المعارضة البحرينية تتهم الملك بالتراجع عن وعوده الديمقراطية   
الاثنين 1422/12/13 هـ - الموافق 25/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حمد بن عيسى آل خليفة
عبرت المعارضة البحرينية عن خيبة أملها حيال الإصلاحات الدستورية
التي طبقت الشهر الجاري في البلاد، واتهمت ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة بالتراجع عن وعوده الديمقراطية عندما أقر منح مجلس الشورى المعين سلطات تشريعية على قدم المساواة مع البرلمان المنتخب.

وقال أسامة سلمان عضو حركة أحرار البحرين التي تتخذ من لندن مقرا لها إن ما حدث انقلاب على الدستور الشرعي، ووصفه بأنه أكثر فداحة من حل البرلمان في عام 1975.

وعبر سلمان عن أسفه لأن الآمال التي أثارها مشروع الإصلاحات السياسية تبخرت, مؤكدا أن حركته ترى عدم جدوى المشاركة في الانتخابات المقبلة. وأوضح أن حركة أحرار البحرين ستعلن موقفها في الأيام المقبلة.

كما خرجت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية -التي تضم معارضين سابقين إسلاميين أفرج عنهم بموجب عفو أصدره الشيخ حمد العام الماضي- عن صمتها معبرة عن تحفظات على الإصلاح الدستوري. وقالت الجمعية إن "الآلية التي تمت من خلالها التعديلات لا تتوافق مع الآلية الدستورية المنصوص عليها في دستور 1973 ومضمون التعديلات لم يرتق إلى مستوى الطموحات والمطالب الشعبية التي سعى وضحى من أجلها أبناء البحرين". وأكدت الجمعية عزمها على مواصلة العمل السياسي السلمي والعلني والمشروع للإسهام في تحقيق تطلعات المواطنين.

ورأى الشيخ عبد الأمير الجمري -أبرز قادة المعارضة البحرينية الذي قالت السلطات إنه كان وراء الاضطرابات السابقة- في خطبة الجمعة الماضية بأحد مساجد العاصمة المنامة أن "هذا البرلمان ليس هو الذي ناضل من أجله الشعب وليس هذا هو الذي صوتنا عليه". وأضاف "عندنا تحفظات واعتراضات، لكن هذا لا يعني نهاية المطاف", داعيا إلى اتباع أسلوب العمل السلمي الحضاري بعيدا عن كل أشكال العنف أو الفوضى.

وفي الإطار نفسه أدان المتحدث باسم جمعية الوفاق الوطني عبد الوهاب حسين الإصلاحات الأخيرة وقال إنها تمثل "انقلابا على الدستور وعلى ميثاق العمل الوطني وعلى الوعود التي قطعها ملك البلاد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة