اختطاف محافظ جنين وتحذيرات من المماطلة الإسرائيلية   
السبت 20/5/1424 هـ - الموافق 19/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
توقعات تشير إلى أن خلافات سياسية كانت وراء اختطاف حيدر ارشيد (رويترز)

اختطف مسلحون مجهولون محافظ مدينة جنين في الضفة الغربية حيدر ارشيد. وقال شهود عيان إن مسلحين ملثمين ينتمون على الأرجح إلى كتائب شهداء الأقصى اختطفوا المحافظ واقتادوه إلى ميدان بوسط المدينة حيث أوسعوه ضربا أمام حشد من الناس قبل أن يأخذوه إلى مخيم جنين.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن مفاوضات تدور حاليا للإفراج عن ارشيد الذي اختطف على ما يبدو نتيجة لخلافات متراكمة بين المحافظ وكتائب شهداء الأقصى في مخيم جنين.

وأضافت المراسلة أن الخلافات بين المحافظ وكتائب شهداء الأقصى التي تتهمه بالفساد بدأت قبل أكثر من عام, ثم تطورت إلى أزمة سياسية أدت إلى اختطافه, مشيرة إلى أن هذا الحادث هو الأول من نوعه منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية نهاية سبتمبر/ أيلول 2000, ويأتي الاختطاف في وقت أعلنت فيه إسرائيل أنها تدرس الانسحاب من جنين.

المماطلة الإسرائيلية
نبيل أبو ردينة
من جهة أخرى
حذر نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من أن المماطلة الإسرائيلية في إتمام الانسحاب من باقي المناطق والمدن في الأراضي الفلسطينية وعدم إطلاق سراح المعتقلين ستنسف جهود السلام, مشددا على أهمية إنهاء الانسحاب قبل انتهاء فترة الهدنة المعلنة.

وتوقع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس أن تنسحب قوات الاحتلال من كل المناطق المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني التي أعادت احتلالها منذ اندلاع الانتفاضة في غضون ستة أشهر. وقال مسؤول فلسطيني رفيع المستوى طلب عدم الكشف عن اسمه للصحفيين إن عباس يتوقع أيضا انسحابا من منطقتين من هذه المناطق في الأسابيع المقبلة.

وأضاف المصدر أن رئيس الوزراء الفلسطيني سيتطرق إلى هذه المسائل أثناء لقائه يوم غد مع نظيره الإسرائيلي أرييل شارون، كما سيطالب في هذا اللقاء بالإفراج عن عدد أكبر من المعتقلين الفلسطينيين من الذين وعدت إسرائيل حتى الآن بإطلاق سراحهم.

وفي هذا الإطار قالت مصادر دبلوماسية إسرائيلية إن شارون يفكر في "تقديم لفتة حسن النية" بإطلاق سراح "عدة مئات" من النشطاء الإسلاميين الذين لم توجه إليهم اتهامات بالاشتراك المباشر في هجمات على إسرائيليين.

ونقل مراسل الجزيرة في فلسطين عن مصادر إسرائيلية قولها إن إسرائيل ستوافق على الإفراج عن ما بين 40 و60 أسيرا فلسطينيا من حركتي حماس والجهاد الإسلامي من أصل نحو 400 أسير فلسطيني يتوقع الإفراج عنهم. وقد اشترطت حكومة شارون ألا يكون المفرج عنهم ممن ارتكبوا عمليات ضد إسرائيل أو عملوا في الأجنحة العسكرية لحركات المقاومة.

الحوار الأوروبي
ياسر عرفات
في هذه الأثناء
أكد الاتحاد الأوروبي مجددا عزمه مواصلة الحوار مع الرئيس الفلسطيني رغم الضغوط الإسرائيلية والأميركية لتهميشه سياسيا بزعم دعمه لما يسمى الإرهاب. وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية إيما أودوين إن مواصلة الحوار مع عرفات الرئيس المنتخب للشعب الفلسطيني لن تضر رئيس وزرائه محمود عباس بل ستعزز موقفه.

وجاءت هذه التصريحات بعدما ألقت إيطاليا التي تترأس الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي بظلال من الشك على سياسة الاتحاد واقترحت ألا تهتم أوروبا بعرفات على حساب مكانتها كراعية مشاركة لخطة خارطة الطريق للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. كما تأتي قبل أيام من اجتماعات منفصلة سيعقدها وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي مع وزيري الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم والفلسطيني نبيل شعث في بروكسل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة