حكومة سريلانكا تدعو البرلمان لتمديد حالة الطوارئ   
الخميس 1426/7/13 هـ - الموافق 18/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:10 (مكة المكرمة)، 12:10 (غرينتش)

إطلاق يد الجيش بسريلانكا (الفرنسية)

دعت حكومة سريلانكا برلمان البلاد إلى تمديد العمل بقانون الطوارئ الذي فرضته رئيسة البلاد السبت الماضي في أعقاب مقتل وزير خارجيتها في العاصمة كولومبو.

وطلب وزير شؤون الأمن القومي من أعضاء البرلمان تمديد العمل بقانون الطوارئ لتوفير إطار قانوني أقوى للتحقيق في جرائم القتل والترويع وغيرها. وأيد الحزب الوطني المتحد -أكبر أحزاب المعارضة- خطوة الحكومة.

ويمنح قانون الطوارئ سلطات واسعة للجيش الخاضع فعليا لسيطرة الرئيسة تشاندريكا كماراتونغا، إذ يتيح الاعتقالات والتحقيق مع المشتبه فيهم، إضافة إلى عمليات تفتيش البيوت ومنع التجمعات العامة، فضلا عن منح الرئيسة صلاحيات سن القوانين والسماح بالرقابة على أجهزة الإعلام.

ورغم طلب الحكومة هذه الصلاحيات فإن أيا منها, باستثناء تفتيش البيوت واعتقال المشتبه فيهم, لم يتم تنفيذه منذ يوم الجمعة الماضي. كما أن فرض حالة الطوارئ لا تترك تأثيرا كبيرا في حياة المواطنين الذين يعيشون منذ عقدين في ظل أعمال العنف.

ورغم موقف حزبه الداعم لفرض الطوارئ اتهم زعيم الحزب الوطني المتحد الحكومة بعدم القدرة على المضي بخطوات السلام في البلاد, معتبرا أن حكومة جديدة ذات تمثيل أكبر وتفويض أقوى هي المرشحة للإقدام على السلام وإقراره.

ويأتي طلب الحكومة تمديد حالة الطوارئ في وقت يجري فيه وفد من مراقبي السلام الأوروبيين محادثات مع قيادات متمردي نمور التاميل. ويشتبه في أن متمردي التاميل هم من اغتال وزير الخارجية. وترد الحركة بأن مقتل الوزير برصاص قناص في وقت متأخر من يوم الجمعة هو في الغالب عملية من الداخل قامت بها عناصر تعارض عملية السلام.

وقالت الحركة إنها سوف لن تستأنف الحرب إلا دفاعا عن أقلية التاميل. ورغم فرض قانون الطوارئ فإن الرئيسة وعدت بالالتزام بوقف إطلاق النار مع المتمردين. وتمثل عملية اغتيال وزير الخارجية نكسة لأي أمل في تحويل اتفاق وقف إطلاق النار المستمر منذ ثلاث سنوات ونصف السنة إلى سلام دائم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة