مسرحية بريطانية تسخر من هوس بوش بأسلحة العراق   
الجمعة 1424/10/19 هـ - الموافق 12/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مفتش الاسلحة الأممي هانز بليكس يؤرق مضجع بوش في مسرحية بريطانية (رويترز)
ينطلق العرض المسرحي على إيقاع استعداد الرئيس الأميركي جورج بوش وأعوانه وأصدقائه وأسرته في البيت الأبيض للاحتفال بفوز منشود بفترة رئاسة ثانية، لكن الحفل يكدر بعودة مفتش أسلحة عنيد من الأمم المتحدة خاوي الوفاض من عمليات البحث عن أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة.

ومما يزيد من قتامة المشهد في البيت الأبيض هو كون المفتش عاد يحمل معه تقريرا للكونغرس الأميركي عن أسلحة العراق المزعومة وأسئلة بالغة الصعوبة لبوش.

هذه باختصار حبكة مسرحية جديدة للمؤلف والمخرج جوستن بوتشر "زيارة مفتش أسلحة" والذي هزت مسرحيته السياسية الأولى "جنون جورج دوبيا" أوساط المسرح في العاصمة البريطانية لندن العام الماضي في فترة التحضير للغزو الأميركي للعراق.

وتسخر المسرحية -التي يقول عنها بوتشر إنها تقدم "كوميديا خشنة فظة"- من الرئيس الأميركي ومن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ومن جهودهما اليائسة لتبرير حرب العراق.

وتستوحي المسرحية عنوانها من المسرحية الكلاسيكية المثيرة "زيارة مفتش" للكاتب المسرحي البريطاني جي.بي. بريستلي وتصور الرئيس الأميركي على أنه "أبله" لا يستطيع الرد على التساؤلات ويرفض الإقرار بأنه لا توجد أسلحة دمار شامل في العراق.

ووقف وزير الدفاع دونالد رمسفيلد في المسرحية متحيرا مدهوشا بجانب بوش حين قال الرئيس الأميركي للمفتش "نعرف أنها (الأسلحة) موجودة لأن دونالد معه الفواتير"، في إشارة إلى دعم الولايات المتحدة السابق للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين خلال الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت ثماني سنوات من عام 1980 وحتى عام 1988.

ترتدي شخصية بوش في المسرحية زي الطيارين الذين يقودون القاذفات والهجوم على "السياح" وهي كلمة تشبه في نطقها بالإنجليزية كلمة "إرهابيون" في سخرية من لكنة بوش وهي من أعماق تكساس.

كما يحذر من المخاطر التي يشكلها سجناء خليج غواكامولي إشارة إلى خليج غوانتانامو الذي تحتجز فيه الولايات المتحدة دون محاكمة مشتبها فيهم تقول إنهم متورطون في أنشطة إرهابية.

أما نائبه المرشح في سباق الرئاسة المتخيل آرنولد شوارزنيغر فيقف إلى جواره وقد ارتدى سترة جلدية سوداء ونظارة سوداء وعلق على خصره سلاحا مثل الذي يستخدمه في فيلمه الشهير "المدمر". ويتلخص دور شوارزنيغر في المسرحية في مغازلة شيري زوجة بلير.

في إحدى مشاهد المسرحية يظهر المفتش دان ستيكس في إشارة إلى مفتش الأمم المتحدة هانز بليكس ويصف كيف أن الجنود الأميركيين فتحوا النار على فلاح عراقي وأسرته لأنهم رأوا فيهم "خطرا".

وتنتهي المسرحية نهاية سوداء بأن يطرح رمسفيلد الذي يرتدي ملابس جماعة الكو كلوكس كلان العنصرية المفتش أرضا في البيت الأبيض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة