المقاومة هي الرد الوحيد على إسرائيل   
الثلاثاء 1422/2/1 هـ - الموافق 24/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


القاهرة- أحمد عبد المنعم
تنوعت اهتمامات الصحف المصرية الصادرة اليوم، حيث أبرزت نبأ جولة الرئيس مبارك الأوروبية التي تبدأ اليوم، وعلقت على الوضع في الأراضي المحتلة، كما نشرت العديد من القضايا المحلية والعالمية.

ونبدأ جولتنا بصحيفة الأهرام التي خصصت موضوعها الرئيسي لتغطية جولة الرئيس مبارك في ألمانيا ورومانيا وروسيا والتي تبدأ اليوم. ونقرأ العناوين التالية:
- دور ألماني- أوروبي لإنقاذ جهود السلام.
- القمة المصرية- الروسية تتناول مشكلات العولمة والعراق ونزع أسلحة الدمار الشامل.

وقد نشرت الأهرام افتتاحيتها تعليقا على هذه الجولة وجاءت تحت عنوان "جولة مبارك الأوروبية جهد يتواصل لتحقيق السلام"، وجاء في الافتتاحية "بحكم العلاقات الطيبة التي يحظى بها الرئيس مبارك مع قادة دول العالم ودور مصر المحوري في عملية السلام فإن مباحثاته في كل زيارة خارجية تصب في اتجاه تحقيق السلام العادل وكشف الممارسات الإسرائيلية الخاطئة، بما يؤدي إلى تحقيق ضغط دولي مؤثر يوقف هذه الممارسات، ويعيد عملية السلام إلى سابق عهدها".

وبهده المناسبة أجرت الصحيفة حوارا مع المسؤول الروسي د. رمضان عبد اللطيوف وزير القوميات السابق ورئيس جمعية الصداقة الروسية- المصرية. أكد د. رمضان أن السياسة الخارجية للرئيس بوتن تجعل من تطوير العلاقات الروسية-العربية واقعا له آفاق جادة واقعية. ومن أمثلة ذلك تنشيط العلاقات بين روسيا والعرب، وروسيا ومصر، وتصنيع طائرات "تي يو– 240" في روسيا لحساب مصر، وهي أحدث طائرة مدنية.

وعرضت الصحيفة لبدء الحملة القومية لمكافحة التدخين والإدمان والتي يقودها المجلس القومي للطفولة والأمومة بالتعاون من مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات ومنع انتشار الجريمة. الجدير بالذكر أنه لأول مرة يشارك عدد كبير من النشء في المؤتمر القومي لمكافحة التدخين وإدمان المخدرات الذي يتبنى الحملة. قدم النشء توصيات أخذ بها المؤتمر، وأهمها إعلان المؤسسات التعليمية والطبية مناطق خالية من التدخين سواء في المدارس أو الجامعات أو المستشفيات، وطالبوا بوضع تشريعات قانونية رادعة في مجال زراعة المواد المخدرة.

ونشرت الصحيفة خبرا تحت عنوان "مصر تجري مشاورات في مجلس الأمن للتوصل إلى اتفاق لحماية الفلسطينيين"، وجاء في الخبر أن السفير أحمد أبو الغيط مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة يجري حاليا مشاورات داخل مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة حول التوصل إلى اتفاق يوفر الحماية للشعب الفلسطيني.


أثبتت الأيام أن المدد الشعبي في واد والواقع الرسمي في واد آخر وما يجري خلف دهاليز السياسة لا علاقة له بما تحمله أبواق الداعية والإعلام من تصريحات وبيانات

الأخبار

أما صحيفة الأخبار فقد نشرت افتتاحيتها تحت عنوان "المقاومة المشروعة هي الرد الوحيد"، جاءت الافتتاحية تعليقا على فشل مكتب المقاطعة العربي لإسرائيل في تحقيق النصاب القانوني للاجتماع، والذي أفشل بدوره أي بارقة أمل في مقاطعة عربية لإسرائيل لمدة ستة أشهر قادمة على الأقل.

تقول الافتتاحية "أثبتت الأيام أن المدد الشعبي في واد، والواقع الرسمي في واد آخر، وما يجري خلف دهاليز السياسة لا علاقة له بما تحمله أبواق الداعية والإعلام من تصريحات وبيانات".

ومضت الافتتاحية تقول "إذن.. لم يكن من قبيل المصادفة المحضة أن تحدث العملية الفدائية في قلب إسرائيل في نفس يوم تأجيل اجتماع مكتب المقاطعة، لتكون الرد العملي والوحيد على ما في الواقع من مرارة وألم" واختتمت الافتتاحية بالقول "إن تعظيم إرادة المقاومة وتصعيد روح الاستشهاد هو الرد الوحيد القادر على إعادة الوعي والصواب إلى عقلية شارون أولا، وكل القوى الدولية ذات العلاقة بالوسطات غير العادلة ثانية، وربما تكون البلسم الشافي لمن يشعرون بغصة في حلوقهم مما يجري على الواقع".

ونشرت الصحيفة مضمون تقرير إستراتيجي أميركي يصف تصرفات شارون وهجماته العسكرية على الفلسطينيين بأنها مطابقة لأخطاء الرئيس الأميركي الأسبق ليندون جونسون في فيتنام وأن شارون أوقع نفسه في فخ فيتنام الشرق الأوسط.


إن الطرفين الفلسطينيين والإسرائيليين عليهما أن يحددا ما إذا كانا يرغبان في التوصل للسلام ثم بعد ذلك يأتي الدور الدولي
من خلال مساعدة الولايات المتحدة والرئيس مبارك
وقادة المنطقة

رئيس وفد الكونغرس
-الجمهورية

أما صحيفة الجمهورية فقد أبرزت تصريحات جيم كولبي عضو لجنة الاعتمادات ورئيس وفد الكونغرس الذي يزور مصر حاليا والذي التقى أمس الرئيس مبارك. وجاء في تصريحات كولبي أن الفلسطينيين والإسرائيليين كلاهما تحت الحصار ويحتاجون للسلام.. ولا بد من إنهاء العنف واستئناف المفاوضات. وأضاف أن "الطرفين عليهما أن يحددا ما إذا كانا يرغبان في التوصل للسلام.. ثم بعد ذلك يأتي الدور الدولي من خلال مساعدة الولايات المتحدة والرئيس مبارك وقادة المنطقة".

ونشرت الصحيفة خبرا تحت عنوان "إسرائيل فشلت في اقتحام مخيم رفح"، وجاء في الخبر أن المقاومة الفلسطينية أحبطت أمس هجوما إسرائيليا بالدبابات والبلدوزرات على مخيم اللاجئين في رفح. وذكر الخبر أن المقاومة استخدمت القذائف المضادة للدبابات في إيقاف الهجوم الذي شاركت فيه سبع دبابات وبلدوزران وعدد كبير من الجنود.

أما صحيفة الوفد فقد نشرت الخبر التالي على صفحتها الأولى "مصادر أميركية: الخوف من هجمات "إرهابية" وراء تخفيض قواتها في سيناء".

وجاء في الخبر أن إسرائيل أعلنت تأييدها لخفض القوات الأميركية في سيناء، وأكد المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أن إسرائيل لن تعارض خفض القوات الأميركية، طالما أن الدور الأميركي في المنطقة لن يتغير، وبشرط استمرار قيادة أميركا للقوات متعددة الجنسيات.

وكشفت مصادر أميركية أن رغبة إدارة الرئيس بوش في خفض القوات ترجع إلى مخاوف من تعرض القوات الأميركية لهجمات إرهابية حسبما أشارت إلى ذلك تقارير المخابرات المركزية. وأشارت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إلى محادثات جرت بين مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أبدى فيها الجانب الأميركي تحفظات على الإجراءات الأمنية "القاصرة" في القاعدتين اللتين تتمركز فيهما القوات الأميركية في سيناء.


علينا أن نذهب إلى
كل المنظمات الدولية ونطالب إما بالمساواة في ما نملك مع ما تملكه إسرائيل من أسلحة نووية أو الحظر على الكل

عباس الطرابيلي -الوفد

وكتب رئيس تحرير الصحيفة عباس الطرابيلي مقاله الافتتاحي تحت عنوان "شارون وأسلحته النووية" أكد الطرابيلي أن شارون جاء ليحقق بالبطش ما لم يحققه غيره، وقال إننا نعيش حالة حرب حقيقية وإن كانت غير معلنة.
وتساءل الطرابيلي "ماذا نتوقع منه وهو حاكم الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك الأسلحة الذرية؟" وطالب الطرابيلي أن نضع كل المشروعات النووية العربية والإسلامية في كفة ونضع في الكفة الأخرى الأسلحة النووية تحت يد إسرائيل وقال إن علينا أن نذهب إلى كل المنظمات الدولية ونطالب إما بالمساواة في ما نملك مع ما تملكه إسرائيل أو الحظر على الكل.

وفي سياق متصل ولكن من زاوية أخرى نقرأ الخبر التالي "الحفريات كشفت بطلان مزاعم إسرائيل"، وجاء في الخبر أن وفد الآثار المصري الذي يشارك في مؤتمر حماية آثار القدس والذي تبدأ فعالياته اليوم بالقاهرة كشف عن أن الحفريات التي قامت بها إسرائيل حول الحرم القدسي فشلت في العثور على هيكل سليمان، وعلى العكس أكدت الحفريات وجود مساجد وكنائس وعقارات عربية.

ونختتم جولتنا بصحيفة الأحرار التي نشرت عدة تعليقات علي ما أسمته "الفتوى القنبلة" التي أصدرها الشيخ عبد العزيز الشيخ مفتي السعودية والتي قال فيها إن قتل النفس بين الأعداء أو ما يسمى بالطرق الانتحارية، ليس لها وجه شرعي وليست من الجهاد في سبيل الله.

يؤكد د. كمال إمام رئيس قسم الشريعة والقانون بحقوق الإسكندرية أن الجهاد يصبح فرض عين إذا هوجم المسلمون في ديارهم، وأرض فلسطين أرض محتلة، وأهلها من وجهة نظر الشرع والقانون في حالة دفاع شرعي عن النفس، وبالتالي فإن كل ما يبذلونه من الأرواح والأموال جزء من الجهاد الشرعي. وقال إن التفجير العشوائي الذي يصيب المقاتل وغير المقاتل، الكبير والصغير، مباح من قبيل المعاملة بالمثل.. فلا نتركهم يفجرون بيوتنا ويعتدون عشوئيا على أطفالنا وشيوخنا ونقف مكتوفي الأيدي.

وأكد د. محمد إبراهيم الفيومي عضو مجمع البحوث الإسلامية أنه إذا انتفض الشعب

لا بأس أن يقاتل
الرجل وحده وإن
ظن أنه يقتل إذا
كان يصنع شيئا
بالقتل أو بالجرح
أو بالهزيمة وقد
فعل ذلك جماعة
من الصحابة يوم
أحد ومدحهم على
ذلك الرسول صلى
الله عليه وسلم

د. محمد رأفت عثمان- الأحرار

الفلسطيني وقام مدافعا عن نفسه فهل عليه من لوم إن فجر قنبلة أو أطلق مدفعا وهذا كل ما يمتلكه من السلاح؟ وقال إن هذا دفاع، وشرعية الدفاع حق إنساني وديني ووطني.

أما د. محمد رأفت عثمان عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر فقد استشهد بحاشية ابن عابدين حيث ورد سؤال في الحاشية يستفسر حول ما إذا كنا في حالة حرب مع الكفار فهل يجوز للمسلم أن يقدم وحده على قتال الكفار مع أنه يغلب على ظنه أنهم سيقتلونه؟ فأجاب ابن عابدين عن ذلك بأن العلماء يشترطون أن يكون لهجومه أثر في الكفار من قتل أو جرح أو هزيمة، أما إذا علم أنه لن يترتب على هجومه قتل للكفار أو إضعافهم بالجراحة الشديدة أو هزيمتهم فلا يجوز ذلك.

مؤكدا أن الفقهاء الأحناف يقولون لا بأس أن يحل الرجل وحده (أي يقاتل وحده) وإن ظن أنه يقتل إذا كان يصنع شيئا بالقتل أو بالجرح أو بالهزيمة، وقد فعل ذلك جماعة من الصحابة بين يدي رسول الله صلي الله عليه وسلم يوم أحد ومدحهم على ذلك الرسول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة