قرصنة الرسائل وأسرار المصالح بين بوتين وترامب   
الثلاثاء 1437/10/22 هـ - الموافق 26/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:19 (مكة المكرمة)، 11:19 (غرينتش)

تناولت صحيفتا وول ستريت جورنال وواشنطن بوست قضية تسريب رسائل الحزب الديمقراطي الأميركي ورجحتا أن يكون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وراء القرصنة والتسريب، وألقت الأولى اللوم على المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، بينما كشفت الأخرى عن علاقات مصالح بين بوتين والمرشح الجمهوري دونالد ترامب ومساعديه.

وقالت واشنطن بوست إن الفضل في إقضاض مضجع الحزب الديمقراطي عشية مؤتمره الوطني يعود إلى بوتين الذي نجح في توجيه ضربة قوية لحملة كلينتون. وأشارت الصحيفة إلى أن موقع ويكيليكس الشهير الذي سربت له الرسائل بعد ذلك، يتمتع بصداقة الروس.

واشنطن بوست:
ترامب سعى كثيرا للتعامل التجاري مع روسيا، وابنه قال إن الروس مصدر للكثير من أصولهم. وعدم كشف ترامب عن ضرائبه أو سجلات أعماله التجارية لم يسمح بمعرفة الحجم الكامل لمصالحه المالية مع روسيا

وتحدثت الصحيفتان أن تدخل بوتين في الشؤون الداخلية للدول الأوروبية من أوكرانيا ومولدوفا إلى إيطاليا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا ليس بغريب. ولكن واشنطن بوست قالت إن تدخله في الانتخابات الرئاسية الأميركية هو الأول.

مكاسب جيوسياسية
وعلقت واشنطن بوست بأن هذا التدخل يعكس عدوانية متهورة تبناها بوتين في سياسته الخارجية منذ عودته لرئاسة روسيا عام 2012، كما أنها من المرجح أن تكشف قناعة موسكو بأنها ستجني مكاسب جيوسياسية إذا فاز ترامب برئاسة أميركا.

وأكدت الصحيفة أن المكاسب التي سيجنيها بوتين من ترامب قد أوضحها الأخير تماما، وتشمل تحقيق الهدف الغالي لموسكو وهو إضعاف أو تدمير حلف الناتو الذي وصفه ترامب بأنه قد عفى عليه الزمن، وإعادة هيمنة روسيا على دول الاتحاد السوفياتي السابق إذ قال ترامب إنه لن يدافع عن لاتفيا وإستونيا وليتوانيا إذا غزتها روسيا رغم عضوية هذه الدول في الناتو. ومن ذلك أن تعامل واشنطن موسكو كقوة عظمى مساوية لها ولها منطقة نفوذ تقرها الأولى، حيث أشاد ترامب تكرارا ببوتين ووعد بالتعاون معه.

نقلة كبيرة وخطرة
وعلقت الصحيفة بأن هذا الميل نحو روسيا غريب على الحزب الجمهوري وسيشكل نقلة كبيرة وخطرة في السياسة الأميركية، مشيرة إلى أن ترامب سعى كثيرا للتعامل التجاري مع روسيا، كما أن ابنه قال إن الروس مصدر للكثير من أصولهم. وأوردت أن عدم كشف ترامب عن ضرائبه أو سجلات أعماله التجارية لم يسمح بمعرفة الحجم الكامل لمصالحه المالية مع روسيا.

واشنطن بوست:
ثلاثة على الأقل من كبار مستشاري ترامب تكسبوا من العمل التجاري والعلاقات السياسية مع موسكو، بمن فيهم مدير حملته الانتخابية بول مانافورت الذي عمل مع الرئيس الأوكراني السابق المقرب من بوتين، بالإضافة إلى كثير من النخبة المالية الروسية

وأضافت أن ثلاثة على الأقل من كبار مستشاري ترامب تكسبوا من العمل التجاري والعلاقات السياسية مع موسكو، بمن فيهم مدير حملته الانتخابية بول مانافورت الذي عمل مع الرئيس الأوكراني السابق المقرب من بوتين، بالإضافة إلى كثير من النخبة المالية الروسية.

دليل آخر
ولاحظت الصحيفة أن إحدى التغييرات في برنامج الحزب الجمهوري التي أدخلتها حملة ترامب هي إضعاف اللغة الداعية إلى دعم الحكومة الأوكرانية الديمقراطية الحالية التي حلت محل الرجل الذي يمثله مدير حملة ترامب.

واختتمت قائلة إن خدع جهاز الاستخبارات السوفياتي السابق (كي.جي.بي) لن تنطلي على الناخبين الأميركيين في انتخابات أميركية واسعة ومفتوحة، خاصة أن موسكو غير حريصة على إخفاء أهدافها، لكن تدخل بوتين يظل ملفتا ومقلقا مثل الدافع الذي منحه إياه ترامب ليتدخل.

بوتين غير ملام
أما وول ستريت جورنال فقالت إن يد بوتين طويلة، لكن كلينتون جعلت بريدها الإلكتروني سهل المنال، واستشهدت على ذلك بسخرية مدير الاستخبارات الأميركية المركزية (سي.آي.أي) السابق مايكل هايدن الذي قال إنه لن يحترم أي جهاز استخبارات لا يستطيع الحصول على رسائل كلينتون الإلكترونية.

وأكدت الصحيفة أنها لا تتفق مع ترامب حول بوتين، لكنها تلقي اللوم على كلينتون التي جعلت رسائلها وأسرار أميركا عرضة لأي قرصنة إلكترونية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة