انتهاك الأجواء السورية مدعاة لتأجيج الصراع   
الثلاثاء 1428/8/28 هـ - الموافق 11/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:30 (مكة المكرمة)، 10:30 (غرينتش)
ركزت الصحف الإسرائيلية اليوم الثلاثاء على تداعيات اختراق الطائرات الإسرائيلية المجال الجوي السوري وأثره في تأجيج الحرب، وتداعيات سقوط صاروخ القسام الأخير على قاعدة عسكرية وأسلوب الرد، واستمرار مصر في جهودها لإطلاق سراح الجنود الإسرائيليين المختطفين.
 
انتهاك غير مبرر
علقت صحيفة جيروزاليم بوست في صفحة الرأي على اختراق الطيران الإسرائيلي الأجواء السورية، وقالت إن الإسرائيليين لأول مرة يصدقون أن سوريا تقول الحق بأن مقاتلات إسرائيلية اخترقت مجالها الجوي وأن سوريا أطلقت النار عليها لكنها لم تصبها.
 
"
هذا العمل خطأ ومن شأنه إثارة الحروب التي من المفترض أن تسعى الدول لتجنبها وليس لتأجيج شرارتها
"
جيروزاليم بوست
وأرجعت الصحيفة سبب تصديق إسرائيل الرواية السورية إلى أنها لو لم تكن صحيحة، لأنكرتها إسرائيل.
 
ولأنه ليس من المفترض أن تقوم دولة باختراق المجال الجوي لدولة أخرى دون إذن. فهذا يعتبر انتهاكا وعدوانا ويعطي الدولة المعتدى عليها مبررا للرد.
 
واعتبرت الصحيفة أن هذا العمل خطأ وأن من شأنه إثارة الحروب التي من المفترض أن تسعى الدول لتجنبها وليس لتأجيج شرارتها.
 
ورأت من الصعوبة بحال عدم فهم كيف يمكن لوسائل الإعلام الإسرائيلية أن تكون منصاعة وطيعة بهذه الدرجة في مواجهة هذا العمل الإسرائيلي المتهور؟
 
وعلقت بأنه لم يفكر أحد من الصحفيين وقتها في خطورة الأمر وأن إسرائيل قد خاطرت بإشعال فتيل حرب مع سوريا. ولم يجابه واحد منهم المسؤولين الإسرائيليين بشأن الحكمة من وراء هذا العمل.
 
وقالت الصحيفة إن كل ماتناقلوه كان عن ماهية احتمال الرد السوري، وما إذا كانت سوريا ستدخل في حرب. ولكن أن تكون إسرائيل قد استثارت سوريا وأنها صعدت الصراع معها، فقد كان هذا بمثابة الفيل الموجود في غرفة الأخبار الذي تظاهر الجميع بعدم رؤيته.
 
وتساءلت الصحيفة مجددا، ماذا كان سيحدث لو أن سوريا أسقطت إحدى طائراتنا؟ وأجابت بأننا كنا سنكون في حرب مع بلد على حدودنا الشمالية يمتلك أسلحة بيولوجية وكيميائية وكثيرا من الصورايخ، وستشعر إسرائيل حينها بالذنب من تأجيجها الحرب.
 
وأضافت ماذا لو انتهكت الطائرات السورية أو اللبنانية مجالنا الجوي؟ وردت الصحيفة بأننا سنسقطها بلا تردد، وبعدها سنشتكي للعالم أجمع.

اجتياح جديد
وتساءلت صحيفة يديعوت أحرونوت في افتتاحيتها، هل سيؤدي سقوط صاروخ القسام الأخير على قاعدة زيكيم العسكرية إلى عملية درع دفاع ثانية في غزة؟

وقالت الصحيفة إن القيادة الجنوبية والجيش الإسرائيلي كله بانتظار إجابة على هذا السؤال الذي أصبح أكثر إلحاحا للقيادة السياسية.
 
وتعليقا على تلميح وزير الدفاع إيهود باراك إلى عملية واسعة وشيكة، أوردت الصحيفة تفسيرا لمصدر عسكري بأن أي حملة عسكرية ليست بالأمر السهل، وأن كثيرا من الاعتبارات يجب أن تؤخذ في الحسبان بما في ذلك الخسائر في صفوفنا، ولذا فإن القرار ليس سهلا أو بسيطا.
 
وتكهنت يديعوت أحرونوت بتوسع الجيش في عملياته الانتقائية شمال قطاع غزة خلال الأيام القليلة القادمة وإصدار أوامر بتصفية كبار الناشطين.
 
وأشارت الصحيفة إلى تمام الاستعدادات في القيادة الجنوبية بإعداد خطة طوارئ متكاملة لعملية في غزة -بدء من عملية محدودة إلى هجوم بري شامل- ولكنها بانتظار الضوء الأخضر من القيادة السياسية.
 
الجهود مستمرة
ذكرت صحيفة هآرتس أن مصر ما زالت مستمرة في جهود تحرير الجنود الإسرائيليين الثلاثة المحتجزين لدى حماس وحزب الله.
 
"
مصر ما زالت مستمرة في جهود تحرير الجنود الإسرائيليين الثلاثة المحتجزين لدى حماس وحزب الله
"
هآرتس
وقالت إن هذه المعلومات برزت عقب اجتماع عقد أمس الاثنين بين كبير مفاوضي القدس لإطلاق سراح الجنود ورئيس المخابرات المصرية.
 
وأضافت الصحيفة أن الاجتماع بين الجانبين كان القصد منه الإعداد لتجديد المفاوضات مع حماس وحزب الله عبر مصر وإيجاد صيغة مقبولة لكافة الأطراف.
 
وذكرت هآرتس أن مصر كانت قد أوقفت جهودها للتفاوض على إطلاق سراح شاليط بعد استيلاء حماس على السلطة في قطاع غزة في يونيو/حزيران الماضي.
 
وأضافت أن حماس كانت قد تلقت من مصر -منذ أربعة أشهر- عرضا إسرائيليا بإطلاق سراح 450 معتقلا من قائمة تضم ألفا قدمتها حماس.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن حماس لم ترد على الاقتراح، وبدلا من ذلك سلمت حماس إسرائيل قائمة بـ450 سجينا طالبت بإطلاق سراحهم. ورفضت إسرائيل الطلب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة