دراسة تحذر من إهمال تزايد ظهور الطاعون   
الأربعاء 1429/1/9 هـ - الموافق 16/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:03 (مكة المكرمة)، 22:03 (غرينتش)

حذر باحثون من أن مرض الطاعون الذي نكبت به أوروبا في العصور الوسطى، يعاود الظهور في أنحاء العالم وخاصة في أفريقيا، ويشكل تهديدا متزايدا لكنه لا يلقى اهتماما كافيا.

وكتب الباحث مايكل بيجون وزملاؤه في جامعة ليفربول أنه رغم أن عدد حالات الإصابة بالطاعون بين البشر قليلة نسبيا، فإنه سيكون من الخطأ التغاضي عن التهديد الذي يشكله للإنسان بسبب قابلية المرض للانتقال بين البشر وسرعة انتشاره ومضاعفاته.

وأكد هؤلاء في بحثهم الذي نشروه في دورية المكتبة العامة للعلوم الطبية أن الأكثر إثارة للقلق أن بؤر انتشار المرض في تزايد -على ما يبدو- بعد سنوات من السكون النسبي، مشيرين إلى أن أكبر ظهور للطاعون الرئوي شمل مئات الحالات المشتبه بها في جمهورية الكونغو الديمقراطية عام 2006.

ودعا الباحثون إلى إجراء المزيد من البحوث على طرق أفضل لمنع انتشار الطاعون في أماكن يفتقر فيها الناس إلى الأدوية المنقذة للحياة والوقاية من المرض في حالة استخدامه كسلاح.

يذكر أن بكتيريا تعرف باسم "يرسينيا بيستس" تتسبب بالطاعون الدبلي الذي يؤدي إلى تضخم الغدد الليمفاوية، والذي أطلق عليه في العصور الوسطى اسم "الموت الأسود" عندما كانت ينتشر عن طريق البراغيث المصابة، في حين ينتشر الطاعون الرئوي الأكثر خطورة، من شخص إلى آخر من خلال السعال أو العطس.

وتعلن منظمة الصحة العالمية ما بين ألف إلى ثلاثة آلاف حالة إصابة بالطاعون سنويا في العالم، وحدث معظمها في السنوات الخمس الماضية في مدغشقر وتنزانيا وموزمبيق ومالاوي وأوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، في حين تشهد الولايات المتحدة ما بين 10 إلى 20 حالة إصابة سنويا.

وتتمثل أعراض الطاعون الدبلي بسبب النتوءات السوداء التي تظهر أحيانا على أجسام ضحاياه في قيء وحمى شديدين، أما ضحايا الطاعون الرئوي فيصابون بأعراض مماثلة لكنها لا تتضمن نتوءات سوداء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة