عرفات يطالب عريقات بسحب استقالته والحكومة تبحثها غدا   
الجمعة 1424/3/16 هـ - الموافق 16/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
صورة أرشيفية لياسر عرفات يهنئ صائب عريقات بعد منح المجلس التشريعي الثقة للحكومة في أكتوبر/ تشرين الأول العام الماضي (رويترز)

طلب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات سحب استقالته التي كان قد تقدم بها إلى رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس.

وتثير استقالة عريقات الذي لم يوضح الأسباب التي دفعته لذلك أول أزمة في الحكومة الفلسطينية برئاسة محمود عباس (أبو مازن) التي شهدت مخاضا عسيرا في ظل خلافات بشأن توزيع الحقائب بين أبو مازن والرئيس ياسر عرفات, وتوسطت مصر لإنهاء الخلاف بين الرجلين.

وقال وزير العمل الفلسطيني غسان الخطيب في حديث للجزيرة إن مجلس الوزراء الفلسطيني سيبحث غدا موضوع استقالة صائب عريقات وحيثياتها.

وأبان وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو أن استقالة عريقات لم تقبل رسميا وأن الباب مفتوح أمامه لممارسة مهام منصبه.

وأشارت مصادر صحفية إلى أن عريقات قدم استقالته قبل يومين لكنه لم يتلق ردا على ذلك. ويعتقد مراقبون أن الاستقالة قد تكون وثيقة الصلة بمنهج حكومة أبو مازن في التفاوض مع الإسرائيليين على أساس خارطة الطريق.

صائب عريقات (رويترز)
أسباب الاستقالة
وأوضح مصدر فلسطيني مسؤول رفض الكشف عن اسمه أن عريقات مستاء من عدم ضمه إلى الوفد الذي من المقرر أن يلتقي غدا رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والذي دعي له كل من وزير الدولة لشؤون الأمن الداخلي محمد دحلان ورئيس المجلس التشريعي أحمد قريع. كما أنه مستاء بشكل أشمل من الطريقة التي جرت بها الاتصالات مع إسرائيل. وهو اللقاء الأول منذ تشكيل الحكومة الفلسطينية.

وأكد المصدر أن "استقالته هي نتيجة واضحة للتوتر السائد داخل الحكومة". وأضاف أن "البعض في الحكومة لا يريدون رؤية عريقات يقوم بمفاوضات ويرفضون المشاركة في لجنة خاصة بالمفاوضات عندما يكون موجودا فيها".

وقال المحلل الفلسطيني مهدي عبد الهادي إن عريقات بوصفه وزيرا لشؤون المفاوضات في حكومة عباس المقسمة بين الإصلاحيين ومؤيدي عرفات كان يتوقع المشاركة في المحادثات مع شارون بشأن خارطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط.

وفي ألمانيا قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول الذي أجرى محادثات في المنطقة بداية هذا الأسبوع، إنه لا يعلم إذا ما كانت استقالة عريقات "ستعزز أو تنتقص من فرص مناقشات ناجحة" بين عباس وشارون.

وجاءت استقالة عريقات بعد وقت قصير من تشكيل الحكومة الفلسطينية وتسلمها خطة السلام المعروفة باسم خارطة الطريق. ويعد منصب عريقات من المناصب الأكثر حساسية في المرحلة المقبلة التي يفترض بموجب خارطة الطريق أن تشهد مفاوضات إقامة الدولة الفلسطينية بحلول العام 2005.

وكان عريقات (48 عاما) قاد الوفد الفلسطيني المفاوض مع إسرائيل قبل اندلاع انتفاضة الأقصى في سبتمبر/ أيلول 2000، ويوصف بأنه مقرب من الرئيس عرفات أكثر من رئيس الوزراء محمود عباس. ويشغل عريقات -المولود في القدس الشرقية- مقعد أريحا في المجلس التشريعي الفلسطيني منذ العام 1996.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة