شاهد إثبات يروي فظائع الصرب مع المسلمين بكوسوفو   
الخميس 22/12/1422 هـ - الموافق 7/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المدعية العامة كارلا ديل بونتي تتوسط عضوي الادعاء في محكمة جرائم الحرب (أرشيف)
واصلت اليوم محكمة جرائم الحرب في لاهاي الاستماع لشهود الإثبات في محاكمة الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش. واستمعت المحكمة في جلستها اليوم لشهادة مدرس ألباني روى فظائع القوات الصربية مع المسلمين الألبان في إقليم كوسوفو عام 1998.

وقال الشاهد ثابت قادريو إن القوات الصربية ارتكبت مجازر وحشية للمسلمين في عمليات حصار واجتياح لمنطقة سيكافاكا الجبلية في شمال غرب إقليم كوسوفو عام 1998. وأوضح قادريو الذي يعتبر أيضا أحد ناشطي حقوق الإنسان أن الصرب لم يكتفوا بقتل المسلمين الألبان ونهب منازلهم بل مثلوا بوحشية بجثث القتلى وتركوا عشرات الجثث مشوهة ومنزوعة الأعضاء.

وأوضح الشاهد أن هذه الجرائم جرت في سبتمبر/أيلول 1998 قبل حوالي ستة شهور من بدء الحملة العسكرية لحلف شمال الأطلسي على يوغسلافيا. وقال قادريو إن المسلمين من ذوي الأصول الألبانية تعرضوا لإرهاب وعنف غير مسبوقين من القوات الصربية التي أحرقت حوالي 90% من قرى منطقة سيكافاكا.


ميلوسوفيتش يحتج على أحد الشهود بأنه يروي أحداثا سمع بها ولم يشاهدها أو يشارك فيها
وكانت المحكمة قد استأنفت أمس جلسات الاستماع لشهود الادعاء. وحاول الرئيس اليوغسلافي السابق التشكيك أمس بمصداقية شاهد آخر وهو مدرس أيضا من كوسوفو يدعى كميل شاباني أدلى بشهادته الاثنين الماضي عن تجاوزات القوات الصربية التي أرغمته على الفرار مع مئات اللاجئين إلى مقدونيا عام 1999. واحتج ميلوسوفيتش على الشاهد معتبرا أنه يروي أحداثا سمع بها ولم يشاهدها أو يشارك فيها. وبينما يدعي محامو ميلوسوفيتش أنه لا يقرأ الشهادات المكتوبة التي يسلمه إياها الاتهام مسبقا, تناول الرئيس السابق هذه الشهادة المكتوبة وقرأها على المحكمة ليظهر أن الشاهد يدلي بـ "معلومات متناقضة".

ومع أن الرئيس اليوغسلافي السابق مازال يرفض الاعتراف بشرعية المحكمة, فإنه يبدي منذ بدء محاكمته التزاما كبيرا بالدفاع عن نفسه. ومن المتوقع أن تستمر محاكمة ميلوسوفيتش عامين على الأقل وينوي الادعاء العام للمحكمة استدعاء حوالي 300 شاهد إثبات ضد الرئيس السابق.

ويمثل الرئيس السابق أمام محكمة جرائم الحرب في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب وإبادة وجرائم ضد الإنسانية. وميلوسوفيتش متهم بتحمل مسؤولية في النزاعات الثلاثة الكبرى التي مزقت يوغسلافيا في التسعينيات وهي حرب كرواتيا والبوسنة وكوسوفو.

ويسعى الادعاء في مرحلة أولى إلى إثبات أن القوات الصربية عمدت عام 1999 إلى عمليات طرد سكان قسرية ومنهجية في كوسوفو. وبعد الاستماع إلى الضحايا, سيستدعي الاتهام الأسبوع المقبل عددا من الخبراء ومن بينهم الممثل الجديد للأمم المتحدة في البوسنة البريطاني بادي إشداون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة