موريتانيا رفضت استلام معتقل من غوانتانامو وتشكك بجنسيته   
الثلاثاء 1428/3/23 هـ - الموافق 10/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:59 (مكة المكرمة)، 11:59 (غرينتش)
أهالي معتقلي غوانتانامو في المؤتمر الصحفي بنواكشوط (الجزيرة نت)


أعلنت منظمات حقوقية موريتانية أن القضاء الأميركي أصدر حكما بالإفراج عن معتقل موريتاني في سجن غوانتانامو, لكن السلطات الموريتانية رفضت استلامه.
 
وقال رئيس المبادرة الشعبية للدفاع عن المعتقلين الموريتانيين بغوانتانامو حمود ولد النباغ إن الحكومة الأميركية وافقت على إطلاق سراح محمد الأمين ولد سيد محمد الملقب بسيد آمين، مؤكدا القضاء الأميركي برأه من التهم الموجهة إليه.
 
حامل الجنسية
وقال ولد النباغ في مؤتمر صحفي أمس رفقة منظمات حقوقية إن السلطات الموريتانية ممثلة في قنصليتها بالولايات المتحدة تلكأت في استلام المعتقل من الأميركيين، بل وشككت في حمله الجنسية الموريتانية.
 
كما استنكر تصرف الحكومة، معتبرا أن كفاحا طويلا من أجل الحرية ما زال ينتظر المدافعين عن حرية وكرامة المعتقلين الموريتانيين الثلاثة في غوانتانامو.
 
أما المحامي والحقوقي محمد أحمد ولد الحاج سيدي فقد أشار في تصريح للجزيرة نت إلى أن "تبرير عدم استلام هذا المعتقل بكونه غير موريتاني لا يستقيم، حتى ولو سلمنا أن هذا المعتقل لا يحمل في الوقت الحاضر الجنسية الموريتانية".
 
من اعتصام سابق لأهالي المعتقلين المحسوبين على السلفية (الجزيرة نت-أرشيف)
وأوضح أن القانون الموريتاني واضح في هذا السياق حيث يعطي الجنسية لأي مولود من أب أو أم موريتانية، فما بالك إذا كان أبواه موريتانيين كما هو حال سيد آمين.
 
وقال المحامي إن أسباب حصوله على الجنسية الموريتانية متحققة ولا يوجد سبب واحد لإسقاط حقه فيها، وإن حدث ذلك فإنه يتطلب مشوارا قانونيا طويلا لم تستوفه الحكومة.

تجمع احتجاجي
وفي سياق آخر فرقت الشرطة الموريتانية أمس تجمعا احتجاجيا لأسر وأهالي معتقلين محسوبين على التيار السلفي في البلاد بمناسبة الذكرى الثانية لتوقيفهم.
 
وطالب الأهالي الرئيس المنتخب بـ "رفع الظلم" عن أبنائهم وذويهم المعتقلين منذ نحو سنتين بلا محاكمة ولا إخلاء سبيل، وباتخاذ إجراءات نوعية لمحو ما وصفوها بالآثار السيئة لممارسات الأنظمة البوليسية التي حكمت البلاد.
 
وندد الأهالي بما أسموها عمليات الخطف والتعذيب التي يتعرض لها بعض أبنائهم المعتقلين داخل السجن المدني وسط العاصمة نواكشوط.
 
سكوت سياسي
واستنكرت المتحدثة باسم الأهالي ليلي بنت الغوث ما وصفته بسكوت الطبقة السياسية على "المحنة" التي يتعرض لها أبناؤهم الذين اعتقلهم نظام ولد الطايع في إطار حملة شملت مختلف الأطياف والحركات الإسلامية.
 
وتحتفظ السلطات منذ سنتين تقريبا بنحو ثلاثين معتقلا محسوبا على التيار السلفي بتهم تتعلق بتهديد أمن البلاد، والمشاركة في هجوم على حامية عسكرية أقصى الشمال الموريتاني في يونيو/ حزيران 2005، إضافة إلى العلاقة بالجماعة السلفية الجزائرية للدعوة والقتال، وتلقي تدريبات في الخارج، والتخطيط للقيام بعمليات في الداخل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة