مقتل جندي أميركي و16 عراقيا بالفلوجة وتكريت   
السبت 1425/2/6 هـ - الموافق 27/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مقتل مدنيين عراقيين في الاعتداءات الأميركية على أهالي الفلوجة (الجزيرة نت)

اعترف متحدث عسكري أميركي بمقتل أحد أفراد مشاة البحرية الأميركية وإصابة آخرين بجروح الليلة الماضية في المواجهات الدائرة بين قوات الاحتلال وأهالي مدينة الفلوجة غرب بغداد.

وكثفت القوات من حضورها في الحيين العسكري والصناعي بالمدينة كما أغلقت مداخلها ومنعت الصحفيين من دخولها ردا على تعرضها لهجوم من مجهولين بقذائف آر بي جي وعبوات ناسفة دمرت على إثره أكثر من سيارة أميركية.

شوارع الفلوجة خلت من المارة (الجزيرة نت)
وأشار مراسل الجزيرة إلى أن تلك الإجراءات لم تمنع القوات الأميركية من التعرض لهجوم ثان حيث سمع دوي إطلاق نار وانفجار كبير في الحي العسكري بالفلوجة.

واندلعت معارك استمرت عدة ساعات بين قوات الاحتلال والمقاومين العراقيين في المدينة الواقعة على مسافة 50 كلم غرب بغداد.

مقتل 16 عراقيا
ويسود التوتر مدينة الفلوجة بعد أن قتلت قوات الاحتلال الأميركي تسعة عراقيين بينهم ثلاثة أطفال ومصور صحفي يعمل لحساب تلفزيون (ABC) الأميركي وجرحت 30 آخرين.

وكان متحدث عسكري أميركي أعلن مقتل سبعة عراقيين في هجوم شنته قوات الاحتلال الأميركي قرب تكريت شمال بغداد فجر أمس الجمعة. وأوضح المتحدث أن أربعة من أفراد الأمن العراقي أصيبوا أيضا في الهجوم، لكنه لم يذكر مزيدا من التفاصيل.

ومساء الجمعة قصف مطار المثنى الذي تتخذ منه قوات الاحتلال الأميركية قاعدة لها في وسط بغداد, إذ تعرض لهجوم بعشرات القذائف. وقد شوهدت سحب الدخان تتصاعد من المطار وانتشرت القوات الأميركية والشرطة العراقية في المناطق المجاورة للمطار.

كما سمع دوي انفجارات في المنطقة الخضراء التي تضم قصورا رئاسية تتخذها قوات الاحتلال وسلطة الائتلاف المؤقتة مقار لها حاليا.

وفي بيان حصلت الجزيرة على نسخة منه, تبنت منظمة تطلق على نفسها اسم المقاومة الإسلامية الوطنية (كتيبة المجاهد أحمد ياسين) الهجوم، وقالت إنه جاء ردا على اغتيال زعيم حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

أكد مسعود البرزاني على المصارحة في الحوار
مصالحة العراقيين
وعلى صعيد آخر انطلقت بمدينة أربيل شمالي العراق أمس الجمعة أعمال أول مؤتمر للمصالحة الوطنية العراقية منذ سقوط نظام صدام حسين. ويهدف المؤتمر الذي يشارك فيه وزراء وقيادات سابقة في حزب البعث وبعض أعضاء مجلس الحكم الانتقالي وزعماء العشائر العراقية، إلى طي صفحة الماضي ودعوة الجميع للمشاركة في بناء العراق الجديد.

ومن المنتظر أن يشكل المؤتمر -الذي انعقد بدعوة من رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني عضو مجلس الحكم الانتقالي مسعود البرزاني- لجنة عليا للمصالحة الوطنية على غرار لجنة المصالحة والحقيقة التي شكلت في جنوب أفريقيا عقب انهيار نظام الفصل العنصري.

وقال الناطق باسم اللجنة التحضيرية للمؤتمر فوزي الأتروشي في تصريحات للجزيرة نت إن البرزاني "دعا لعقد هذا المؤتمر قبل إسقاط النظام العراقي" السابق أثناء فترة انعقاد مؤتمر لندن للمعارضة العراقية في ديسمبر/كانون الأول 2002.

وقال مسعود البرزاني لدى افتتاحه المؤتمر إن المقصود هو فتح حوار صريح، مشددا على ضرورة الاعتماد على النفس للتسريع بذهاب الاحتلال. وأضاف "لم نكن نستطيع التخلص من الدكتاتورية بدون مساعدة قوات التحالف".

من جانبه دعا زعيم حزب الاتحاد الكردستاني جلال الطالباني إلى التمييز بين أنصار صدام حسين وبين الذين اضطروا إلى الانخراط في حزب البعث. وشدد الطالباني على أهمية أن تمثل الحكومة العراقية المقبلة جميع الأطراف في العراق.

شدد المستشار الألماني غيرهارد شرودر والرئيس الفرنسي جاك شيراك على دور الأمم المتحدة بالعراق (رويترز)
تأييد أوروبي
وفي الشأن السياسي جدد قادة الاتحاد الأوروبي تأييدهم قيام الأمم المتحدة بلعب دور أكبر في العراق, إلا أنهم حذروا من أن الوضع الأمني هناك لا يزال يشكل عقبة كبيرة أمام إعادة إعمار البلد الذي مزقته الحرب.

وقال قادة الاتحاد في ختام قمتهم التي استمرت يومين في بروكسل "إن الاتحاد الأوروبي يتطلع إلى أن تلعب الأمم المتحدة دورا حيويا ومتزايدا بدعم من مجلس الأمن الدولي في الفترة التي تسبق نقل السلطة وما بعد ذلك".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة