واشنطن تستبعد بقاء صدام في حال وقعت الحرب   
الاثنين 1423/12/29 هـ - الموافق 3/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
صدام حسين يلتقي قادة وضباط الحرس الجمهوري في بغداد السبت الماضي

ــــــــــــــــــــ
العراق يقدم تقريرا إلى الأمم المتحدة قبل العاشر من الشهر الحالي عن غاز الأعصاب والجمرة الخبيثة التي تم التخلص منها
ــــــــــــــــــــ

متحدث عسكري عراقي يعلن أن ستة عراقيين قتلوا وأصيب 15 بجروح في قصف أميركي بريطاني بمنطقة البصرة
ــــــــــــــــــــ

الرئيس الفرنسي جاك شيراك يؤكد مجددا معارضة فرنسا استصدار قرار ثان عن مجلس الأمن الدولي يتيح اللجوء إلى القوة ضد العراق
ــــــــــــــــــــ

أعلنت الولايات المتحدة اليوم أنها لن تسمح للرئيس العراقي صدام حسين بالبقاء في السلطة إذا شنت الحرب. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر في مؤتمر صحفي إن السماح لصدام بالبقاء في السلطة بعد الحرب ليس خيارا مطروحا، معتبرا أن ذلك سيسمح له بمحاولة حيازة أسلحة محظورة مجددا.

وردا على سؤال عن إمكانية تجنب الحرب وبقاء نظام صدام بنزع أسلحته سلميا قال فليشر "لنراه أولا وهو ينزع سلاحه بشكل فوري وتام ولنر إذا ما كان ذلك سيحدث".

كما قلل المتحدث باسم البيت الأبيض من أهمية تقديم العراق في غضون أسبوع تقريرا جديدا عن المخزون من غاز الأعصاب وجرثومة الجمرة الخبيثة مشيرا إلى أن مثل تلك الخطوات لن تؤخر القرار بشن الحرب.

عمليات التفتيش
خبراء أنموفيك يدخلون منشأة القعقاع (أرشيف)
وكان المتحدث باسم لجنة التفتيش عن الأسلحة العراقية أعلن في بغداد أن العراق سيسلم تقريرا إلى الأمم المتحدة قبل العاشر من الشهر الحالي يتطرق فيه بالتفصيل إلى كميات غاز الأعصاب والجمرة الخبيثة التي تؤكد بغداد أنها تخلصت منها قبل 11 عاما.

وأكد مستشار الرئيس العراقي للشؤون العلمية الفريق عامر السعدي أن بغداد قدمت أدلة علمية للمفتشين تثبت تخلصها من مخزون الجمرة الخبيثة وغاز الأعصاب وهو ما ظل طيلة الفترة الماضية نقطة خلاف مستعصية بين الجانبين.

وقد تفقدت فرق التفتيش في العراق يوم الاثنين عدة مواقع، فقام فريق الصواريخ بزيارة شركات الكرامة والقعقاع والمعتصم، أما الفريق الكيماوي فانتقل إلى شركة الصناعات البلاستيكية في منطقة الزعفرانية وشركة المثنى في منطقة الفلوجة.

موقع تدمير رؤوس صواريخ عراقية (أرشيف)
وقام الفريق النووي بتفقد شركة المفاخر للوكالات التجارية وشركة فتح الواقعة شمالي بغداد. وتوجه الفريق البيولوجي إلى منطقة العزيزية وشركة ما بين النهرين في منطقة الفلوجة. أما الفريق المشترك فتوجه إلى منطقة الموصل.

وفي هذه الأثناء قالت مصادر عراقية إنه تم اليوم تدمير ثمانية صواريخ أخرى من طراز الصمود/2 ليرتفع بذلك عدد الصواريخ المدمرة إلى 16 صاروخا في ثلاثة أيام. ومن المقرر أن يتم تدمير صاروخ تاسع اليوم.

ووصل فريق من خبراء لجنة أنموفيك إلى منطقة التاجي على بعد 40 كلم شمالي بغداد لمواصلة عمليات تدمير صواريخ الصمود. وكان العراق أعلن أن لديه مائة صاروخ وأنه سيدمرها استجابة لطلب لجنة التفتيش الدولية.

ستة قتلى
وفي هذه الأثناء أعلن متحدث عسكري عراقي أن ستة عراقيين قتلوا وأصيب 15 بجروح في قصف أميركي بريطاني في منطقة البصرة جنوبي العراق. وكانت القيادة المركزية العسكرية الأميركية أعلنت في وقت سابق أن طائرات مقاتلة أميركية وبريطانية قصفت أمس الأحد أهدافا عسكرية جنوبي العراق "ردا على أعمال عدائية".

وقالت القيادة الأميركية إن أربعة مراكز اتصالات قصفت قرب مدينة الكوت التي تبعد حوالي 180 كلم جنوب شرق بغداد، ومركزا آخر للمضادات الأرضية العراقية قرب محافظة البصرة.

الموقف الدولي
وقد توالت ردود الفعل الدولية على تدمير صواريخ الصمود/2 في العراق، حيث رحبت الحكومة الألمانية بهذا الأمر داعية بغداد إلى مزيد من التعاون مع المفتشين الدوليين. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الألمانية "إنها خطوة جيدة في الاتجاه الجيد، لكنها تشير أيضا إلى أن خطوات أخرى يجب أن تليها".

جاك شيراك يخاطب البرلمان الجزائري
وأكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك مجددا معارضة فرنسا استصدار قرار ثان عن مجلس الأمن الدولي يتيح اللجوء إلى القوة ضد العراق. وقال شيراك في كلمة أمام جلسة مشتركة لمجلسي النواب والشيوخ الجزائريين إن فرنسا عازمة على إعطاء كل الفرص لنزع السلاح العراقي بالطرق السلمية. وطالب بغداد بإبداء مزيد من التعاون مع المفتشين ودعا إلى الاستمرار في ممارسة ضغط قوي على العراق لإزالة أسلحة الدمار الشامل التي يملكها.

وفي موسكو اعتبر نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف اليوم أن البدء بتدمير صواريخ الصمود/2 العراقية المحظورة يدل على فعالية عمل المفتشين وعلى تعاون أكثر فعالية من جانب بغداد مع الأمم المتحدة.

وفي المعسكر المقابل أعلن المتحدث باسم الحكومة البريطانية أن على العراق أن يعمل أكثر بكثير من تدمير صواريخ الصمود/2 لكي يستجيب لمتطلبات الأمم المتحدة, مؤكدا تشكك بلاده الدائم حيال العراق.

كما شبه رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار موقف أنصار السلام بميثاق ميونخ عام 1938 حين تراجعت إنجلترا وفرنسا أمام هتلر، وحذر من مخاطر "استسلام القانون" إذا تراجع المجتمع الدولي أمام الرئيس صدام حسين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة