تيرمعله السورية.. جنة حولها الصراع إلى جحيم   
الثلاثاء 10/10/1435 هـ - الموافق 5/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:13 (مكة المكرمة)، 20:13 (غرينتش)

يزن شهداوي-ريف حمص

جنة الأرض في سوريا، عبارة كان يطلقها الأهالي على قرية تيرمعله لجمال طبيعتها وخصوبة أراضيها، ولكن بعد اندلاع الصراع تغير كل شيء.

تقع البلدة الصغيرة بريف حمص وتبعد سبعة كيلومترات عن مركز المدينة، ويجاورها نهر العاصي من جهة الغرب ليلتقي مع الطريق الدولي الواصل بين حمص وحماة.

ومع عمليات القصف العنيف الذي طال مناطق ريف حمص الشمالي بأكمله، هرب نصف الأهالي إلى مناطق مجاورة خوفا من الموت، حيث كانت القرى الموالية للنظام تهاجمهم بشكل عشوائي انتقاما من عمليات الجيش السوري الحر في شمالي حمص، حسب ناشطين.

الحمصي:
القرية تعرضت للحصار والقصف مرات عديدة رغم التهدئة بين الأهالي وقوات النظام

مهادنة النظام
ويقول الناشط الإعلامي أبو أسامة الحمصي إن القرية شهدت عمليات قصف وتهجير، ولكنها دخلت في هدنة مع النظام منذ بداية حصار مدينة حمص.

وبعد مهادنتها للنظام، باتت قرية تيرمعله تعج بالسكان والنازحين من المناطق المجاورة، على حد قول الحمصي.

ويضيف للجزيرة نت أن عدد النازحين في المدينة بات يقدر بعشرة آلاف نسمة، وأن كل ما يطلبونه هو الأمن.

ويشير إلى أن القرية تعرضت للحصار مرات عديدة رغم التهدئة بين الأهالي وقوات النظام، قائلا إنها قصفت وحوصرت قبيل عيد الفطر بيومين فقط.

ويقول بعض السكان إن النظام يدعي دخول عناصر من الجيش الحر للقرية ليتخذ ذلك ذريعة لحصارها وقصفها، رغم توقيعه هدنة معهم.

جامع النور أحد معالم قرية تيرمعله بريف حمص الشمالي (الجزيرة)

حصار واعتقال
وحسب الشاب محمد، يمنع النظام دخول كل شيء إلى القرية أثناء حصارها بما في ذلك رغيف الخبز.

وأثناء الحصار، حاول الأهالي الاكتفاء الذاتي من الغذاء من خلال زراعة الأرض كما حفروا عدة آبار لتأمين مياه الشرب.

ويقول أبو كرم -وهو أب لعائلة من مدينة حمص- إنه نزح لتيرمعله وإن الوضع الإنساني فيها صعب إذ يفرض النظام حصارا على السكان من حين لآخر رغم الهدنة المزعومة، حسب تعبيره.

ووفق أبو كرم فإن قوات النظام تقصف البلدة وتعتقل شبابها من دون سبب أثناء خروجهم. وتحدث عن وصول بعض المساعدات من الهلال الأحمر لمساعدة الناس على تجاوز الوضع المعيشي الصعب بفعل الحصار وتداعيات الصراع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة