تساؤلات عن عدم حسم الثوار المعركة ضد الأسد   
الاثنين 1434/7/10 هـ - الموافق 20/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:44 (مكة المكرمة)، 9:44 (غرينتش)
قوات الأسد تواصل قصف المدن والبلدات السورية بمختلف أنواع الأسلحة (رويترز)

تناولت بعض الصحف الأميركية بالنقد والتحليل الأزمة السورية المتفاقمة، وتساءلت إحداها بشأن عدم تمكن الثوار السوريين من حسم المعركة ضد نظام الأسد، فيما أشارت أخرى إلى أن إسرائيل ستتخذ إجراءات من شأنها منع تسريب الأسلحة السورية إلى حزب الله اللبناني، في ظل وقوف الحزب في القتال إلى جانب الأسد.

فقد تساءلت مجلة تايم الأميركية عن الأسباب التي تكمن وراء عدم تمكن الثوار السوريين من حسم معاركهم ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد؟ وقالت إن ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى النقص الذي يعانيه الثوار في مجال الأسلحة المتطورة الكفيلة بالتصدي لقوات الأسد وأسلحتها المختلفة.

واعتبرت تايم أن الثوار السوريين أيضا يعانون من ضعف في التنسيق فيما بينهم، ومن عدم وجود وحدة بين صفوف معظم فصائل المعارضة المسلحة في البلاد، مما يشكل تحديا كبيرا لدى قوى المعارضة، مشيرة إلى أن جبهة النصرة -التي سبق أن أعلنت ولاءها لتنظيم القاعدة- حاولت مع فصائل أخرى توحيد الصفوف والتنسيق في أكثر من مناسبة، ولكن اتفاقات التنسيق هذه بين الفصائل لم تدم طويلا في كثير من الأحيان.

وفي سياق متصل بالأزمة السورية، نسبت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو القول إن إسرائيل ستتخذ إجراءات يكون من شأنها منع تسريب الأسلحة السورية إلى حزب الله اللبناني، مضيفة أن نتنياهو لم يشر بشكل مباشر إلى الغارات الإسرائيلية السابقة، ولا إلى أي غارات أخرى محتملة ضد سوريا.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعهد البارحة بالعمل على منع تسريب أسلحة متطورة من سوريا إلى حزب الله، أو إلى "أي جماعات متطرفة أخرى" وسط الخشية من انتشار شرارة الحرب الأهلية في سوريا إلى نطاق إقليمي أوسع

نتنياهو وحزب الله
وقالت ساينس مونيتور إن رئيس الوزراء الإسرائيلي تعهد البارحة بالعمل على منع تسريب أسلحة متطورة من سوريا إلى حزب الله، أو إلى "أي جماعات متطرفة أخرى"، موضحا أن إسرائيل تتخذ استعداداتها لأي سيناريو، وسط الخشية من تفاقم الأزمة السورية وانتشار شرارة الحرب الأهلية في سوريا إلى نطاق إقليمي أوسع.

من جانبها، أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن حزب الله يقاتل بكثافة إلى جانب قوات الأسد داخل سوريا، وخاصة في منطقة القصير السورية قرب الحدود مع لبنان، مضيفة أن المعارك التي تدور في القصير من شأنها تأجيج التوترات الإقليمية، وأن حزب الله يغرق بعمق أكثر في مستنقع الحرب الأهلية في سوريا، وسط الخشية من اندلاع حرب إقليمية.

كما أشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن روسيا أرسلت قبل أيام أكثر من عشر سفن حربية للقيام بأعمال الدورية في المياه القريبة من  القاعدة العسكرية البحرية الروسية في طرطوس السورية، وسط الانتقادات الأميركية والأوروبية التي اعتبرت هذه الخطوة الروسية خطوة عدائية، لتحذير الغرب وإسرائيل من التدخل في الحرب الأهلية الدموية التي تعصف بسوريا.

ويشار إلى أن الولايات المتحدة انتقدت الجمعة الماضي قرار روسيا تزويد سوريا بصواريخ مضادة للسفن، قائلة إن ذلك يزيد الاقتتال الدائر في تلك الدولة العربية سوءاً.

وقال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي للصحفيين في مبنى وزارة الدفاع (بنتاغون) إن شحنة الصواريخ هذه ستزيد نظام الرئيس السوري بشار الأسد جرأة، و"ستطيل المعاناة". ووصف ديمبسي القرار الروسي بأنه جاء في "توقيت سيئ، ويدعو للأسف".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة