تسريح آلاف الموظفين بسبب خسائر البنوك بالصين   
الجمعة 1437/12/7 هـ - الموافق 9/9/2016 م (آخر تحديث) الساعة 18:55 (مكة المكرمة)، 15:55 (غرينتش)

استغنت بنوك صينية عن نحو 35 ألف موظف منذ النصف الثاني من العام الجاري، وذلك بسبب تراجع الإيرادات وزيادة معدلات الديون المعدومة.

فقد أعلنت سبعة بنوك من أصل تسع عشرة مدرجة في البورصة عن تخفيض حجم العمالة والاستغناء عن 34.7 ألف وظيفة، بالإضافة إلى تخفيض رواتب الموظفين، وذلك لتقليص النفقات في ظل انخفاض صافي الفوائد وارتفاع القروض المعدومة وتباطؤ معدلات النمو.

ورغم أن النصف الأول من العام الجاري شهد استقرارا عاما في الإيرادات، فإنه مع بداية النصف الثاني من العام تعرضت البنوك الصينية لانتكاسة، حسب محللين صينيين، بسبب تراكم الديون المعدومة الذي تزامن مع تسجيل الصين لأبطأ معدل نمو خلال الأشهر التسعة الماضية.

وتفاقمت مشكلة الديون المعدومة في الصين مع ازدياد عدد المشاريع المملوكة للدولة، حيث تعتبر أقل ربحية بالنسبة للبنوك من مشاريع القطاع الخاص، إذ إنها تعتمد بقدر كبير على سندات الائتمان والضمانات التي تقدمها الحكومة.

ويجري الحديث في الصين عن خطة لإعادة هيكلة المشاريع التي تعود ملكيتها للدولة، حيث أشارت مصادر حكومية قبل انطلاق قمة مجموعة العشرين في مدينة خانجو الصينية إلى إمكانية خفض حجم إنتاج الصلب وتقليص عدد المصانع، بسبب الفائض الكبير في صناعات الصلب ورسوم الإغراق الكبيرة التي فرضتها الولايات المتحدة.

وكان اقتصاديون صينيون قد أكدوا على ضرورة الاعتراف بالخسائر الناجمة عن توسع ديون المؤسسات التابعة للدولة، مطالبين بتخفيض الضمانات الحكومية، وذلك لتفادي الأزمة المالية الراهنة التي فرضت على أكبر خمسة بنوك من حيث الأصول في الصين تسريح آلاف الموظفين وتخفيض أجور من أبقت منهم.

وفي سياق آخر أظهر بيان صدر عن البنك المركزي الأربعاء انخفاضاً حاداً في احتياطي النقد الأجنبي لدى الصين بلغ 3.19 تريليونات دولار في شهر أغسطس/آب الماضي، وهو المستوى الأدنى له منذ ديسمبر/كانون الأول 2011.

يشار إلى أن العام الماضي شهد أعلى معدل انخفاض للاحتياطي الأجنبي لدى الصين بمستوى قياسي بلغ 513 مليار دولار، وذلك بعد أن خفضت بكين قيمة اليوان، وهو الأمر الذي أدى إلى خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الصين، مما هدد استقرار ثاني أكبر اقتصاد في العالم وأثار قلق الأسواق العالمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة