مقتل أربعة جنود أميركيين وثلاثة عراقيين   
الأحد 12/3/1425 هـ - الموافق 2/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات أميركية تصل إلى منطقة الموصل
التي شهدت هجوما مسلحا أمس (الفرنسية)

قتل أربعة جنود أميركيين في هجومين منفصلين بالعراق أحدهما قرب بغداد والثاني في محيط مدينة العمارة في الجنوب.

وقال متحدث عسكري أميركي إن جنديين قتلا عندما هاجم مسلحون قافلة باستخدام أسلحة خفيفة وقذائف مضادة للدبابات (آر بي جي) في مدينة العمارة جنوب العراق أمس السبت، في حين أفادت مصادر عسكرية أميركية للجزيرة أن الجنديين الأميركيين الآخرين قتلا في هجوم شمال غرب بغداد صباح اليوم.

وأضاف المتحدث الذي تحدث لمراسل الجزيرة في بغداد أن جنديا أميركيا واثنين من قوات الدفاع المدني العراقي جرحوا في الهجوم الذي أسفر أيضا عن إصابة آلية من نوع همفي.

وفي كركوك أفاد مدير شرطة المدينة تورهان عبد الرحمن إصابة جنديين أميركيين في انفجار عبوة ناسفة قرب مطار المدينة الذي تتخذه قوات الاحتلال الأميركي مقرا لها. واستهدف الانفجار دورية أميركية مما أدى إلى إعطاب إحدى مركباتها العسكرية.

قوات أميركية على مدخل الكوفة (الفرنسية-أرشيف)
مواجهات العمارة

وفي العمارة أعلنت مصادر طبية اليوم الأحد أن ثلاثة عراقيين قتلوا وأصيب ثمانية آخرون بجروح في اشتباكات مع القوات البريطانية أمس. وقال طبيب من مستشفى الزهراوي لوكالة الأنباء الفرنسية "تسلمنا جثث ثلاثة قتلى واستقبلنا ثمانية جرحى" بدون أن يوضح ما إذا كانت هذه الإصابات قد وقعت بين المدنيين أو المسلحين.

من جهتها اعترفت القوات البريطانية بجرح ستة من جنودها على الأقل إضافة إلى شرطي عراقي، وذلك في مواجهات وقعت بالعمارة بين جنود الاحتلال وعناصر جيش المهدي. وأضافت مصادر الجيش البريطاني أن وحداته قد انسحبت من أجزاء من المدينة وأن محادثات تجري لإعادة الهدوء إليها.

وأفادت مصادر في المدينة بأن الاشتباكات وقعت بعد أن هاجم عناصر جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر القوات البريطانية في العمارة، عقب اعتقال عدد من قياداته هناك.

هجوم النجف
أما في النجف فتعرض مقر قيادة قوات الاحتلال المشتركة قبيل فجر اليوم لهجوم عنيف بالقذائف ردت عليه القوات الأميركية.

وأفاد مراسل الجزيرة في المدينة بأن قوات الاحتلال الأميركي أقامت المزيد من الحواجز على الطرق المؤدية إلى مدينتي النجف والكوفة وتقوم بتفتيش المتجهين إلى النجف حيث يعتصم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه قيس الخزعلي المتحدث باسم مقتدى الصدر أن لقاء تم بين عدد من القيادات السياسية والدينية تدارس معهم الصدر الموقف الراهن بشأن المواجهة بين قواته وقوات الاحتلال حول مدينة النجف. وأكد أن اللقاء تبنى مبادرة جديدة لإيجاد حل سلمي للأزمة وأن الوسطاء سيبلغونها لقيادة الاحتلال.

مقاتلون عراقيون يرحبون بعودة أهالي الفلوجة (الفرنسية)

تطورات الفلوجة

وفي هذه الأثناء نفى قائد قوة مشاة البحرية الأولى إمكانية عقد اتفاق مع العناصر المسلحة في مدينة الفلوجة، والتي تقود عمليات ضد قوات الاحتلال.

وتزامن ذلك مع انتشار قوة عراقية خاصة في شوارع المدينة بعد انسحاب القوات الأميركية منها وتولي جنود من الجيش العراقي السابق بقيادة اللواء في الحرس الجمهوري سابقا جاسم صالح المحمدي أعمال الحراسة وحفظ الأمن في المدينة للمرة الأولى منذ إطاحة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

واستغلت مئات العائلات الأوضاع الجديدة للعودة إلى بيوتها التي كانت قد غادرتها، لكن كثيرا من العائدين وجدوا بيوتهم مهدمة.

وأكدت مصادر في القوة الاستطلاعية الأولى المنتشرة في المنطقة أن القوة العراقية ستخضع لسيطرة عمليات قوات مشاة البحرية. وذكرت كذلك أن هذه القوات ستبقى داخل المدينة وفي المناطق المحيطة بها "حتى تظهر وحدات اللواء العراقي قدرتها على حراسة نقاط العبور والمواقع".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة