عباس يزور غزة وينتقد إخلال أولمرت بالتزاماته   
الأحد 1427/12/11 هـ - الموافق 31/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:51 (مكة المكرمة)، 21:51 (غرينتش)

إيهود أولمرت (يمين) لم يف بوعد الإفراج عن أسرى فلسطينيين (رويترز-أرشيف)

وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى غزة في أول زيارة له إلى القطاع منذ المواجهات الدامية التي وقعت بين مسلحي حركتة فتح، التي يتزعمها، ومسلحي حركة حماس التي تقود الحكومة الحالية.

وقال مكتب رئاسة السلطة الوطنية إن الرئيس عباس يزور غزة لمشاركة سكان القطاع في احتفالات عيد الأضحى المبارك. كما يتوقع أن يشارك الرئيس عباس يوم الاثنين المقبل في إحياء ذكرى تأسيس حركة فتح.

وتأتي زيارة الرئيس الفلسطيني إلى غزة بعد الاشتباكات التي شهدها القطاع وأوقعت 16 قتيلا إثر دعوة عباس في 16 ديسمبر/كانون الأول الجاري إلى إجراء انتخابات مبكرة.

فلسطينيون يطالبون بالإفراج عن ذويهم السجناء لدى إسرائيل (رويترز-أرشيف)
انتقاد أولمرت
وقبل التوجه إلى غزة انتقد الرئيس عباس رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لإخلاله بالتزامه بالإفراج عن أسرى فلسطينيين بمناسبة عيد الأضحى المبارك.

وكان أولمرت قد صرح بعد لقائه الأسبوع الماضي بالرئيس عباس بأنه يفكر في إطلاق سراح أسرى فلسطينيين قبل العيد، بمعزل عن إطلاق سراح الجندي الأسير جلعاد شاليط.

إلا أن ميري إيسين المتحدثة باسم أولمرت قالت أمس "حاليا، لا إفراج" عن أسرى بمناسبة العيد.

ولم تفصح الحكومة عن أسباب قرارها الجديد ولكن مصادر سياسية إسرائيلية قالت إن أولمرت لم يحصل على تأييد كافٍ داخل مجلس الوزراء لهذه الخطوة قبيل عطلة العيد وواجه انتقادات كذلك من أسرة المجند الإسرائيلي الأسير.

وفي وقت سابق انتقد رئيس دائرة المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات القرار الإسرائيلي قائلا إنه "من المؤسف ألا يتم الإفراج عن أسرى لمناسبة العيد".

كما انتقد شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء هذا القرار. وقال للإذاعة الإسرائيلية "ما من سبب لعدم الإفراج عن عشرات الأسرى الفلسطينيين في هذه المناسبة".

قنوات خلفية
على صعيد آخر نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن مصادر مقربة من أولمرت، قولها إن رئيس الوزراء رد بالإيجاب على دعوة الرئيس الفلسطيني بفتح "قنوات خلفية" لبحث مبادئ التوصل لاتفاق سلام دائم.

إلا أن المتحدثة باسم أولمرت رفضت تأكيد أو نفي هذه الأنباء بالقول إنه ليس لديها أي تعليق أو علم بهذا الأمر.

وكان عباس اقترح هذه الفكرة خلال اجتماعه مع أولمرت السبت الماضي. وروج لها خلال مؤتمر صحفي عقده في القاهرة في وقت سابق من الأسبوع الجاري قائلا إنه تمكن مشاركة طرف أو جميع أطراف اللجنة الرباعية المعنية بالسلام في الشرق الأوسط في هذه المحادثات.

تسيبي ليفني تعد بمبادرة سلام جديدة بين إسرائيل والفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)
خطة جديدة
يأتي ذلك فيما أعلنت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أنها ستطرح مبادرة سلام جديدة بين إسرائيل والفلسطينيين تعالج معظم القضايا العالقة.

ولم تكشف ليفني عن جميع تفاصيل المبادرة، لكنها قالت في مقابلة مع صحيفة هآرتس إن رؤيتها تقضي بوجود دولتين "إسرائيلية تكون وطنا قوميا لليهود وإلى جانبها دولة فلسطينية تكون وطنا قوميا للفلسطينيين، وهو ما يقدم حلا كاملا لمشكلة الشعب الفلسطيني واللاجئين الفلسطينيين".

وأضافت ليفني أن الجدار العازل في الضفة الغربية يمكن أن يشكل أساسا لحدود إسرائيلية دائمة مع الدولة الفلسطينية. وأوضحت أن إسرائيل ينبغي أن تجري مفاوضات مع من وصفتهم بالفلسطينيين المعتدلين مثل الرئيس محمود عباس، على أساس تنفيذ المرحلة الثانية من خطة خريطة الطريق.

وأشارت إلى أن ذلك يهدف لإقامة دولة فلسطينية تتمتع ببعض مظاهر السيادة قبل معالجة القضايا الرئيسة العالقة، وهي القدس والحدود النهائية واللاجئين الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة