رئيس إندونيسيا يهدد بإجراءات حازمة تبقيه في السلطة   
الجمعة 1422/3/9 هـ - الموافق 1/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أنصار واحد يقتحمون باحة مبنى البرلمان الأربعاء الماضي
حذر الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد اليوم الجمعة بأنه سيتخذ إجراءات حازمة بعد أن قرر البرلمان بدء إجراءات لمساءلته مبقيا بذلك في ما يبدو تهديده بإعلان حالة الطوارئ للبقاء في السلطة. وفي كلمة ألقاها أثناء حفل في قصر الرئاسة أكد واحد أنه لن يستقيل رغم الدعوات المتزايدة التي تطالبه بالتنحي للحيلولة دون تفجر العنف بسبب الأزمة السياسية في البلاد.
جاء ذلك ردا على قرار زعماء الكتل السياسية في مجلس الشعب الاستشاري وهو أعلى هيئة تشريعية في إندونيسيا عقد جلسة خاصة في الأول من أغسطس/ آب لمساءلة واحد، في ما يتصل بدوره في فضيحتي فساد وعن مجمل أدائه منذ تولى السلطة قبل 19 شهرا.
وكان نحو ألفي شخص من مؤيدي الرئيس الإندونيسي احتشدوا أمس أمام القصر الرئاسي مطالبين بحل البرلمان. وقد حدد مجلس الشعب الاستشاري -أعلى هيئة تشريعية في البلاد- الأول من أغسطس/ آب المقبل موعدا لبدء جلسة تنظر في عزله من منصبه بتهمة الفساد وعدم الكفاءة. في هذه الأثناء لقي 15 شخصا مصرعهم في إقليم آتشه المضطرب.

وقد حالت قوات الأمن التي تتمركز بأعداد كبيرة حول القصر دون وصول أنصار واحد إلى الباحة الرئيسية. وناشد المحتجون عبر مكبرات الصوت الرئيس حل البرلمان الذي اتهموه بعدم تمثيل الشعب لموافقته بالأغلبية أمس على المضي قدما في خطوات عزل أول رئيس منتخب لإندونيسيا.

وهتف المحتجون بحياة الرئيس واحد وتعهدوا بالدفاع عنه حتى الرمق الأخير، وهددوا بقيادة مظاهرات متواصلة لمنع إجراءات عزل الرئيس التي تلوح في الأفق. وقال المتظاهرون إن البرلمان ليس لديه السلطة في محاكمة الرئيس أو اختيار من يكون رئيسا للبلاد، وأكد أحدهم أن الشعب هو الذي يقرر من يكون رئيسا لإندونيسيا.

وقد غصت العاصمة الإندونيسية بالآلاف من أنصار الرئيس واحد الذين تدفقوا بكثافة خلال الأيام الماضية من إقليم جاوا الشرقية المعقل الرئيسي لجمعية نهضة العلماء المؤيدة له.

عبد الرحمن واحد

وتصاعدت التكهنات بأن الرئيس واحد قد ينفذ تهديده بإعلان حالة الطوارئ وحل البرلمان في حال رفض النواب التراجع عن مساءلته. بيد أن وزير الخارجية علوي شهاب المقرب من واحد اعتبر أن هذه الخطوة سابقة لأوانها، مضيفا أن التركيز حاليا منصب على إيجاد تسوية للأزمة.

ودعا وزير الأمن الإندونيسي بامبانغ سوسيلو الرئيس لعدم اللجوء إلى خيار حل البرلمان، وقال عقب اجتماع لقادة الأجهزة الأمنية إن إصدار مثل هذا المرسوم ليس مناسبا.

وشهد الأيام الماضية مواجهات عنيفة بين أنصار واحد وقوات الشرطة حول مبنى البرلمان الذي اجتاحته جموع غاضبة لوقف مناقشة البرلمان رفع قضية مساءلة الرئيس عن فضيحتين ماليتين إلى مجلس الشعب الاستشاري، وهو أمر قد يقود إلى عزل الرئيس وتعيين نائبته ميغاواتي سوكارنو لشغل المنصب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة