لماذا قبلت إيران التفاوض مع أميركا بشأن العراق؟   
السبت 1427/2/18 هـ - الموافق 18/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:45 (مكة المكرمة)، 12:45 (غرينتش)

تركز اهتمام الصحف الأميركية الصادرة اليوم السبت حول تحديد أسباب الاستعداد الجديد الذي أبدته إيران للتفاوض مع أميركا بشأن العراق, كما حللت الوضع العراقي متسائلة عن الكيفية التي سيظل بها العراق متماسكا في عهد التشرذم الذي عرفه العالم في العصر الحديث, ولم تغفل دعوة فتح لاستقالة عباس.

"
نية إيران وأهدافها من المفاوضات بشأن العراق تتلخص في رغبتها في إحداث شرخ في التحالف المناهض لها في مجلس الأمن بسبب برنامجها النووي
"
واشنطن بوست
المفاوضات الأميركية الإيرانية
تحت عنوان "لماذا تريد إيران التفاوض؟" قالت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها إنه من السهل إدراك المصالح الإيرانية المرتقبة من فتح مفوضات مع الولايات المتحدة بشأن العراق.

وأشارت إلى أن الإعلان المفاجئ لإيران بأنها قبلت عرضا كان السفير الأميركي في العراق قد قدمه لها قبل أشهر يأتي في الوقت الذي بدأ فيه مجلس الأمن مناقشة الملف النووي الإيراني, مما ينذر بإصدار سلسلة من الخطوات التصعيدية الرامية إلى إرغام طهران على وقف تخصيب اليورانيوم على أرضها وعلى التعاون الكامل والتام مع المفتشين الدوليين لمفاعلاتها النووية.

وأضافت أن إيران كانت دائما تسعى إلى تفادي مثل هذا الإجراء الدبلوماسي منذ اكتشاف برنامجها النووي عام 2004.

وشددت على أن نية إيران وأهدافها من المفاوضات بشأن العراق تتلخص في رغبتها في إحداث شرخ في التحالف المناهض لها في مجلس الأمن, مشيرة إلى أن المسؤولين الإيرانيين يؤكدون أن أي مباحثات حول العراق لا بد أن تشمل قضايا أخرى أوسع وأعمق.

وذكرت أن هذا يتطلب من السفير الأميركي أن يكون حذرا ويحاول الحصول من الإيرانيين على صيغة يمكن من خلالها تشكيل حكومة عراقية متوازنة تراعي جميع الطوائف وتكون قادرة على الدفاع عن مصالح العراق ووحدته.

وفي الإطار ذاته نقلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز عن مستشار الرئيس الأميركي جورج بوش لشؤون الأمن القومي ستيفن هادلي قوله إن الإرادة الجديدة التي عبرت عنها إيران من أجل التفاوض مع أميركا ليست سوى خدعة يراد منها تحويل ضغط واهتمام المجتمع الدولي القلق بسبب جهود إيران الحثيثة لامتلاك قنبلة نووية.

"
العراق يتجه إلى التفكك وعلى العالم أن يتهيأ للتعامل مع الدويلات التي ستبزغ من تحت ركامه
"
شور/كريستيان ساينس مونتر
العراق والتفكك
تحت عنوان "هل يستطيع العراق أن يظل متماسكا في ظل عهد التفكك؟" قال دانيال شور في صحيفة كريستيان ساينس مونتر إن جهودا حقيقية تبذل من أجل المحافظة على وحدة العراق, لكن احتمال نشوب حرب أهلية في ذلك البلد لا يزال قائما.

وذكر شور أن نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين تميزت باتحاد كيانات شكلت دولا مثل الاتحاد الألماني والاتحاد الإيطالي والاتحاد اليوغوسلافي والاتحاد تشيكوسلوفاكي والاتحاد السوفياتي.

لكنه لاحظ أن نهاية القرن العشرين شهدت تفكك بعض هذه الاتحادات, إذ تحولت يوغسلافيا إلى ست دول وانفصلت جمهورية التشيك عن سلوفاكيا وتفكك الاتحاد السوفياتي.

وشدد المعلق على أن العراق يتجه إلى هذه الوضعية, مشيرا إلى أن على العالم التهيؤ للتعامل مع الدويلات التي ستبزغ من تحت ركامه.

وفي تقرير آخر أوردت نفس الصحيفة مقابلة مع أسرة عراقية قالت إن مشاعر أفرادها الآن بعد ثلاث سنوات من الغزو الأميركي هي مزيج من الإحباط وخيبة الأمل، آملة أن لا يتحول العنف الطائفي إلى حرب أهلية شاملة.

ونقلت الصحيفة عن فاطمة إحدى بنات تلك الأسرة قولها إن الأميركيين لم يقوموا بأي عمل مفيد للعراق, مضيفة أنهم احتلوا قصور صدام لكنهم كانوا أسوأ منه.

وفي موضوع متصل قالت صحيفة نيويورك تايمز إنه تأكد الآن أن علي شلال قيسي الذي كان يعتبر نفسه رمز سجن أبو غريب لم يكن بالفعل هو ذلك الشخص الذي ظهرت صورته واقفا على صندوق ومغطى الوجه, مع وجود أسلاك موصلة بذراعيه الممدودتين.

لكن الصحيفة نقلت عن القيسي قوله إنه تعرض لنفس النمط من التعذيب وأخذت منه صور في تلك الحال.

مطالبة بالاستقالة
قالت صحيفة يو أس أي توداي إن حركة فتح طالبت الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالاستقالة وحل منظمة التحرير الفلسطينية وذلك احتجاجا على الهجوم الذي شنته إسرائيل على سجن أريحا بداية هذا الأسبوع.

وأشارت إلى أن كثيرا من الفلسطينيين اعتبروا ذلك الهجوم صفعة مهينة لكرامة عباس, مما جعل أعضاء من فتح يتساءلون عن مدى قدرته على تسيير الأمور, خاصة مع وجود حكومة تقودها حركة حماس.

وذكرت الصحيفة أنه في حالة حل السلطة الفلسطينية ستكون إسرائيل, بوصفها محتل الضفة الغربية وقطاع غزة, مجبرة على القيام بمسؤولياتها تجاه الثلاث ملايين فلسطيني الموجودين في هذه المنطقة, كما أن مثل هذا الإجراء سيفقد فوز حماس الأخير معناه ويجعله غير مهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة