الأحمر: صالح خسر انتخابات 2006   
الاثنين 14/11/1432 هـ - الموافق 10/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)


كشف اللواء علي محسن الأحمر قائد الفرقة الأولى المدرعة المؤيدة للثورة الشبابية في اليمن لأول مرة أن الرئيس علي عبد الله صالح استولى على كرسي الرئاسة عنوة في انتخابات عام 2006 وأنه هدد باستخدام القوة. وشهد اليمن اليوم الاثنين مظاهرات وجهت رسالة إلى مجلس الأمن الدولي
.

وقال الأحمر إن الفائز في انتخابات الرئاسة للعام 2006 كان مرشح المعارضة فيصل بن شملان وليس الرئيس صالح، مؤكدا أن الأخير هدد حينها باستخدام الطائرات والدبابات لمنع دخول بن شملان إلى القصر الرئاسي.

ويعد هذا التصريح هو الأخطر في التشكيك بشرعية صالح، خصوصا أنه يأتي بعد يومين من تصريح للرئيس اليمني قال فيه إنه سيتخلى عن السلطة والذي قوبل بعدم اهتمام من المعارضة نظرا لتكرار صالح تصريحات كهذه دون أن يقدم فعلا على تنفيذها.

الأحمر: صالح هدد باستخدام الطيران والدبابات لمنع دخول بن شملان قصر الرئاسة
"أرفض السلطة"

وكان صالح قد أعلن في خطاب ألقاه أمام عدد من أعضاء البرلمان اليمني في وقت متأخر السبت، "أنا أرفض السلطة، وسأرفضها في الأيام القادمة، سأتخلى عنها".

لكن عبده الجندي نائب وزير الإعلام اليمني قال لرويترز إن رحيل صالح يتوقف على التوصل إلى اتفاق، وهو ما لم يتم التوقيع عليه بعدُ.

أما أحزاب المعارضة فشككت في تعهد صالح بمغادرة السلطة في غضون أيام قليلة، واعتبروه "خطة أخرى للمماطلة ومحاولة البقاء في السلطة".

وقال المتحدث باسم أحزاب اللقاء المشترك المعارضة محمد الصبري إن هذه دعاية جديدة من صالح قبل مناقشة موضوع اليمن في مجلس الأمن. وأضاف متسائلا أن أربعة أشهر مرت منذ إعلانه قبول المبادرة الخليجية، فما الذي يمنعه من تنفيذها وهو أمر لا يحتاج منه حتى إلى بضعة أيام؟

توقيع المبادرة
ومن المفترض أن يوقع اليوم عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس على المبادرة الخليجية وفقا للتفويض الرئاسي.

من المفترض أن يوقع عبد ربه هادي نائب الرئيس على المبادرة الخليجية اليوم وفقا للتفويض الرئاسي
في هذه الأثناء تظاهر عشرات آلاف اليمنيين في العاصمة صنعاء لتوجيه رسالة إلى مجلس الأمن ينددون فيها بالصمت الدولي إزاء ما سموها جرائم صالح. وتأتي هذه المظاهرة قبل يوم واحد من جلسة مجلس الأمن لمناقشة الشأن اليمني.

وانطلقت الجموع من ساحة التغيير قرب جامعة صنعاء باتجاه ميدان التحرير حيث يعتصم الموالون للنظام، لكن طوقا أمنيا مشددا فرضته القوات الموالية للرئيس صالح أجبرت المتظاهرين على تغيير مسارهم والعودة إلى ساحة التغيير.

وقال عضو اللجنة الإعلامية لشباب الثورة الشعبية السلمية محمد العسل "إن هذه المظاهرة رسالة إلى مجلس الأمن" الذي يُتوقع أن يحصل على تقرير الموفد الأممي جمال بن عمر بشأن اليمن. وذكر العسل أنه يتعين على مجلس الأمن "أن يضغط على صالح وبقايا نظامه ليرحلوا".

وردد المتظاهرون شعارات مثل "يا عالم ليش السكوت، والشعب اليمني يموت"، و"لن نتردد مهما صار، سنواجه كل الأخطار"، في حين ردد آخرون "يا صنعاء ثوري ثوري، نحو القصر الجمهوري".

يتوقع أن يستمع مجلس الأمن إلى تقرير
عن اليمن يقدمه الموفد بن عمر (الأوروبية)
قرار أممي
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسيين قولهم إن دولا أوروبية تضغط على مجلس الأمن كي يصدر قرارا يطالب الرئيس اليمني بالتنحي. ويتوقع أن يستمع المجلس إلى تقرير عن اليمن يقدمه الموفد الأممي جمال بن عمر الثلاثاء.

وقال دبلوماسي في المنظمة الدولية إن الهدف الرئيسي من التحرك الأوروبي هو إعطاء المبادرة الخليجية مزيدا من القوة والتأثير.

وأكد دبلوماسي آخر أن القرار الأممي المتوقع إذا صدر سيدعو الرئيس صالح إلى "توقيع وتنفيذ التسوية السياسية" التي وضعتها دول مجلس التعاون الخليجي.

واستبعد دبلوماسيون أن يلقى القرار بشأن اليمن رفضا روسيا كما حدث بشأن سوريا بسبب اختلاف ظروف البلدين، ولأن اهتمامات موسكو في اليمن مختلفة عن مصالحها مع دمشق حسب الدبلوماسي.

يذكر أن أربعين امرأة أصبن بجروح عندما هاجم مناصرون للرئيس صالح مظاهرة نسائية مساء أمس الأحد في مدينة تعز جنوب صنعاء، بينما أصيب أربعة عسكريين -بينهم ضابط برتبة عقيد- بجروح خطيرة في مواجهات جرت اليوم مع عناصر من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب بمحافظة أبين جنوب البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة