تايوان تعلن استئناف الحوار مع الصين عقب لقاء تاريخي   
الثلاثاء 1429/4/10 هـ - الموافق 15/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:13 (مكة المكرمة)، 22:13 (غرينتش)
ما يينغ جيو (يمين) ونائبه اعتبرا لقاء جزيرة هينان مؤشر انفراج في العلاقات (رويترز)

أعلن رئيس تايوان المنتخب ما يينغ جيو أن اللقاء التاريخي الذي جمع نائبه فينسنت سيو بالرئيس الصيني هو جينتاو السبت الماضي على هامش اجتماع اقتصادي إقليمي يشكل "بداية انفراج عبر المضيق" الذي يفصل تايوان عن الصين بعد نحو عقد من القطيعة بين الطرفين.
 
وأكد ما يينغ جيو الذي يمثل الحزب القومي كومينتانغ المؤيد للتقارب مع الصين أنه سيحث على استئناف المفاوضات الثنائية عقب تسلمه منصبه رسميا في 20 مايو/أيار المقبل، مشيرا إلى أن اللقاء بين نائبه والرئيس الصيني في "منتدى بواو لآسيا" في جزيرة هينان أسقط بعض الحواجز أمام استئناف الحوار.
 
وأشار الرئيس التايواني المنتخب إلى أن تشانغ بين كونغ نائب رئيس حزب كومينتانغ سيعين رئيسا للمفاوضين وسيقود المحادثات المقبلة مع بكين. كما سيترأس مؤسسة التبادل عبر المضيق المكلفة المبادلات المدنية بين تايوان والصين.
 
وقد جعل ما يينغ جيو – الذي انتخب في 22 مارس/آذار الماضي- من مسألة الانفراج مع الصين حجر الزاوية في برنامجه الانتخابي، وأكد رغبته في توقيع معاهدة سلام مع الصين لوضع حد للنزاع المستمر بين الطرفين منذ قرابة ستين عاما.
 
وقد تبادل هو جينتاو وسيو وجهات النظر حول العلاقات الاقتصادية "في مناخ  طبيعي ودي وبناء" وفق ما ذكره رئيس تايوان.
 
لقاء تاريخي بين فينسنت سيو وهو جينتاو السبت الماضي (الفرنسية)
أما نائبه فقد أكد اتفاقه مع الرئيس الصيني على استئناف المحادثات التي
جمدت منذ عام 1999. وقال للصحفيين عقب عودته إلى تايبيه "هناك كثير من الجليد لا نريد أن نذيبه كله  دفعة واحدة ونحوله إلى فيضان".
 
واعتبر سيو أن من السابق لأوانه التحدث عن جدول زمني، ولكنه أكد رغبة الطرفين في بدء المحادثات في أسرع وقت ممكن.
 
وشهدت السنوات الثماني الأخيرة توترا وفتورا في العلاقات الصينية التايوانية في ظل إدارة رئيس تايوان المنتهية ولايته شين شوي بيان الذي يحبذ حزبه الديمقراطي التقدمي الاستقلال رسميا عن الصين.
 
وتعتبر الصين تايوان إقليما منشقا منذ انتهاء الحرب الأهلية الصينية عام 1949 وهزيمة القوات الوطنية بقيادة حزب كومينتانغ أمام الشيوعيين، وتعهدت بإعادة الجزيرة إلى سيادتها بالقوة إذا اقتضت الضرورة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة