مستشار البشير للسلام يتحفظ على أسباب عزله   
الأحد 1424/10/7 هـ - الموافق 30/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مراقبون: اعتزال صلاح الدين (يسار) متصل بتنازلات الحكومة في محادثات السلام (رويترز)
أصدر الرئيس السوداني عمر حسن البشير مرسوما رئاسيا أعفى بموجبه مستشاره لشؤون السلام غازي صلاح الدين من منصبه، وذلك عشية انطلاق جولة جديدة من المحادثات في كينيا مع الجيش الشعبي لتحرير السودان.

وبينما قال المرسوم إن قرار الإقالة جاء بناء على طلبه شخصيا، رفض صلاح الدين في لقاء مع الجزيرة الإفصاح عن الأسباب التي وصفها بأنها جوهرية. وتمنى أن لا يكون من بينها لقاؤه مع حسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي في السودان.

ويرى محللون أن صلاح الدين يشعر بالتهميش منذ اضطلاع النائب الأول للرئيس علي عثمان محمد طه، بدور مباشر في المحادثات في سبتمبر/ أيلول، فيما يقول آخرون إنه يتحفظ على التنازلات التي تقدمها الحكومة في المفاوضات. ويستبعد المحللون أن يقوض ذلك الأمل في إمكانية إبرام اتفاق سلام بحلول نهاية هذا العام.

وفي هذا الإطار أعلنت الحركة الشعبية أن وفدا منها سيزور الخرطوم في غضون الأيام القادمة قبل اللقاء المقرر بين طه وزعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان جون قرنق بكينيا، لإجراء لقاءات مع مسؤولين سودانيين وممثلي القوى السياسية.

ونقلت الصحف السودانية اليوم عن المتحدث باسم الحركة ياسر عرمان قوله إن الزيارة بادرة حسن نية، موضحا أنها ستمهد للإعلان عن تحول الحركة الشعبية لتحرير السودان إلى حزب سياسي يعمل بشكل طبيعي في الخرطوم.

والتقى طه بقرنق للمرة الأولى في سبتمبر أيلول، ومنذ ذلك الحين أصبحا الطرفين الرئيسيين في المفاوضات الهادفة لإنهاء الصراع المستمر منذ عشرين سنة والذي أودى بحياة ما يصل إلى مليوني شخص.

وقال قرنق في وقت سابق إن إبرام اتفاق سلام قبل نهاية العام أمر ممكن.
وتبدأ اليوم الأحد جولة جديدة من المحادثات عند بحيرة نيفاشا غربي نيروبي. ومن المقرر أن ينضم طه وقرنق إلى المحادثات في الخامس من ديسمبر/ كانون الأول.

ووقعت الحكومة والجيش الشعبي لتحرير السودان اتفاقا لتمديد وقف إطلاق النار لمدة شهرين الجمعة الماضي قبل الجولة الجديدة من المحادثات.

ولا يزال الجانبان يواجهان عقبات كبيرة إذ فشلا في الاتفاق على وضع ثلاث مناطق متنازع عليها وتقاسم السلطة والثروة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة