العلاقة بين الاسترخاء وانقطاع الطمث   
الاثنين 1434/1/19 هـ - الموافق 3/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:21 (مكة المكرمة)، 7:21 (غرينتش)

 

أسفرت الدراسات المتعلقة بتأثير أساليب الاسترخاء على أعراض انقطاع الطمث عن نتائج متضاربة حتى الآن، ولكن دراسة من السويد أيدت هذا الأسلوب بوصفه بديلا عن العلاج بالهرمونات.

وذكر باحثون في دورية انقطاع الطمث أن نساء ممن انقطع طمثهن وقمن بالتدريب على الاسترخاء قبل وأثناء بداية الهبات الحرارية، استطعن تقليص تكرار تلك الهبات إلى النصف خلال التجربة التي استمرت ثلاثة أشهر.

ويعتقد أن العلاج البديل بالهرمونات يساعد من خلال تحقيق استقرار تذبذب الهرمونات خلال السنوات السابقة واللاحقة لانقطاع الطمث مباشرة، ولكن لا يتسنى لكل النساء تناول الهرمونات بسبب ظروف صحية أخرى أو عوامل خطر، ولا تريد كثيرات تناولها بسبب الأخطار المحتملة للهرمونات نفسها.

وقالت كبيرة الباحثين لوتا لينداستراند من جامعة لينكوبنج إن الاسترخاء التطبيقي يمكن استخدامه لمعالجة أعراض المحرك الوعائي مثل الهبات الحرارية في النساء بعد انقطاع الطمث. 

وبدأت لينداستراند وزملاؤها اختبار تأثير أسلوب يسمى الاسترخاء التطبيقي على الهبات الحرارية بعد انقطاع الطمث ونوعية الحياة، وابتكر هذا الأسلوب في السويد في الثمانينيات بناء على علاج السلوك المعرفي. 

وجند الباحثون 60 امرأة سويدية بصحة جيدة، واختاروا بشكل عشوائي ما يزيد قليلا على نصفهن لممارسة الاسترخاء التطبيقي، والباقيات لمجموعة قياس لم تتلق أي علاج. وكانت كل النساء في الخمسينيات من أعمارهن، وانقطع عنهن الطمث قبل عام أو أكثر ولكن ما زلن يتعرضن لهبات حرارية أو تعرق ليلي. 

التنفس والاسترخاء
وتعلمت النساء في المجموعة العلاجية -وعددهن 33- التركيز على التنفس واسترخاء التوتر العضلي قبل الهبات الحرارية وأثناءها. 

وخلال الأسبوع الأول تابعت النساء وسجلن ما شعرن به قبل الهبات الحرارية وأثناءها أو أعراض انقطاع الطمث الأخرى، وتم تشجيعهن فيما بعد على قضاء 15 دقيقة مرتين في اليوم على تشنيج وترخية العضلات من الرأس حتى أصبع القدم. وتعلمن تدريجيا كيفية تخفيض الوقت اللازم للاسترخاء من خلال التركيز على التحكم في التنفس وعدم تشنج العضلات. 

وعند نهاية الدراسة طلب من النساء ممارسة الاسترخاء 20 مرة في اليوم في جلسات طول الواحدة منها 30 ثانية، وتطلب التدريب النهائي أن تستخدم النساء مهارات التنفس والاسترخاء للاسترخاء سريعا خلال التعرض لهبة حرارية. 

وفي بداية الدراسة واجهت كل المشاركات عشر هبات حرارية يوميا في المتوسط، وبعد ثلاثة أشهر أبلغ الباحثون أن مجموعة الاسترخاء التطبيقي واجهن أربع هبات حرارية في اليوم في حين واجهت مجموعة القياس ثماني هبات في المتوسط. ووجد الباحثون أيضا تحسنا في النوم والآلام فيما بين نساء مجموعة الاسترخاء. 

وقالت كيم أنيس من جامعة وست فرجينيا، والتي تدرس علاجات عقلية جسدية لأنظمة انقطاع الطمث ولكنها لم تشارك في هذه الدراسة، إن النتائج تقول أن هذا يحقق نجاحا على ما يبدو، وأضافت هذه تجربة متوسطة الحجم أسفرت عن نتائج مباشرة فيما يتعلق بفعالية الاسترخاء التطبيقي رغم أنها ليست قاطعة.

وقالت كيم وباحثون آخرون إن الآلية الكامنة وراء العلاجات العقلية الجسدية وتأثيرها على أعراض انقطاع الطمث غير مفهومة بشكل كامل، ولكن يمكن أن يكون لها صلة بالجهاز العصبي الودي المسؤول عن ردود أفعال "المواجهة أو الانسحاب"، بالإضافة إلى الوظائف الأساسية مثل معدل ضربات القلب وضغط الدم والتعرق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة