صفقة قيمتها خمسة مليارات دولار تشمل حصولها على شحنات من النفط سنويا ومفاعلين يعملان بالماء الخفيف.

وفي فيينا قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها لا تستطيع التحقق مما إذا كانت كوريا الشمالية قد حولت مواردها لتصنيع قنابل نووية, بعد أن عطلت بيونغ يانغ كاميرات المراقبة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة