مظاهرة في جنوب أفريقيا تندد بموقف واشنطن من العنصرية   
الخميس 1422/5/26 هـ - الموافق 16/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

التظاهرات أمام مقر السفارة الأميركية في بريتوريا

تظاهر آلاف المحتجين اليوم أمام مقر السفارة الأميركية في العاصمة بريتوريا احتجاجا على تهديد واشنطن بمقاطعة مؤتمر الأمم المتحدة العالمي لمناهضة العنصرية المقرر افتتاحه نهاية الشهر الحالي في دوربان بجنوب أفريقيا.
وتهدد الولايات المتحدة بمقاطعة المؤتمر في حال إدراج بند ضمن جدول أعمال المؤتمر يتعلق بمساواة الصهيونية بالعنصرية.
فقد قام نحو خمسة آلاف متظاهر من أنصار الحزب الشيوعي وأعضاء النقابات العمالية وناشطون في مجال الحقوق المدنية بتسليم مذكرة احتجاج إلى مسؤولي السفارة الأميركية تطالب واشنطن بتغيير موقفها والإقرار بأن الصهيونية مساوية للعنصرية.

وقال الأمين العام للحزب الشيوعي في جنوب أفريقيا بليد نزيماندي "إن العالم بوسعه أن يدرك ماهية جدول الأعمال الذي تريده واشنطن، لأن الممارسات العنصرية لا تزال سائدة في الولايات المتحدة".

وعقد المتحدثون الآخرون في المظاهرة مقارنة بين ممارسة البيض للتفرقة العنصرية أثناء توليهم الحكم بجنوب أفريقيا والممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.

وحمل المتظاهرون لافتات تؤيد الفلسطينيين وتدين الولايات المتحدة وإسرائيل. وكتب على إحدى اللافتات "إسرائيل.. أوقفي التفرقة العنصرية.. لن نخضع للابتزاز الأميركي".

وهاجم المحتجون بعنف تواطؤ أميركا حيال ما تقوم به إسرائيل من ممارسات عنصرية واحتلال وإرهاب دولة وإخضاع بالعنف وحصار اقتصادي ظالم ضد الفلسطينيين. وراقب عشرات من أفراد الشرطة المظاهرة خارج السفارة دون تدخل.

وطالب المتظاهرون في مذكرة الاحتجاج بإدراج بنود العنصرية الصهيونية والتعويضات لضحايا الرق والعبودية والاستعمار في جدول أعمال المؤتمرة منددين باعتراض واشنطن على دفع تعويضات لضحايا العبودية والاستعمار.

وجاء في المذكرة "عندما كان الجدل يدور حول قضية دفع تعويضات لضحايا النازية كانت الولايات المتحدة مؤيدة بحماس.. هناك دليل واضح على ازدواجية المعايير".

وتقاوم الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية تحركات قادتها أساسا دول أفريقية لدفع الوفود المشاركة في المؤتمر للضغط من أجل دفع تعويضات عن قرون من العبودية.

يشار إلى أن الولايات المتحدة وفي حال مشاركتها لم تقرر بعد مستوى تمثيلها في المؤتمر الذي تريد الأمم المتحدة أن يكون خطا فاصلا في الحرب ضد العنصرية وكراهية الأجانب على مستوى العالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة