عشرة شهداء فلسطينيين بنيران الاحتلال في الضفة والقطاع   
الاثنين 1423/11/11 هـ - الموافق 13/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يشيعون شهيدا قتل في اجتياح الاحتلال لخان يونس أمس

ــــــــــــــــــــ
مخيم خان يونس يتعرض لأوسع عملية اجتياح منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية وقوات الاحتلال تدمر 30 ورشة بالمدينة
ــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية ترفض نشر رجال شرطة فلسطينيين غير مسلحين في مدينة جنين حسب ترتيب أمني لمحافظ المدينة مع سلطات الاحتلال
ــــــــــــــــــــ

قتل مستوطن وأصيب ثلاثة جنود إسرائيليين بجروح في هجوم شنه مقاومان فلسطينيان على مستوطنة غديش بمرج ابن عامر المحاذية لمنطقة جنين شمالي الضفة الغربية أمس. وقد استشهد الفلسطينيان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في حين أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن الهجوم.

وفي مواجهة أخرى قرب ميناء إيلات على البحر الأحمر استشهد ثلاثة فلسطينيين وقتل جندي إسرائيلي قرب مستوطنة نيتسانا عند الحدود المصرية الإسرائيلية. وقال جيش الاحتلال إن دورية إسرائيلية اشتبكت مع مجموعة كوماندوس يشتبه في أنهم فلسطينيون حاولوا التسلل إلى المستوطنة.

جندي إسرائيلي يمنع فلسطينية من مواصلة طريقها في مدينة الخليل بالضفة الغربية

وكان ثلاثة فلسطينيين قد استشهدوا في وقت سابق أمس أحدهم برصاص مستوطنين على جسر بيت كاحل جنوب الخليل، بينما استشهد آخران وأصيب ثلاثة جراء قصف بالمروحيات الإسرائيلية لسيارة في جنوب قطاع غزة.

وذكرت مصادر فلسطينية أن الشهيدين هما محمد الكوارع وعبد الله النجار. وأوضحت المصادر أن الشهيدين كانا على مقربة من السيارة التي استهدفتها الصواريخ التي أطلقتها المروحيات الإسرائيلية في حين نجا عضوان في حركة حماس كانا داخل السيارة.

توسيع العمليات
وكان مخيم خان يونس قد تعرض صباح أمس الأحد لأوسع عملية اجتياح منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية قبل 28 شهرا، واجتاحت قوات الاحتلال معززة بالدبابات والمروحيات العسكرية المخيم وقتلت فلسطينيين اثنين وجرحت 18 آخرين.

جندي إسرائيلي يعد لتفجير ورشة في خان يونس تزعم إسرائيل أنها مصنع للقنابل والأسلحة المضادة للدبابات

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال أعلنت تدمير 30 ورشة في خان يونس. كما اجتاحت في الوقت نفسه بيت حانون. وأوضح أن نطاق العمليات قد يتسع ويزيد في الفترة المقبلة مشيرا إلى وصول تعزيزات من عشرات الدبابات إلى المستوطنات في قطاع غزة.

واعتبر المراسل أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون يهدف بهذا التصعيد إلى التغطية عن فضائحه المالية وإعادة حشد ناخبيه، وأبان أن المرحلة المقبلة ستكون أشد إذ بدأت بعض الأحزاب الإسرائيلية المتشددة في إصدار بيانات ضد الفلسطينيين.

ووصف شهود عيان الاجتياح في مخيم خان يونس بأنه الأعنف حيث دمرت خلاله آلة الحرب الإسرائيلية منزلين وعدة محال في وسط المخيم. وأثناء عملية الاجتياح تصدى رجال المقاومة الفلسطينية لجنود الاحتلال وتبادلوا معهم إطلاق النار.

وقال إسماعيل هنية أحد قادة حماس إن هذا التصعيد يمثل برنامجا للحكومة الإسرائيلية، واعتبر أن ذلك سببه الانتخابات الإسرائيلية أو يكون مرتبطا بالتصعيد الأميركي بشأن العراق.

ودعا هنية في اتصال مع مع الجزيرة الشعب الفلسطيني إلى توخي الحذر خلال الأسبوعين المقبلين، معتبرا أن ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة حاليا حالة حرب حقيقية على الشعب الفلسطيني الذي يدافع عن نفسه ضد الطائرات والدبابات الإسرائيلية.

جندي إسرائيلي يحرس أحد الأسوار على الخط الأخضر الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية (أرشيف)

ترتيبات أمنية
وكانت السلطة الفلسطينية قد رفضت أمس ترتيبا أمنيا أبرمه محافظ جنين مع إسرائيل ويقضي بانتشار رجال شرطة فلسطينيين غير مسلحين في مدينة جنين. واعتبر وزير الداخلية الفلسطيني هاني الحسن هذا الترتيب "غير مرض" وطلب بالتالي من أجهزة الأمن الفلسطينية في هذه المدينة بشمال الضفة الغربية عدم تطبيقه.

ودعا الحسن إسرائيل إلى توقيع اتفاق ينص على عودة جنين إلى الإدارة المدنية والأمنية الفلسطينية كما كان الحال في بيت لحم جنوب الضفة الغربية كما أفاد مصدر رسمي.

وكان محافظ جنين حيدر إرشيد توصل مساء الأربعاء الماضي إلى ترتيب يقضي بعودة مائة شرطي فلسطيني غير مسلحين إلى الخدمة في جنين في غضون 48 ساعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة