كتائب الأقصى تعلن مسؤوليتها عن هجوم الخليل   
الجمعة 1423/5/16 هـ - الموافق 26/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيتان تشاركان في تظاهرة حماس لتأبين شهداء غزة ومبايعة القائد العسكري الجديد لحماس خلفا للشهيد صلاح شحادة
ــــــــــــــــــــ

الرنتيسي يعلن أن أجهزة الأمن والشرطة الفلسطينية اعتقلت عددا من الأشخاص للاشتباه في صلتهم باغتيال شحادة
ــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تفرض حظرا مشددا للتجول في مدن الضفة وتمنع الفلسطينيين من أداء صلاة الجمعة
ــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تزعم أنها فجرت ورشا لتصنيع الصواريخ في غزة، واستشهاد فلسطيني في قلقيلية ــــــــــــــــــــ

أعلنت مجموعة كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مسؤوليتها عن الهجوم الذي نفذه مقاتلون فلسطينيون قرب الخليل وأودى بحياة أربعة مستوطنين إسرائيليين وإصابة آخرين بجروح.

وقد وقع الهجوم قرب بلدة يطا القريبة من الخليل عندما ترجل مقاتلون فلسطينيون من سيارة كانتتقلهم وفتحوا النار باتجاه قافلة للمستوطنين مما أدى لمصرع أربعة وإصابة اثنين على الأقل جراح أحدهما خطيرة للغاية، وقال شهود عيان إن المهاجمين انسحبوا باتجاه بلدة يطا.

ويأتي هذا الهجوم بينما تواصل قوات الاحتلال حملات المداهمة والاعتقال في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة، فقد اقتحمت قوات الاحتلال مدينة غزة فجر اليوم واستخدمت عبوات ناسفة في تفجير ثلاثة مبان بدعوى أن فلسطينيين كانوا يستخدمونها في صنع صواريخ.

وقال مسؤولو أمن فلسطينيون إن أربعة فلسطينيين أصيبوا بجروح في أول غارة إسرائيلية في المدينة منذ الهجوم الجوي الذي شهدته منتصف هذا الأسبوع واستشهد فيه صلاح شحادة قائد كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس و14 فلسطينيا آخر بينهم تسعة أطفال.

حطام ورشة دمرها الاحتلال بزعم أنها تصنع الصواريخ

وهزت ثلاثة انفجارات حي الزيتون ودمرت الدبابات موقعا لقوات الأمن الوطني قبل أن تعود إلى الأراضي التي تحتلها إسرائيل على بعد ثلاثة كيلومترات. وزعمت قوات الاحتلال أن المباني التي دمرتها دباباته وجرافاته تضم ورشا لتصنيع صواريخ القسام وأن عشرات من قذائف الهاون والصواريخ أطلقت على أهداف إسرائيلية حول قطاع غزة في الأيام الأخيرة.

وبعد ساعات من هدم المباني أطلق فلسطينيون صاروخا مضادا للدبابات على حافلة إسرائيلية بالقرب من مستوطنة نتساريم اليهودية في قطاع غزة مما ألحق أضرارا بالحافلة ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات.

كما أفاد مراسل للجزيرة في الأراضي الفلسطينية أن فلسطينيا استشهد داخل منزله في الحي الشرقي لمدينة قلقيلية بالضفة الغربية، عندما قامت قوات الاحتلال بتمشيط المنطقة بنيران رشاشاتها الثقيلة.

وأضاف المراسل أن زياد أحمد الحاج حسن (34 عاما) استشهد أثناء وجوده في مطبخ منزله بينما كان جنود الاحتلال يداهمون بيوتا "في الحي الشرقي وهم يطلقون النار بشكل عشوائي مما أدى إلى إصابته في رأسه". وقال إن قوات الاحتلال قامت بتجميع الأهالي والتحقيق معهم بشكل مهين في الوقت الذي تواصلت فيه حملات الاعتقال العشوائية.

وكان جنود الاحتلال قد اجتاحوا بلدة اليامون الخاضعة للسلطة الفلسطينية والواقعة على مقربة من جنين في الضفة الغربية، حيث نفذت عمليات تفتيش ودهم لمنازل فلسطينيين واعتقلت عددا منهم قبل انسحابها من البلدة .

وأضاف المراسل أن قوات الاحتلال هاجمت مصلين في بلدة الُلبن الشرقية القريبة من مدينة نابلس بينما كانوا متجهين لأداء صلاة الجمعة، ودعت الأهالي إلى مغادرة أماكنهم على الفور ومنعتهم من أداء الصلاة.

وذكرت مراسلة الجزيرة أن قوات الاحتلال فرضت اليوم حظر التجول على جميع مدن الضفة الغربية ومنعت المصلين من التوجه إلى المساجد واعتدت على بعضهم. وتواصلت أيضا عمليات مداهمة المنازل والاعتقالات العشوائية في مدن الضفة.

حماس تتوعد

أشلاء ضحايا المجزرة

من جهتها توعدت حركة حماس مجددا أثناء تظاهرة شارك فيها آلاف الفلسطينيين بعد ظهر اليوم في مخيم جباليا للاجئين شمال غزة بالانتقام لمجزرة غزة وأعلنت عن تعيين خلف لقائدها العسكري صلاح شحادة أحد شهداء المجزرة.

وانطلقت المسيرة التي شارك فيها أكثر من خمسة آلاف شخص يتقدمها عدد من قياديي حماس من مسجد الخلفاء بمخيم جباليا, وأكد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حماس في كلمة أمام المتظاهرين الغاضبين أن "المقاومة مستمرة إلى حين زوال الاحتلال الإسرائيلي". وأشار إلى أن المسيرة جاءت لمبايعة القائد الجديد لكتائب عز الدين القسام والذي لم يكشف عن هويته.

وأضاف الرنتيسي أن أجهزة الأمن والشرطة الفلسطينية اعتقلت عددا من الأشخاص للاشتباه بصلتهم باغتيال شحادة. وأضاف أن التحقيق مع هؤلاء مازال جاريا لمعرفة ما إذا كانوا متورطين في الاغتيال أم لا. ونفى الرنتيسي أن تكون حماس أجرت اتصالات مع الشرطة الفلسطينية بهذا الشأن.

مجلس الأمن

ناصر القدوة

وعلى الصعيد السياسي أرجأ مجلس الأمن الدولي اتخاذ قرار بشأن الشكوى التي تقدمت بها المجموعة العربية عقب الغارة الإسرائيلية على غزة. ولا تزال المشاورات مستمرة بين أعضاء المجلس بغية التوصل إلى قرار يحظى بإجماع الدول الأعضاء ولا تستخدم واشنطن حق النقض (الفيتو) لإسقاطه.

من جهته أكد الأمين العام المساعد للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي في اتصال مع الجزيرة أن البيان الذي أصدره مجلس الجامعة أمس في جلسته الطارئة عبارة عن خطة للتحرك السياسي على المستوى الدولي. وكانت الجامعة العربية قد دعت العالم إلى وقف تصدير الأسلحة لإسرائيل وخاصة طائرات إف-16 التي تستخدمها إسرائيل في اعتداءاتها على المدنيين الفلسطينيين الأبرياء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة