انهيار محادثات الحكومة والمتمردين بالكونغو الديمقراطية   
الجمعة 1429/12/15 هـ - الموافق 12/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:02 (مكة المكرمة)، 22:02 (غرينتش)
أوباسانجو اعتبر غياب نكوندا وكابيلا جزءا من المشكلة (الفرنسية)

بعد ثلاثة أيام اجتماعات, انهارت محادثات السلام التي جرت بوساطة أممية بين الحكومة والمتمردين بالكونغو الديمقراطية بالعاصمة الكينية نيروبي.

وأوضح مبعوث السلام الأممي والرئيس النيجيري السابق أوليسيغون أوباسانجو في وقت متأخر من مساء أمس أن المحادثات اصطدمت بما وصفه بحائط صلد بعد أن طلب المتمردون بحث الوضع بكل جمهورية الكونغو الديمقراطية وليس الجزء الشرقي فقط من البلاد حيث تدور المعارك.

وكان ممثلون عن جماعة التوتسي المتمردة والتي يطلق عليها المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب ومسؤولون عن حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية، وصلوا نيروبي الاثنين الماضي لإجراء أول محادثات مباشرة.

وجاءت تلك الاجتماعات بعد أن ظلت الحكومة ترفض في الماضي لقاء أعضاء ما يسمى المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب بقيادة لوران نكوندا، غير أن أوباسانجو التقى مؤخرا كلا الطرفين وأقنعهما بالجلوس على مائدة المحادثات.

ولم يشارك أي من نكوندا أو الرئيس جوزيف كابيلا بالمحادثات, بينما اعتبر أوباسانجو أن ذلك كان جزءا من المشكلة. وقال إن وفد المتمردين لم تكن لديه صلاحيات لاتخاذ قرارات وبدا غير متأكد من أهدافه.

يُشار إلى أن أكثر من 250 ألف مدني نزحوا من منازلهم شرقي الكونغو منذ أغسطس/ آب الماضي نتيجة لتجدد القتال.

وقد استمرت الاشتباكات رغم دعوة نكوندا لوقف لإطلاق النار وسحب القوات من الخطوط الأمامية منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني عقب لقائه أوباسانجو.

ويقول نكوندا إنه يقاتل من أجل حماية التوتسي من مليشيات الهوتو الذين فروا للكونغو الديمقراطية بعد أن استولت التوتسي على السلطة في رواندا.

في هذه الأثناء اتهم تقرير خبراء للأمم المتحدة رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية بمساندة المتمردين بالمعارك شرق الكونغو.

وذكرت رويترز طبقا لمسودة التقرير أن الاتهام قد تكون مبعث حرج لرواندا, حيث يشار إلى أن عناصر من جيشها وبعض المسؤولين الحكوميين ساعدوا في تجنيد مقاتلين لمساعدة زعيم متمردي التوتسي بالكونغو الجنرال لوران نكوندا.

وقد أرسل التقرير إلى أعضاء لجنة لمجلس الأمن الدولي تشرف على تنفيذ قرار يفرض حظرا للسلاح، وتجميد أموال على جماعات المتمردين. ومن المتوقع أن يناقش مجلس الأمن التقرير الاثنين المقبل.

يُذكر أن حكومتي الكونغو ورواندا تنفيان تقديم دعم لأي من جماعات المتمردين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة