تراشق علني بين البيت الأبيض ونتنياهو   
الخميس 1436/5/8 هـ - الموافق 26/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 10:05 (مكة المكرمة)، 7:05 (غرينتش)

تصاعدت حدة الخلاف العلني بين البيت الأبيض الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشأن نية الأخير إلقاء خطاب أمام الكونغرس الأسبوع المقبل.

وكان الحزب الجمهوري بالولايات المتحدة بزعامة رئيس مجلس النواب جون باينر قد وجه دعوة لنتنياهو للتحدث أمام الكونغرس، وهو يتفق معه في معارضته إبرام صفقة مع إيران. وقد أثارت الدعوة حنق البيت الأبيض باعتبارها تجاوزاً لبروتوكول معتمد ينص على إبلاغ الرئيس باراك أوباما أولاً.

وشكك وزير الخارجية الأميركي جون كيري علانية في قدرة نتنياهو على الحكم على قضية برنامج إيران النووي، بينما اعتبر مسؤولون بإدارة الرئيس أوباما أن استنكاره الصريح لجهود التوصل لاتفاق مع طهران بهذا الصدد أقحم التحزب بالعلاقات الأميركية الإسرائيلية المتوترة أصلا في الآونة الأخيرة.

وأعلن مزيد من نواب الحزب الديمقراطي أنهم سيتغيبون عن جلسة الثلاثاء المقبل التي سيلقي فيها نتنياهو خطابه، في حين أعلن البيت الأبيض أن أوباما لن يستقبله، كما أنه لن يحضر الخطاب الذي سيتغيب عنه أيضا نائب الرئيس الذي يرأس عادة جلسات الكونغرس من هذا النوع.

ويأمل رئيس الوزراء الإسرائيلي في أن يقوي خطابه الموقف المعارض للتوصل لاتفاق محتمل مع إيران. وشن نتنياهو في خطاب ألقاه في مستوطنة معالي أدوميم القريبة من القدس، أمس الأربعاء، هجوماً لاذعاً على الولايات المتحدة وحلفاء إسرائيل الآخرين التقليديين.

وقال نتنياهو "يبدو أنهم (الحلفاء) قد تخلوا عن التزامهم وقبلوا أن إيران ستطور تدريجياً وخلال سنوات قليلة قدرات لإنتاج مواد لتصنيع العديد من الأسلحة النووية".

وتابع قائلاً في تصريحات بالعبرية "قد يقبلون ذلك لكنني لست على استعداد لقبوله. أنا أحترم البيت الأبيض وأحترم الولايات المتحدة، لكن في قضية مصيرية كهذه من شأنها أن تقرر وجودنا من عدمه، فإن من واجبي أن أفعل كل ما في وسعي لدرء هذا الخطر الكبير على دولة إسرائيل".  

وفي سياق التراشق اللفظي بين الجانبين، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن نتنياهو ربما يكون على خطأ.

وأضاف في جلسة استماع أمام الكونغرس إن لدى نتنياهو حكماً على الأمور "قد لا يكون صحيحاً إزاء موضوع" ملف إيران النووي.

ووصف كيري نتنياهو بأنه "كان قصير النظر بشكل كبير وتحدث صراحة عن أهمية غزو العراق في عهد (الرئيس الأميركي الأسبق) جورج بوش، وجميعنا نعلم ماذا حدث جراء ذلك القرار".

وكانت مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس قالت، أول أمس الثلاثاء إن قبول نتنياهو دعوة لإلقاء خطاب أمام الكونغرس من دون موافقة البيت الأبيض سيكون له "أثر مدمر" على العلاقات الأميركية الإسرائيلية.

وصرحت رايس في مقابلة مع شبكة "بي بي إس" بأن العلاقات الأميركية مع إسرائيل "كانت موضع تجاذب على الدوام بين الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) لكن الدعوة لإلقاء الخطاب تخرق ذلك التقليد وتعطيها طابعا سياسيا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة