الائتلاف الحاكم بماليزيا يحقق انتصارا على المعارضة   
الأحد 1422/11/7 هـ - الموافق 20/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حقق الائتلاف الحاكم الذي يقوده رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد انتصارا ساحقا على المعارضة في الانتخابات التكميلية التي جرت شمالي البلاد صباح أمس.

وقد فاق انتصار الائتلاف الحاكم في الانتخابات التي جرت في منطقة أنديرا كيانغان لاختيار نائب المنطقة في الجمعية الوطنية لمقاطعة بيرليس شمالي ماليزيا, فاق كل التوقعات عندما حصل على أغلبية الأصوات في المنطقة التي تعد من المناطق المؤيدة لوزير المالية السابق المسجون حاليا أنور إبراهيم.

ودفعت هذه النتائج أحد قادة المعارضة للتوقع بأن يعمد رئيس الوزراء مهاتير محمد إلى عقد انتخابات مبكرة في غضون 18 شهرا. وقال إن مهاتير سوف يستغل أحداث سبتمبر/أيلول الماضي في الولايات المتحدة للدعوة إلى انتخابات قريبة. ومن المقرر أن تجرى الانتخابات في عام 2004.

ويحظى الائتلاف الحاكم الذي يحكم البلاد منذ الاستقلال عام 1957 بأسهم قوية منذ الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي. وأدى تأييد مهاتير للحملة الأميركية ضد الإرهاب إلى تهدئة الدبلوماسيين الأجانب الذين كانوا يبدون تعاطفا مع أنور إبراهيم.


احتجت المعارضة على قيام التلفزيون الحكومي ببث رسالة حكومية مدتها 90 ثانية كل ليلة تحذر الماليزيين من تحويل البلاد إلى أفغانستان ثانية
وقادت الحملة الحكومية لاعتقال عدد من الإسلاميين المشتبه بهم في البلاد والمؤيدين لحزب المعارضة الإسلامي إلى التأثير سلبا على قضية أنور. غير أن السفيرة الأميركية في كوالالمبور أعلنت الأسبوع الماضي أنها تتابع قضية أنور.

وقال أحد المحللين إن هناك انطباعا بأن أصوات التأييد بدأت تتجه نحو الائتلاف الحاكم وبعيدا عن المعارضة. وكان الكثير من الماليزيين قد أبدوا تعاطفا مع وزير المالية السابق أنور إبراهيم بسبب الطريقة التي عومل بها بعد اعتقاله وهو ما ظهر جليا في انتخابات عام 1999. إلا أن الانتخابات التكميلية الأخيرة كشفت عن تحول في هذا الاتجاه لصالح الائتلاف الحاكم من جديد.

ومن جهته نفى حزب "إسلام سي ماليزيا" الإسلامي المعارض أن تكون هزيمة مرشحه هزيمة للمعارضة التي يقودها الحزب. ويقول إن "وسائل قذرة" كانت وراء الهزيمة إضافة إلى تحول بعض أنصار مرشح المعارضة نحو الائتلاف الحاكم.

ووصف حزب المعارضة الانتصار الذي تحقق بأنه انتصار لسياسة المال والابتزاز، إذ احتجت المعارضة على قيام التلفزيون الحكومي ببث رسالة حكومية مدتها 90 ثانية كل ليلة تحذر الماليزيين من تحويل البلاد إلى أفغانستان ثانية.

وقال معارض آخر إن الانتخابات التكميلية تبين كيفية استغلال الائتلاف الحاكم لموضوع الإرهاب من أجل صرف الناس عن القضايا الأكثر حيوية مثل الديمقراطية والحرية والعدالة والحكومة الجيدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة