اكتشاف 200 جثة في قبر جماعي في بوروندي   
الأحد 1422/1/1 هـ - الموافق 25/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ضحايا إحدى المجازر بين الهوتو والتوتسي (أرشيف)
قال مسؤولون محليون في بوجمبورا عاصمة بوروندي إنه تم في اليومين الماضيين اكتشاف مائتي جثة في قبور جماعية في إحدى ضواحي العاصمة. ويعتقد أن هذه جثث ضحايا قتلوا في اشتباكات وقعت مؤخرا  بين قوات الحكومة ومقاتلين من الهوتو.

ونقلت رويتر عن أؤلئك المسؤولين قولهم إن معظم الجثث التي اكتشفت في ضاحية كيناما لشبان قتلوا وهم يرتدون الزي العسكري إضافة إلى أطفال وبعض النساء.

وكان جيش بوروندي قد أعلن قبل أسبوعين أنه طرد المتمردين من ضاحية كيناما بعد هجوم شنوه على العاصمة. وقد اظطر القتال آنذاك سكان الضاحية الفقيرة الخمسين ألفا ومعظمهم من الهوتو إلى الفرار.

وفي تطورات أخرى أعلنت الحكومة البوروندية بعد محادثات مع لجنة مراقبة تطبيق اتفاقية السلام الموقعة في الـ 28 من أغسطس/آب عن اتفاق لتشكيل لجنة لبحث قضايا السجناء السياسييين في البلاد.

 وقالت وكالة هيرونديل المستقلة للأنباء إن اللجنة المزمع تشكيلها ستتولى تحديد من هو السجين السياسي كما ستقوم بدراسة أوضاع السجناء والتحقيق في ملفاتهم القضائية قبل تقديم تقرير إلى الحكومة والبرلمان.

ويترأس لجنة المراقبة الدولية الإثيوبي برهانو دينكا ممثل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في منطقة البحيرات العظمى. وتتألف اللجنة إضافة إلى دينكا من جميع الموقعين الـ 19 على اتفاق السلام. ومن ضمنهم المسؤولون الحكوميون.

وكانت حكومة بوجمبورا قد وافقت في وقت سابق على تشكيل هذه اللجنة استنادا إلى معاهدة السلام وقد طلبت من الأمم المتحدة إرسال خبراء للانضمام إليها. ويشارك في اللجنة إضافة إلى الموقعين عليها ستة أعضاء من المجتمع المدني البوروندي وأربعة ممثلين دوليين. 

وكانت الأحزاب السياسية البوروندية من الهوتو والتوتسي وقعت اتفاقا بمدينة أروشا في شهر أغسطس/آب الماضي برعاية رئيس جنوب أفريقيا السابق نلسون مانديلا.

إلا إن عدم توقيع جبهة التحرير الوطني واللجنة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية وذراعها العسكري المسمى بقوى الدفاع عن الديمقراطية أدى إلى تجدد أعمال العنف.

وتقاتل حركة الدفاع الديمقراطية (الهوتو) ضد أقلية التوتسي المسيطرة على الحكم في بوروندي.  

يذكر أن قرابة 200 ألف شخص معظمهم من المدنيين قتلوا منذ بدء الحرب الأهلية عام 1993، باغتيال الرئيس ملشيور نداداي وهو أول رئيس منتخب ديمقراطيا لبوروندي من قبائل الهوتو. وفي 1996 تولى الرئيس الحالي بيير بويويا السلطة في انقلاب عسكري أطاح بالرئيس سلفستر نتيبانتونجانيا وهو من الهوتو أيضا.

   

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة