المحافظون يسيطرون على البرلمان الإيراني بأغلبية كبيرة   
الاثنين 1429/3/11 هـ - الموافق 17/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:07 (مكة المكرمة)، 8:07 (غرينتش)

بور محمدي: المحافظون فازوا بـ71% من مقاعد البرلمان (الفرنسية)

أظهرت نتائج الانتخابات البرلمانية الإيرانية -قياسا إلى عدد الأصوات التي تم فرزها- تقدما واضحا لقائمتي التيار المحافظ معا، وسط توقعات بحصولهما على ثلثي المقاعد، في حين توقع التيار الإصلاحي حصوله على أكثر من خمسين مقعدا في حال انضمام بعض المرشحين المستقلين الفائزين إليه.

فمع استمرار عملية فرز الأصوات، ذكرت مراسلة الجزيرة نت في طهران فاطمة الصمادي أن النتائج الجزئية للانتخابات البرلمانية التي جرت الجمعة، تشير إلى فوز التيار المحافظ بقائمتيه الجبهة المتحدة للأصوليين (جبهة متحدي أصولي كران) الموالية للرئيس محمود أحمدي نجاد، والائتلاف الجامع للأصوليين (حزب مؤتلفة إسلامي) بنحو 73% من الأصوات.

أما بالنسبة للتيار الإصلاحي (إصلاح طلب) فأوضحت المراسلة أن قادة التيار أكدوا فوزهم حتى الآن بأربعين مقعدا، لكنهم توقعوا الحصول على نحو ثمانين مقعدا، استنادا إلى احتمال وقوف بعض المستقلين الفائزين إلى جانب التيار الإصلاحي الذي يقوده الرئيسان السابقان للجمهورية الإسلامية هاشمي أكبر رفسنجاني ومحمد خاتمي.

وكان وزير الداخلية الإيراني مصطفى بور محمدي أعلن في تصريح له السبت أن المحافظين حصدوا 71% من مقاعد البرلمان البالغ عددها 209 مقاعد، مقابل 20% للإصلاحيين والباقي للمستقلين، دون حساب نتائج العاصمة طهران التي يمثلها ثلاثون مقعدا.

نتائج طهران
أما بالنسبة لنتائج العاصمة طهران التي لن تستكمل نتائجها حتى الثلاثاء، فأشارت النتائج الجزئية إلى تقدم المحافظين، كما ذكرت مصادر وزارة الداخلية الإيرانية.

واستنادا إلى نتائج فرز 621 ألف بطاقة اقتراع، رجحت المصادر الإيرانية الرسمية فوز 14 مرشحا من الدورة الأولى، في حين ستنحصر المنافسة في الدورة الثانية على المقاعد الـ16 المتبقية بين التيارين الإصلاحي والمحافظ.

وتمثل الأصوات التي تم حسابها حتى الآن 1500 صندوق، أي حوالي ثلث صناديق الاقتراع في العاصمة، علما بأن وزارة الداخلية الإيرانية لم توضح العدد الكامل للناخبين الذين أدلوا بأصواتهم في طهران ولا طريقة توزع الصناديق التي تم فرزها.

لكن النتائج الجزئية الصادرة السبت دلت وبوضوح على أن الناخبين صوتوا للائحة بكاملها، إذ إن المرشحين الثلاثين الذين تصدروا المراكز الأولى هم من التيار المحافظ يليهم التيار الإصلاحي، علما بأن نسبة المشاركة في الانتخابات في العاصمة طهران بلغت 40%.

مقر إدارة الانتخابات الإيرانية التي تتابع عملية فرز الأصوات (الفرنسية) 

لاريجاني يحتفل
من جانبه احتفل الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وكبير مفاوضي الملف النووي سابقا علي لاريجاني بفوزه في الانتخابات عن دائرة قم -جنوب طهران- وبنسبة أصوات كبيرة وصلت إلى 76%.

يشار إلى أن لاريجاني الذي -كما قيل- استقال من منصبه السابق احتجاجا على أسلوب تعاطي الرئيس أحمدي نجاد مع الملف النووي- فاز بدعم أصوات الجبهة المتحدة للأصوليين، القائمة الثانية في التيار المحافظ التي لا تتفق مع سياسة الحكومة.

بيد أن لاريجاني وفي معرض رده على أسئلة الصحفيين السبت قلل من أهمية الخلاف بينه وبين الرئيس أحمدي نجاد، مشيرا إلى أن الأمر يكمن في الأسلوب وليس في المبدأ.

وشدد على أنه لا خلاف بينه وبين الرئيس أحمدي نجاد على القضايا الأيديولوجية، وإنما على أسلوب تطبيق بعض السياسات.

في هذه الأثناء أشار مراقبون محليون إلى أن النتائج التي أكدت حتى الآن فوز المحافظين لا تعني بالضرورة فوز القائمة الموالية للرئيس أحمدي نجاد، وطالبوا بانتظار النتائج النهائية لكل قائمة على حدة، للتأكد من هوية البرلمان القادم وطبيعة توجهاته بالنسبة للعديد من المسائل الأساسية وأبرزها الملف النووي.

يذكر أن التيار المحافظ بقائمتيه (الجبهة المتحدة والائتلاف الجامع) متفق على ضرورة إكمال البرنامج النووي، إلا أن بعض أنصار الائتلاف الجامع لا يتفقون مع طريقة تعاطي الرئيس أحمدي نجاد مع الغرب على خلفية هذا الملف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة