ترحيب غربي حذر بمفاوضات إيران   
الأحد 1433/3/26 هـ - الموافق 19/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:16 (مكة المكرمة)، 17:16 (غرينتش)
طهران طالبت باستئناف المفاوضات في إطار حقها باستخدام الطاقة النووية سلميا (الفرنسية)
قال البيت الأبيض إن عودة المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني مرتبط بالتزام طهران بخفض التوترات مع الغرب، في وقت اعتبرت فرنسا استعداد إيران للتفاوض "انفتاحا جديدا"، وجاء ذلك في ظل تقارير استخباراتية ترجح قيام إيران بالرد في حال تعرضها لهجوم من دون أن تبادر هي للقيام بذلك.

وسلمت إيران رسالة يوم الأربعاء إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون التي تباشر الاتصالات مع طهران بالإنابة عن القوى الست الكبرى، وجاءت ردا على رسالة كانت آشتون بعثت بها إلى طهران في أكتوبر/تشرين الأول.

وحملت الرسالة دعوة من طهران لمجموعة 5+1 لعقد اجتماع في أسرع وقت لبحث برنامجها النووي "في إطار احترام حق إيران في استخدام الطاقة النووية سلميا".

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، جاي كارني إن الرسالة قد تؤدي إلى استئناف الجهود الدبلوماسية بشرط أن يكون الإيرانيون جادين، وأضاف "يوجد وقت ومجال هنا لحل دبلوماسي إذا اختارت إيران أن تتواصل من خلال تصرفات بناءة".

وأوضح كارني أن واشنطن "تراجع رسالة طهران"، وأضاف قائلا للصحفيين المسافرين مع الرئيس الأميركي باراك أوباما على متن طائرة الرئاسة "الإيرانيون كانوا بحاجة إلى الرد على تلك الرسالة (التي أرسلت إليهم) وهم فعلوا ذلك لكنني لا أريد أن أصدر أي أحكام لتوصيف ردهم في هذا الوقت".

وفي بيان منفصل يؤكد هذا الموقف الحذر، قال وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا "قلنا دائما إن من مصلحتنا أن نحاول استئناف المحادثات مع إيران مفترضين أن تكون تلك المحادثات بناءة"، مضيفا أن واشنطن ستتشاور مع شركائها بشأن أي "خطوات قادمة".

من جانبه اعتبر وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الخميس أن رسالة إيران -وإن بدت غامضة- تؤشر إلى انفتاح جديد من جانب طهران.
دبلوماسي غربي:قد يكون من الصعب بالنسبة للقوى الست أن ترفض العرض الإيراني لإجراء محادثات بسبب التوترات المتفاقمة في المأزق النووي.

شكوك
في المقابل أعرب دبلوماسيون غربيون الخميس عن ترحيب حذر بعرض إيران استئناف المحادثات النووية، ملقين بظلال من الشك على وجود رغبة أصيلة لدى إيران في مناقشة المخاوف الغربية المتمثلة في احتمال سعيها لإنتاج قنبلة نووية.
وقال دبلوماسي أوروبي -طلب عدم ذكر اسمه- في فيينا مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية "إنه نفس الخطاب الإيراني الغامض"، وأوضح لوكالة الأنباء الألمانية أن التحدي الرئيسي يتمثل فيما إذا كانت لدى إيران الرغبة في مناقشة المخاوف الغربية المتمثلة في أن برنامجها النووي له بعد عسكري.
وقال دبلوماسي آخر إن القوى الست تتطلع إلى "بادرة تؤكد أن إيران ملتزمة بحق بالمحادثات"، واعتبر أن الخطاب الذي أرسل إلى آشتون يفتقر إليها، وأوضح أنه قد يكون من الصعب بالنسبة للقوى الست أن ترفض العرض الإيراني لإجراء محادثات بسبب التوترات المتفاقمة في المأزق النووي.
كانت الأطراف المشاركة فشلت في إحراز تقدم يذكر في المحادثات التي أجريت في إسطنبول العام الماضي، واتهم المسؤولون الغربيون إيران بالتباطؤ خلال المحادثات لكسب مزيد من الوقت كي تواصل نشاطاتها النووية وتجنب العقوبات في الوقت نفسه.
 
رد فعل
كلابر أكد أن التقييمات الأميركية والإسرائيلية بشأن إيران متفقة (الأوروبية)
من جانب آخر قال مدير وكالة مخابرات الدفاع الأميركية الفريق رونالد بيرغس إن أجهزة المخابرات الأميركية تتوقع أن ترد إيران إذا تعرضت للهجوم لكن من غير المرجح أن تبدأ صراعا، وأكد أن إسرائيل لم تتخذ قرارا بمهاجمة إيران بسبب برنامجها النووي.

وقال بيرغس في جلسة لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ أمس الخميس إن إيران بإمكانها إغلاق مضيق هرمز مؤقتا على الأقل، وربما تطلق صواريخ ضد القوات الأميركية وعلى حلفائها في المنطقة إذا تعرضت لهجوم، وقد تحاول أيضا استخدام "إرهابيين" في جميع أنحاء العالم، لكنه أكد أن تقدير الوكالة لا يرجح أن تبدأ إيران أو تتعمد إثارة صراع.

وفي رد على سؤال عن ما إذا كانت أجهزة المخابرات تعتقد أن إسرائيل اتخذت قرارا بمهاجمة ايران؟ قال بيرغس "في حدود معلوماتنا إسرائيل لم تقرر مهاجمة إيران".

واعتبر أن إيران "تمتلك اليوم القدرة الفنية والعلمية والصناعية كي تنتج أسلحة نووية في وقت لاحق، وبينما يتزايد الضغط الدولي عليها -بما في ذلك العقوبات- إلا أن تقييمنا هو أن طهران ليست على وشك الموافقة على التخلي عن برنامجها النووي".

وتقول أجهزة المخابرات الأميركية إن القيادة الإيرانية لم تقرر إلى الآن إنتاج أسلحة نووية، وأوضح مدير المخابرات القومية جيمس كلابر في الجلسة ذاتها أن طهران تجعل نفسها في وضع يتيح لها اتخاذ ذلك القرار، واستدرك بأن هناك "أشياء تؤكد أنهم لم يفعلوا ذلك وأنهم لم يفعلوه لبعض الوقت".

ولم يقدم كلابر تفاصيل ولكنه قال إن التقييمات الأميركية والإسرائيلية متفقة بشكل عام، وأنه سيتوجه إلى إسرائيل الأسبوع القادم لتبادل معلومات المخابرات معها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة