الاحتلال يقطع الكهرباء عن غزة ويقصفها بالصواريخ   
الاثنين 1429/1/14 هـ - الموافق 21/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:19 (مكة المكرمة)، 4:19 (غرينتش)

فلسطينيون يجلون أحد جرحى الغارة الإسرائيلية للمستشفى (الفرنسية)

شن الاحتلال الإسرائيلي غارتين على قطاع غزة إحداهما أسفرت عن استشهاد مقاوم من كتائب المجاهدين وإصابة اثنين آخرين، في حين غرقت غزة في الظلام بعد توقف المحطة الوحيدة لتوليد الكهرباء من جراء الحصار الإسرائيلي، بينما دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) القادة العرب لتحمل مسؤولياتهم حيال الوضع الكارثي في القطاع.

وقالت مصادر طبية إن إبراهيم الغوطي القيادي بكتائب المجاهدين القريبة من حركة فتح توفي متأثرا بجراح أصيب بها خلال الغارة الإسرائيلية على حي الشيخ رضوان شرق القطاع، مشيرة إلى أن المصابين الآخرين يعانيان من جراح خطيرة.

وكان مراسل الجزيرة ذكر في وقت سابق أن طائرة استطلاع إسرائيلية  أطلقت صاروخا تجاه ثلاثة من النشطاء بينهم أسعد أبو شريعة القيادي بكتيبة المجاهدين فأصابتهم بصورة مباشرة.

أما الغارة الثانية فاستهدفت -بحسب مسؤولين في حركة حماس- مجموعة مقاومين أطلقوا صواريخ على جنوب إسرائيل، وأسفرت هذه الغارة عن سقوط عدد من الجرحى أحدهم حالته حرجة.

من جانبها قالت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إن مجموعة من عناصرها نجت من استهداف إسرائيلي جوي بتلك المنطقة.

وبرر جيش الاحتلال غاراته بالقول إن أكثر من 230 قذيفة هاون وصاروخا أطلقت على جنوب إسرائيل الأيام الخمسة الماضية.

ظلام بغزة
فلسطيني يشعل شموعا بعد انقطاع الكهرباء بغزة (رويترز)
يأتي ذلك في وقت حرمت فيه سلطات الاحتلال سكان غزة من خدمات الكهرباء بعد توقف مولد الطاقة الرئيسي الثاني بالمدينة بسبب نقص الوقود نتيجة إغلاق إسرائيل جميع المنافذ المؤدية إلى القطاع.

وأوضح مدير مشروع محطة توليد الكهرباء رفيق مليحة أن "عملية القطع أو وقف العمل ستستمر حتى إعادة تزويد المحطة بالوقود" مشيرا إلى أن انقطاع التيار الكهربائي "يؤثر بشكل سلبي كبير على مجمل مناحي الحياة بما في ذلك المشافي ومضخات المياه والمجاري والصرف الصحي فضلا عن الإنارة العامة والتدفئة".

وازدادت حدة الأزمة مع عجز المواطنين عن التزود بوقود التدفئة، في وقت تلف فيه غزة موجة برد قارس مع استعداد الطلاب لامتحانات نهاية الفصل الدراسي.

وقد وجه مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من غزة آلان جون غينغ, نداء عاجلا إلى العالم للتدخل الفوري لحل الأزمة الإنسانية بالقطاع.

تصريحات مشعل
مشعل دعا القاهرة لكسر الحصار المفروض على غزة (الفرنسية-أرشيف)
في هذه الأثناء دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس مصر إلى اتخاذ "قرار جريء وشجاع" بفتح معبر رفح لكسر الحصار المفروض على غزة، وتسهيل إدخال البضائع وإسعاف المرضى والجرحى.

وقال خالد مشعل للجزيرة إن هذه اللحظة تاريخية ويتعين على الرئيس المصري حسني مبارك وملك السعودية والقادة العرب التحرك للتصدي لها، مؤكدا  أن هؤلاء القادة مسؤولون أمام الله وأمام شعوبهم للتحرك لإنقاذ الشعب الفلسطيني من هذا الوضع الخطير.

كما دعا الرجل السلطة وفتح لتناسي الخلافات وتغليب المصلحة الوطنية واتخاذ الخطوات الضرورية لمواجهة ممارسات الاحتلال، وأكد أن الشعب الفلسطيني قادر على التحمل وسيفشل جميع المخططات الإسرائيلية الرامية للنيل من صبره وعزيمته.

وفي السياق وصف المتحدث باسم حماس د. سامي أبو زهري الحصار المفروض على القطاع بأنه موت بطئ، ودعا الدول العربية والقوى الدولية لموقف يوقف جرائم الاحتلال الإسرائيلي، والأمة العربية إلى القيام بتحركات شعبية للضغط على الحكومات لكسر الحصار.

من جهته طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل برفع الحصار المفروض على القطاع، والسماح بدخول الوقود من أجل تسهيل حياة المواطنين واستمرار عمل المستشفيات التي تتعرض لأزمة تهدد حياة المرضى.

وفي القاهرة، أعلن ممثل الرئيس الفلسطيني نبيل شعث أن حكومته دعت إلى اجتماع عاجل لوزراء الخارجية العرب لمناقشة التطورات بغزة.

وأفاد شعث عقب لقائه وزير الخارجية أحمد أبو الغيط أن مصر وافقت على الطلب الفلسطينى نظرا لخطورة الأوضاع بغزة.

وفي نيويورك، بدأت الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي مشاورات بهدف عقد جلسة خاصة لبحث الأوضاع المتردية بالقطاع بناء على طلب تقدمت به السلطة الفلسطينية.

وينتظر أن يعقد مجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء المقبل جلسة خاصة لبحث تردي الأوضاع الإنسانية في القطاع بناء على طلب آخر تقدمت به السلطة الفلسطينية.

وبموازاة ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت باجتماع حكومي إن إسرائيل ستواصل عملياتها في قطاع غزة.

كما دعا وزير الدفاع إيهود باراك إلى استمرار الغارات على غزة لتشمل ضرب ما وصفها بالمرافق الأساسية لحركة حماس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة