تحرك دولي لمكافحة إنفلونزا الطيور واستنفار بتركيا   
الخميس 1426/12/13 هـ - الموافق 12/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:14 (مكة المكرمة)، 6:14 (غرينتش)
تركيا تواصل إعدام الطيور الداجنة وسط تحذيرات من انتشار وبائي للمرض (الفرنسية)
 
بدأ ممثلون عن 21 دولة في طوكيو اليوم مؤتمرا برعاية منظمة الصحة العالمية لبحث التدابير التي يجب اتخاذها في حال انتشار وباء إنفلونزا الطيور.
 
 وقال المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لغرب المحيط الهادئ  شيغيرو أومي "علينا محاولة الاستعداد للرد فورا بكل الأسلحة المتوافرة لنا, فور ظهور الإشارات الأولى لانتشار وباء الأنفلونزا".
 
وجاء هذا اللقاء قبل أيام من أول مؤتمر دولي لمكافحة إنفلونزا الطيور من المقرر افتتاحه في بكين الأسبوع المقبل. واستبق منسق عملية مكافحة إنفلونزا الطيور في الأمم المتحدة ديفد نابارو هذا المؤتمر بدعوة الدول المانحة إلى تقديم 1.5 مليار دولار.
 
وأوضح المسؤول الأممي في مؤتمر صحفي عقده بنيويورك أمس أن هذا المبلغ أولي ولن يكون كافيا، معتبرا أن هذا المبلغ ضروري جدا لمساعدة الدول الفقيرة والمنظمة الدولية على وضع برامجها المضادة لإنفلونزا الطيور والتحكم في الوضع بشكل أفضل.
 
ويعقد المؤتمر الدولي لمكافحة إنفلونزا الطيور الذي ينظمه الاتحاد الأوروبي والصين والبنك الدولي يومي 17 و18  يناير/ كانون الثاني الجاري.
 
ويأتي هذا المؤتمر وسط مخاوف من انتشار وباء إنفلونزا الطيور في تركيا وامتداده إلى الدول المجاورة وغرب أوروبا. وفي محاولة منها للسيطرة على الوضع وعدم نفوذ الفيروس إلى إيران أغلقت طهران حدودها التجارية مع منطقة دوغوبيازيت التركية حيث سجلت أولى الوفيات بين البشر بسبب إنفلونزا الطيور في تركيا.
 
كما حظرت حكومة إقليم كردستان العراق بزعامة مسعود البارزاني استيراد الطيور الداجنة من تركيا وإيران المجاورتين في إطار إجراءات لمنع وصول المرض إلى الأراضي العراقية. كما منعت الحكومة الكردية الصيد في الإقليم وبيع الطيور الداجنة الحية في الأسواق.
 
وفي نفس الإطار قال وزير الزراعة الألماني هورست سيهوفر إن بلاده ستصعد إجراءات منع انتشار مرض إنفلونزا الطيور من خلال الطلب من الوافدين إليها الإفصاح عما إذا كانوا يحملون معهم طيورا داجنة أو منتجاتها.
 
وأضاف سيهوفر أن ألمانيا ستطلب أيضا من الاتحاد الأوروبي فرض هذه الإجراءات على حدوده ونقاط العبور فيه, وأشار إلى احتمال أن تطلب الحكومة إبقاء جميع الطيور الداجنة داخل حظائرها هذا الربيع لمنع انتشار المرض.
 
تقييمات متضاربة
توقعات بإصابة المزيد من البشر بالمرض في تركيا (الفرنسية)
وإزاء هذا الهلع وصفت منظمة الصحة العالمية إجراءات تركيا حيال انتشار إنفلونزا الطيور على أراضيها "بالمناسبة", مشددة على انعدام أسباب الخوف من انتشاره.
 
وقال المدير المسؤول عن إقليم أوروبا في المنظمة مارك دانزون أمس إن تحرك تركيا "كان مناسبا وإدارة الأزمة كانت في المستوى المطلوب"، مضيفا أن المنظمة مرتاحة لتحرك وزارة الصحة التركية ولعمل الفرق الدولية بحرية وشفافية.

وأكد أنه "لا سبب للهلع، سنقوم بما يجب القيام به، الاستسلام للهلع سيكون سلبيا، ولا يوجد خطر في التوجه إلى تركيا".
 
في المقابل حذرت منظمة الأغذية والزراعة "فاو" تركيا من تحول المرض إلى وباء يشكل خطرا على الدول المجاورة. ودعت المنظمة كلا من أذربيجان وجورجيا وسوريا والعراق وإيران إلى التأهب واتخاذ إجراءات وقائية وتنبيه مواطنيها من الخطر الذي يمثله المرض.

وجاءت تحذيرات فاو بعد يوم من إعلان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن أنفلونزا الطيور "تحت السيطرة" ودعوته البلدان المجاورة لتركيا إلى عدم الخوف من انتقال المرض إلى أراضيها.

استنفار تركي
طمأنة من وزارة الصحة التركية ومنظمة الصحة العالمية بشأن السيطرة على المرض (الفرنسية)
في غضون ذلك تسود تركيا حالة من الذعر والاستنفار الطبي مع ظهور دلائل تؤكد بدء انتشار إنفلونزا الطيور من المناطق الريفية النائية شرقا إلى غرب البلاد، وتزايد حالات الإصابة بالسلالة القاتلة من الفيروس.

فقد أظهرت الفحوص الأولية ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس أتش5 أن1 إلى 15 على الأقل بعد التأكد من إصابة جديدة في إقليم سيواس بوسط البلاد من بين ثماني حالات تحت الملاحظة.

وزارة الصحة التركية اعترفت بأن عدد من نقلوا إلى المستشفيات بأعراض مشابهة للمرض بلغ نحو 70 شخصا. ومعلوم أن تركيا تجري فحوصا على عشرات الأشخاص بعد وفاة ثلاثة أشقاء بشرق البلاد الأسبوع الماضي جراء إصابتهم بالمرض.

في هذه الأثناء تتواصل تحذيرات السلطات التركية للمواطنين بضرورة اتباع التعليمات الرسمية فيما يختص بالتعامل مع الدواجن ومنع الأطفال بصفة خاصة من الاقتراب من الطيور.
 
كما تواصل سلطات وزارتي الصحة والزراعة عمليات إعدام الطيور الداجنة في أنحاء البلاد بعد ظهور بؤر جديدة للمرض في مناطق مثل مدينة أزمير. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة