الأميركيون يتخلون عن جنسيتهم   
الثلاثاء 13/5/1431 هـ - الموافق 27/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:56 (مكة المكرمة)، 17:56 (غرينتش)
الضرائب والإجراءات المصرفية تدفع الأميركيين للتخلي عن جنسية بلادهم (الفرنسية-أرشيف)

المواطن الأميركي بن من مدينة شيكاغو يحب بلاده كثيرا وفخور بأن يكون أميركيا، لكن بن الذي يعيش في مدينة ملبورن الأسترالية منذ زمن طويل تخلى الآن عن جنسيته الأميركية.
 
ونقل تقرير لمجلة تايم الأميركية عن بن وهو رجل أعمال أصبح أستراليا منذ عامين "لم أفعل وأنا مسرور، لكنني لم أجد خيارا آخر".
 
من جهته يقول جون، وهو رجل أعمال أميركي يعيش في مدينة لوزان السويسرية، إن "التخلي عن جنسيتي الأميركية هو خيار حقيقي".
 
وأضاف جون، وهو من مواطني ولاية أوهايو الأميركية وتسلم مؤخرا جوازه السويسري ويفكر في التخلي عن جنسيته الأميركية "أنا في مفترق طرق، أن أكون أميركيا يكلفني الكثير من الوقت والمال وكذلك العنت".
 
وذكرت المجلة أن أعدادا قليلة ولكن متزايدة من الأميركيين المقيمين خارج الولايات المتحدة يعمدون إلى التخلي عن جنسيتهم الأميركية، وذلك في ظل تزايد الغضب من الضرائب المفرطة والمشاكل المصرفية.
 
وتشير سجلات الحكومة الأميركية الخاصة بتسجيل قرارات التخلي عن الجنسية الأميركية إلى أن 502 أميركي أقدموا على هذه الخطوة أو عن حق الإقامة الدائمة في الربع الأخير من العام 2009.
 
ويعد هذا العدد هو أكبر ما يسجل منذ سنوات، وهو أكثر من ضعف ما سجل في العام 2008 بكامله.

ويعد عدد المتخلين عن جنسيتهم جزءا بسيطا من الأميركيين المقيمين في الخارج ويقدر بما بين 3 و6 ملايين.
 
امتعاض
لكن المنظمات المعنية بشؤون المغتربين الأميركيين ترى أن الزيادة الأخيرة في عدد الأميركيين المتخلين عن جنسيتهم الأصلية تعكس الامتعاض المتزايد من الطريقة التي تعامل بها الحكومة الأميركية المغتربين وأموالهم.
 
محتجون أثناء تظاهرة ضد الضرائب في كاليفورنيا (الفرنسية-أرشيف)
ولفتت المجلة إلى أن الامتعاض من الضرائب والمسائل المصرفية هو الدافع وراء التخلي عن الجنسية وليس أي اعتبارات سياسية، وأوضحت أن الأميركيين يتذمرون منذ فترة طويلة من واقع أن أميركا هي البلد الوحيد في الدول الصناعية التي تفرض ضرائب على إيرادات مواطنيها في الخارج.

ونقلت المجلة عن فل هودغن، وهو خبير في مجال الضرائب في كاليفورنيا، قوله "إن دخل الأميركيين المغتربين وثروتهم جنوها من الخارج، فلماذا تأخذ الحكومة الأميركية جزءا من ذلك، ولذلك أصبح المزيد من الأميركيين لا يرون فائدة في الاحتفاظ بجنسيتهم الأصلية".

وأوضح أنه إضافة إلى ذلك فرضت الحكومة الأميركية قواعد صارمة تتطلب من المغتربين الأميركيين الكشف عن أي حسابات في الخارج تتجاوز عشرة آلاف دولار أميركي.

يشار إلى أن الإجراءات للتخلي عن الجنسية الأميركية سهلة، ويكفي أن يمثل شخص ما شخصيا أمام مسؤول قنصلي أو دبلوماسي أميركي في بلد أجنبي لتوقيع طلب، ولكن هذا الأمر لا يعفيه من تسديد الضرائب القديمة أو أداء الموجبات العسكرية السابقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة